النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

نادي الفتيات بالإرسالية (3)

رابط مختصر
العدد 11857 الجمعة 24 سبتمبر 2021 الموافق 17 صفر 1442

نقدّم اليوم الجزء الأخير من المقال الذي كتبته روث جاكسون، مديرة مدرسة الإرسالية الأمريكية في البحرين في الأربعينيات، ونشر في العدد 207 المؤرخ أكتوبر - ديسمبر 1945م من مجلة نجلكتد أريبيا التي كانت تصدرها الإرسالية آنذاك. 

تقوم لجنة من المدرسات بإحضار الشاي والكعك الذي أعددنه لنا. إحداهن فتاة مسلمة تقوم بعمل رائع في المدرسة الحكومية لكنها تضع في الاعتبار، فوق كل ساعات الأسبوع، حضور عصرية الإثنين في النادي وعصرية الخميس في لعبة التنس. تصحبها صديقتها الحميمة، وهي معلمّة يهودية في مدرستنا، والثالثة هي خريجة مسلمة أخرى، فتاة جميلة قامت بالتدريس طوال السنة، رافضة أي مرتب، كما كانت أختها تفعل في السنة الماضية قبل زواجها. 

الفتاتان اللتان تدليان بأقدامهما في الماء ليستا قويتين جدًا وسوف يأخذن غطسة سريعة لاحقًا. الآن هما منغمستان في حديثهما. واحدة تناقش مشاكلها مع الفتاة الأكبر وهي إحدى الشخصيات المسيحية الأكثر جمالاً. لقد كانت واحدة من أولى التلميذات في مدرستنا لدى افتتاحها ولاحقاً أصبحت مدرسة لعدة سنوات إلى أن تدهورت صحتها. في السنة الماضية، حين تحسنت حالتها، قامت بالتدريس ساعة واحدة كل يوم، كهدية للمدرسة. أما الفتاة الأصغر فقد تزوجت مباشرة بعد وصولي للبحرين، وكانت أول حفلة حضرتها للنادي هي للاحتفال بزواجها. تستطيع أن ترى طفلتها الأولى، وهي تلميذة الآن في الروضة، تستمتع باهتمام مدرساتها الشابات بها. تم أخذ الأم إلى إيران (لأنها فارسية) قبل بضع سنوات. هناك ولدت طفلاً ذكراً، وتم طلاقها، وتوفي الابن ثم توفي أبوه وعادت هي إلى البحرين. والداها ميتان، وتعمل هي لكسب رزقها وتأمين معيشة طفلتها، أحيانًا في البيوت وأحيانًا أخرى في المستشفى.

 

 

هناك فتيات أخريات كثيرات، مدرسات وممرضات وأمهات وعروسات، جميعهن شابات مليئات بالحيوية، يغتنمن بشغف فرحة الدقائق التي يقضينها معًا، ناسيات واجباتهن ومهماتهن ويصبحن لبضع ساعات مرتاحات البال مرة أخرى. تقدّر الواحدة منهن الأخرى بصورة أكبر مما كن عليه في أيام المدرسة، حيث إن هذا هو الوقت الوحيد الذي تتاح لهن الفرصة للالتقاء مع بعض. ونحن ننتظر الحافلة لأخذنا إلى بيوتنا، نتذكر عضوة غائبة، نحبها بشدة، وأثناء حديثنا عنها أقدم لهن ورقة وقلم رصاص ونبدأ في لعب مسابقة «راوند روبن» (1)، كل واحدة تضيف بعض الكلمات المرحة لكن هذه الكلمات نفسها تجلب الدموع والحنين إلى الوطن علاوة على السعادة إلى أم هندية صغيرة تقرأها في وطنها وتشتاق مرة ثانية إلى زميلات مدرستها ومدرساتها. وصلتني رسالة جميلة من والديها المسلمين في وقت زواجها، شكراني فيها ليس فقط على تعليمها بل أيضاً على التعليم المسيحي الذي تلقته وطلبا مني الصلوات من أجلها في حياتها الجديدة.

ربما في هدوء المساء، تحت ضوء النجوم نستطيع أن نتحدث عما تعنيه المدرسة والنادي لهؤلاء الفتيات. هناك مباهج الترفيه الحقيقي وهي روابط الصداقة والحب والفهم بين نساء شابات من مختلف الجنسيات والعرقيات والأديان، والفرصة لفتح قلوبهن لبعض، باحثات عن النصح أو المساعدة في حل مشاكلهن. إنهن يتعلمن تقديرًا أعمق للأشياء الأجمل في الحياة، محافظات على المثل المسيحية العليا التي تعلمنها في المدرسة رغم أنها في معظم الأحيان تجد المعارضة في بيئتهن المنزلية. في النادي نحن لا نلتقي كمديرة ومدرسات وطالبات، نحن جميعًا سواسية، عضوات فقط في نادينا. إننا نشعر أيضًا بأننا أفراد عائلة واحدة تنتمي إلى أبينا السماوي الذي نستطيع جميعاً أن نحبه ونعبده مع بعض لأن جميع الطالبات في أيّام المدرسة قد توصلن إلى معرفة الله كأب من خلال حياة وتعاليم المسيح عيسى. أليست هي روحه التي تربطنا جميعًا مع بعض؟ نسأله أن يستمر في مساعدتهن في نموهن الروحي وإرشادهن في صعوباتهن لكي لا يتخلين أبدًا عن مثلهن المسيحية العليا.

(1) راوند روبن Round Robin : مسابقة اختيارية يلعب فيها كل لاعب بالتناوب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها