النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

حكايات من حالة بن أنس (10)

رابط مختصر
العدد 11864 الجمعة 1 اكتوبر 2021 الموافق 24 صفر 1442

حكايات من حالة بن أنس (10)

 

بعد عام قضاه خلوف خارج الوطن عاد محمل بالأعباء، والأفكار، والأحلام، ولكنه كان يعلم مدى صعوبة تحقيقها، إلا

أنه بدأ من مسقط رأسه الذي احتضنه منذ أن كان طفلا، وهو الذي تربى بين جدرانه، وعلمه أن التواضع من أهم مميزات الإنسان مهما كان علمه، أو موهبته الرياضية، كلهم متساوون في هذه المؤسسة الرياضية. 

يذكر خلوف وبقية ممن كان في جيله أنه في إحدى المباريات المهمة التي سيخوضها فريق العربي كان من ضمن اللاعبين المهمين (م. صالح) قد أخل بقواعد السلوك الرياضي، فما كان من المدرب القدير (م. عبدالملك) إلا وأوقفه عن اللعب ومنعه من مشاركة الفريق، فقامت القيامة! وتبعتها الاحتجاجات، والاستنكارات، ورفض القرار الذي اتخذه المدرب، ووصل الأمر إلى تدخل بعض الشخصيات المهمة تطلب من المدرب سحب قراره، ولكنه كان بصبغة رجاء وليس فرضا كما يحدث الآن. كان المدرب واللاعبون بشرا وليس سلعة تباع وتشترى، هذا ما تعلمه خلوف، وبعد عودته أراد أن يرسخ هذا المفهوم من خلال مشاركته الفاعلة في الإدارة، وبعد أعوام قليله جدا استطاع خلوف أن يجد له مقعدا في مجلس إدارة النادي بمنصب مدير للنادي في عام 1974م. يتذكر خلوف أن في تلك الأعوام عندما كان مديرا للنادي أقام محاضرة بعنوان (العضو الحقيقي والعضو المزيف) وكانت المحاضرة تتلخص وتتركز في الانتماء للمؤسسة الرياضية التي ينتمي لها اللاعب والإداري والحفاظ على ممتلكات النادي منها الباص الصغير الذي كان النادي يمتلكه، إضافة - وهو المهم - إلى الإخلاص والتفاني للنادي وعدم الإفراط فيه، وعدم الانتقال لناد آخر بسبب المغريات التي تقدم للاعبين! هذه المحاضرة كانت انطلاقة لخلوف في العمل الرياضي، ويتذكر بعض القصص التي مرت على أعضاء مجلس الإدارة السابقة ممن أراد المجلس مساعدتهم، وإصلاحهم من أهل الحي. .

في أحد الأيام أراد أحد الأعضاء أن يساعد شخصا ليس لديه مسكن، عرف عنه أنه لص، وخمار، وصاحب سجون، وأصر هذا العضو أن يصلحه فأخذه للنادي ووفر له حجرة للنوم مع حمام وصابون وشامبو، وقال له إنك من اليوم سوف تسكن في النادي وسوف نعطيك راتبا شهريا بحيث تكون حارسا للنادي (ناطور) وسوف نوفر لك الثياب المناسبة وأحذية تليق بك، بدل أن تكون حافي القدمين وكأنك متسول يا (سنتول)، كاد سنتول أن يبكي بعد سماعة لمحاضرة العضو الطيب. في اليوم الثاني أخذ العضو يمر على أصدقائه يطلب منهم التبرع بما لا يحتاجونه من ملابس وأحذية، وتكرم الكثير منهم، فأخذ العضو الملابس وقدمها إلى سنتول! أخذ سنتول الملابس والأحذية ووضعهم في كيس (خيشة) وسرق الراديو وهو أعز وأثمن ما يمتلكه أعضاء النادي وهرب بهما خارج الحورة! طبعا شباب الحورة في تلك الأعوام مشهورون بالنكتة، ولأن صاحبنا سوف يتعرض للنكت لم يخرج من بيته لمدة أسبوع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها