النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11883 الأربعاء 20 اكتوبر 2021 الموافق 14 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

ثقافة تحمل المسؤولية

رابط مختصر
العدد 11858 السبت 25 سبتمبر 2021 الموافق 18 صفر 1442

لكي نواجه الحياة يجب أن نفهم ونقدر معناها، فهناك أناس يعملون من أجل الحياة، وآخرون تهيأ لهم سبل الحياة. فمن يعمل من أجل الحياة يستمتع بها ويشعر بأنه يستحق أن يعيشها، أما الفئة التي وجدت من يهيئ لها سبل العيش بوجود أطراف وفرتها لهم، فيبقى دائمًا شعورهم ناقصًا بقيمة الأشياء. فقد يكون جمال الحياة بمواجهة مصاعبها والتغلب عليها والتأقلم مع مكوناتها وظروفها، وهو ما يذكرنا بقول الشاعر محمود درويش «على هذه الأرض ما يستحق الحياة». من هنا يأتي مفهوم تحمل المسؤولية، لأن الحياة تحكمها المسؤوليات، وكل مسؤولية يسبقها قرار يتوجب على صاحبه أن يتحمل نتائجه.

فالإنسان السوي هو القادر على أن يشق طريق حياته بكل مسؤولية. أما في حال وجود من يقرر عنه ويتحمل المسؤولية عنه، فلن يشعر بالحياة ولن يستحقها. فمنذ أن يتخذ الشخص قرار الإنجاب، يتحمل نتائج قراره حتى بعد أن يكبر أبناؤه ويتزوجون وينجبون أطفالا. ولكن هل يوفر لهم مساحة للتمتع بالحياة، أم يدرك أن متعتهم بالحياة وتقدير أهميتها في إعطائهم مساحة من الحرية لاتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية ومنذ صغرهم، ولكن بما لا يشكل خطرًا على حياتهم، وإنما بتعويدهم وتشجيعهم وتوفير المناخ المناسب لهم في اتخاذ القرارات السليمة؟

فإذا ما أردنا أن نتقدم ونحقق ما نصبو إليه ونحلم به، سواء كنا أفرادًا أو مجتمعًا، فعلينا بنهج وثقافة تحمل المسؤولية في كل ما نفعله أو نختاره، وتجنب ثقافة اللوم واعتبار الأبناء غير قادرين على اتخاذ القرار، وبالتالي عدم تحمل المسؤولية. ولذلك فإن على أولياء الأمور الاهتمام بتنمية هذه الثقافة عند الطفل لينشأ عليها. فالطفل الذي يكون اعتماده على أهله كليا، فإنه بعد أن يكبر تصبح هذه المسؤولية عليه وحده. ولكل مرحلة مسؤولية مرتبطة بها ويجب أن يأخذ دوره بتحملها، ليستمتع بالحياة ويتعلم مواجهتها ويدرك أسرارها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها