النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

سينما اللؤلؤ

رابط مختصر
العدد 11885 الجمعة 22 اكتوبر 2021 الموافق 16 ربيع الأول 1443

يسرني أن أقدم اليوم مقالاً ثانياً مقتبساً بتصرف من كتاب «أماكن الترفيه في البحرين خلال النصف الأول من القرن العشرين»، للباحث الدكتور منصور سرحان.

كانت البحرين على موعد في أوائل خمسينيات القرن العشرين لافتتاح دار سينما حديثة ومتطورة جدًا وهي سينما اللؤلؤ، ونظراً لأهميتها فقد حضر افتتاحها الممثل الكوميدي المشهور آنذاك «حسن فائق». 

وكان العامة يطلقون عليها سينما القصيبي نسبة إلى صاحبها عبد العزيز بن حسن القصيبي، كما كان الحال مع سينما الأهلي حيث كان يطلق عليها سينما الزيّاني نسبة إلى صاحبها. وقد اشترى سينما اللؤلؤ فيما بعد أحد المستثمرين الكويتيين ولم يغير اسمها.

اشتهرت سينما اللؤلؤ بعرض أفلام طرزان، ورعاة البقر، والأفلام الهندية، إضافة إلى الأفلام العربية، وكانت السينما الوحيدة التي تفتح في عصر يوم الجمعة بشكل مستمر. كما تميز موقعها ببعده عن بقية دور السينما التي افتتحت في الثلاثينيات والأربعينيات في منطقة القضيبية، فهي تقع بالقرب من منطقة النعيم وتطل على البحر من الجهة الشمالية حيث يفصلهما شارع فقط، وتقع خلف مستشفى النعيم ويحدها من الجهة الشرقية «براحة» تستغل من قبل البحارة لعمل أشرعة السفن. 

وتشمل التذاكر ثلاث درجات، قيمة تذكرة الدرجة الأولى خمس روبيات، ومكان الدرجة الأولى في الطابق الأول من المبنى ويطلق عليها (لوبي). وقيمة تذكرة الدرجة الثانية روبيتان، والثالثة روبية واحدة. وتميز باعة التذاكر بارتدائهم ملابس خاصة. وامتاز المبنى بوجود مقهى صغير في الغرب من البهو، يقدم الشاي، والمياه الغازية، وبعض الأكلات الخفيفة قبل العرض وأثناء الاستراحة، وهذه الخدمة لم تعرفها دور السينما السابقة. ومن أجل إدخال البهجة والسرور على رواد هذه السينما فقد ثبتت المرآة المدهشة على الجدار في الجهة الشرقية، وهي المرآة التي تشوّه قامة الناظر إليها، إما أن تجعله طويلاً أو قصيراً. كما توافرت أيضاً صناديق اليناصيب التي تعمل بالكهرباء. 

وكانت السينما تُفتح في فصل الصيف على سطحها الغربي للعروض الليلية، نظراً لعدم إدخال التكييف في المبنى حينذاك. واستخدم جدار مرتفع ومطلي باللون الأبيض كشاشة عرض. وكان الكثير من أبناء منطقة النعيم وخصوصاً غير القادرين على شراء تذاكر دخول السينما، يتجهون نحو ساحل البحر من الجهة الشمالية التي تطل عليها سينما اللؤلؤ، ويشاهدون بوضوح الأفلام التي تعرض، غير أنهم لا يسمعون الصوت. وكانت سينما اللؤلؤ نموذجاً فريداً من نوعه، وكانت تشبه إلى حد ما دار الأوبرا في مصر في تصميمها وتجهيزها بالأثاث، وكانت بحق من بين أكثر دور السينما في البحرين اكتظاظاً بالمشاهدين نساءً ورجالاً حيث وجدوا هذا المبنى هيأ فعلاً للترفيه عن النفس. كما وجدوا فيها روح الانضباط عند شباك التذاكر، وتميزت بنظافة جميع مرافقها.

وقد أبدعت سينما اللؤلؤ في عام 1954م حينما عرضت أول فيلم مجسم (ثلاثي الأبعاد)، أحدث ضجة كبيرة وأدهش المشاهدين الذين شعروا بالرعب وهم ينظرون إلى الفيلم من خلال وضع نظارة خاصة تستخدم لمثل هذه الأفلام ومكونة من لونين أخضر وأحمر. وكان ذلك من الأفلام المرعبة، الأمر الذي أدخل الخوف والفزع في نفوس المشاهدين. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها