النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

النخلة.. الفخار.. الذهـب واللؤلـؤ

رابط مختصر
العدد 11865 السبت 2 اكتوبر 2021 الموافق 25 صفر 1442

(النخلة.. الفخار.. الذهب واللؤلؤ) أربعة عناصر تراثية غير مادية.. تمثل حكاية وطن قدمتها هيئة البحرين للثقافة والآثار خلال الملتقى الوطني الثالث للتراث الثقافي غير المادي الذي أقيم الأربعاء في مسرح البحرين الوطني، لتحمل رسالة مفادها صون وحماية التراث الثقافي غير المادي.

حكاية تراثية جميلة بدأت بالنخلة تلك الشجرة التي أغرم بها الناس منذ آلاف السنين، مرورا بالفخار بوصفه أحد أقدم الاختراعات البشرية في التاريخ، والذي انتشر في البحرين منذ الحضارة الأولى، لتكون قرية عالي شاهدا على هذه الصناعة التراثية العريقة، لنصل إلى أجمل مقطع في هذه الحكاية ألا وهو الذهب واللؤلؤ.. فالذهب البحريني المتميز بنقائه ودقة صياغته وجمال أشكاله يعكس أصالة وفرادة البحرين عبر التاريخ، ليأتي اللؤلؤ مسك الختام في حكايتنا التراثية الوطنية بما يتميز به من جودة عالمية، وستبقى سواحل البحرين وبوانيشها شاهدة على ثراء وقيمة هذا الصيد النفيس. 

بين الضرورة والمسؤولية.. وبين تذوق الجمال والحفاظ عليه.. يأتي التراث الثقافي غير المادي كرافد مهم للتنوع الثقافي، إذ ثمة قيمة لا تقدر بثمن لتلك الطقوس والممارسات التي تتبنّاها الأمم والجماعات في التعبير عن نفسها، والتي تتّخذ مع تقادمها طابعًا مميزًا لها، لتشكل عبر التاريخ هوية ثقافية يمكن تتبعها بملاحظة طرائق المعيشة والتعبير الشفاهي وغيرها، ليصبح هذا التنوع من التراث واحدًا من أولويات اليونيسكو في المجال الثقافي.

إذا التراث الثقافي بصفة عامة وغير المادي بصفة خاصة يعد مدخلا رئيسا من المداخل المهمة للتنمية الاقتصادية الشاملة ورافدا من الروافد للعائدات الوطنية، ويمثل باب استثمار نوعي يضيف للبلد الكثير، فليست الهيئة فقط هي المكلفة والمعنية بتحويل هذا الشغف إلى برامج ومشاريع تخدم هذا الهدف، بل هناك شركاء آخرون عليهم التكلف قليلا في حمل هذه المسؤولية، فبين (التكليف الأولى) و(التكلف الثانية) ثمة آفاق واسعة للإنجاز والاستثمار والإبداع في العمل السياحي النوعي.

جملة القول إن الاهتمام بالتراث غير المادي واجب وطني، لا سيما أنه نقطة تجمع لمجموعة من العلوم الاجتماعية والإنسانية، منها علم الأنثروبولوجيا، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، وعلم التاريخ، وعلم الجغرافيا وغيرها، فأهمية التراث اللامادي لا تكمن في مظهره الثقافي في حد ذاته، وإنما في المعارف والمهارات الغنية التي تنقل القيمة الاجتماعية والاقتصادية من جيل إلى جيل.

اتفاقية التراث الثقافي غير المادي لعام 2003 تبين اهتمام الأمم بصون التراث الثقافي غير المادي تماشيًا مع الاتفاقيات الدولية الأخرى الداعمة للتنمية المستدامة والاحترام المتبادل ما بين المجتمعات البشرية، وهذا الاهتمام يأتي ليواجه جملة من التحديات تبدأ بمخاطر التشويه والتلف وطمس المعالم، لتصل إلى ما هو أبعد من ذلك من مخاطر طبيعية وبشرية قد تؤدي إلى دماره أو ضياعه واندثاره، في ظل التحديات العالمية الأكبر من عولمة وحداثة وأثرهما على تغيير الشعوب من الداخل!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها