النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11926 الخميس 2 ديسمبر 2021 الموافق 27 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11871 الجمعة 8 اكتوبر 2021 الموافق 2 ربيع الأول 1443

ممثلة مثقفة قديرة وفتاة شقراء جميلة الملامح وتحمل العديد من الشهادات ولها أعمال كثيرة في السينما والتلفزيون والإذاعة والمسرح، لكنها، بالرغم من كل هذا، لم تحصل على أدوار البطولة المطلقة التي قالت عنها إنها غير مهتمة بها طالما أنها تجسد أدوارا تلتصق بذاكرة الجمهور مهما تقادم الزمن. وتلك الأدوار قدمت معظمها في فترة أوج تألقها الفني في الثمانينات والتسعينات، حيث بدأ مؤشر نجوميتها ينخفض مع دخول الألفية الجديدة.

تلك هي الفنانة المصرية ندى محمد مصطفى بسيوني الشهيرة باسم ندى بسيوني المولودة في الثاني من نوفمبر 1962، والتي بدأت مشوارها وهي في المرحلة الثانوية من خلال الظهور في الإعلانات، لكن سرعان ما شعرت أن الإعلانات ليس مكانها، فسافرت إلى النمسا، حيث درست الألمانية هناك ثم التحقت بإحدى الجامعات، وتخرجت منها حاصلة على دبلوم في التمثيل والإخراج والفنون التشكيلية. بعد ذلك عادت إلى مصر والتحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية الذي تخرجت منه عام 1990 بمرتبة الشرف الأولى، ما أهلها للعمل في المعهد كمعيدة. الخطوة التالية لها كانت في عام 1997 حينما راحت تعد لرسالة ماجستير بعنوان «شكسبير في المسرح العربي المعاصر». ومن الشهادات الأخرى التي تحملها، عدا ما سبق ذكره، دبلوم في التمثيل مع المخرج الفرنسي «بير دو بوش» نالته في إسطنبول وجاء ترتيبها الثاني.

في أثناء دراستها في معهد الفنون المسرحية حدثت لها واقعتان غيرتا مجرى حياتها؛ فمن جهة رآها المخرج عبدالمنعم شكري الذي أدخلها مجال العمل السينمائي من خلال ترشيحها للتمثيل كوجه جديد في الفيلم التلفزيوني «الجوهرة» عام 1985 من إخراجه وتمثيل عبدالمنعم مدبولي وتحية كاريوكا ومشيرة إسماعيل وحسن حسني ومريم فخر الدين، حيث أدت في هذا الفيلم دور «إلهام المرعشلي». ومن جهة أخرى تعرفت في تلك الفترة على أستاذها في معهد الفنون المسرحية الفنان الكبير سناء شافع، وقررا الارتباط الذي لم يدم سوى خمس سنوات بسبب نشوء خلافات بينهما كان مصدرها فارق السن (نحو 20 عاما)، علما بأن زواجهما أثمر عن ابنتهما مايا. وبعد طلاقها من سناء شافع تزوجت للمرة الثانية والأخيرة من المخرج شريف يحيى، ولكنها أيضا انفصلت عنه قبل وفاته، على الرغم من قصة الحب التي جمعت بينهما.

 

 

شاركت ندى خلال مشوارها العملي في العديد من الأعمال، فتلفزيونيا قدمت مسلسلات منها: غدا تدق الأجراس، الهروب إلى السجن، العصفور والأفعى، وليه يا زمن، ونقطة تحول، العودة، الحكم مؤجل، السيرة العربية، عصر الفرسان، حتى لا يغيب القمر، العائلة، مرايا الحب، الحب والطوفان، عريس من باريس، هوانم جاردن سيتي، الأبطال، من كل بيت حكاية، أوراق من المجهول، أورق مصرية، حلم العمر كله، زي القمر، السفينة والربان، ضبط واحضار، البحار مندي، غدا يوم آخر، أحلام البنات، أحلام سارة، نور الصباح، قلب الدنيا، سعيد تعيس جدا جداً، مسك الليل، بنات في الثلاثين، قضية معالي الوزيرة، الخفافيش، عبدالله كل مرة، زيزو، نفق الشيطان، همسات في العاصفة، سيف اليقين، قط وفأر، حارة برجوان، العشق الإلهي، اريد رجلا، ألف ليلة وليلة، مليكة، لما كنا صغيرين. وفي هذا السياق قالت ندى في مقابلاتها أن العمل الذي قدمها للجمهور ويعتبر البداية الحقيقية لها بعد الدراسة والتخرج، والذي تفرغت من بعده تماما للتمثيل، هو دور «الهانم سعاد» في مسلسل هوانم غاردن سيتي للمخرج أحمد صقر سنة 1998. والمعروف أن ندى رفضت المشاركة في مسلسل «عائلة الحاج متولي» بسبب انشغالها بوالدتها التي كانت تعاني من السرطان، فذهب دورها إلى زميلتها سمية الخشاب. والسب نفسه كان وراء انقطاعها عن العمل الفني لفترات.

في السينما شاركت أيضا في العديد من الأعمال، ومنها: ساحر النساء/‏2021 للمخرج عياد أحمد الرشيدي، آخر ورقة/‏2015 لمحمود سليم، سلام مربع للستات/‏2003 لعبدالهادي طه، إحنا أصحاب المطار/‏2001 لشريف يحيى، حائط البطولات/‏1998 لمحمد راضي، صياد/‏1997 لشريف يحيى، عيش الغراب/1997 لسمير سيف، أيام الشر/‏1995 ليوسف أبوسيف، البحث عن طريق آخر/‏1992 لشريف يحيى، اللعبة القذرة/‏1993 لحسام الدين مصطفى، المزاج/‏1991 لعلي عبدالخالق، أحلام المعلمة طماطم/1990 لسعيد الرشيدي، فتاة المافيا/‏1990 لشريف يحيى، عطشانة/‏1987 للسعيد مصطفى، الاختلاط ممنوع/‏1986 للمخرج عبدالعليم. هذا علما أن أدوارها في هذه الأفلام تنوعت ما بين الابنة والأم والطبيبة والمحامية والطالبة والمدرسة وغيرها.

أما على خشبة المسرح فيتذكر الجمهور لها مسرحيات منها: «يا مسافر وحدك» و«نازلين المحطة الجاية» و«الباشا في الفلاشة» و«العيال تكسب» و«هو في رجالة؟» و«تري لم لم».

بقي أن نعلم أن ندى بسيوني عانت كثيرا في السنة التي تولــى فيها «الإخوان المسلمين» حكم مصر، كونها كانت من المؤيديــن للرئيس الراحل حسني مبارك، بل بكت طويلا لما رأته يحاكم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها