النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11886 السبت 23 اكتوبر 2021 الموافق 17 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

إلى: المفرج عنهم

رابط مختصر
العدد 11851 السبت 18 سبتمبر 2021 الموافق 11 صفر 1442

على إثر القرار الصادر من لدن سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه بشأن تطبيق العقوبات البديلة، تم الافراج عن ثلاثين نزيلاً من المحكوم عليهم بقضاء عقوبات الحبس والسجن بمراكز الإصلاح والتأهيل باستبدال العقوبة، حيث أسهم القرار في زيادة أعداد النزلاء المستوفين لشروط استبدال العقوبة، كون منطق القرار يقضي بتوسيع دائرة المستفيدين إلى الحدود القصوى، في وقت تجاوزت فيه أعداد النزلاء المستفيدين من العقوبات البديلة 3500 نزيل باتوا يتنفّسون نفحات الحرية بفضل النهج الذي خطّه جلالة الملك المفدى باليد الكريمة الحامية للوطن والحانية على أبنائه.

 

وبفضل إنعام جلالة الملك المفدى بهذا القرار الذي يجدر اعتباره مكرمة ملكية إنسانية سامية طغت مشاعر الفرحة العارمة على المشهد الذي عاهد فيه المفرج عنهم ذويهم بالعناق وسكب الدموع على عدم تكرار الخطأ أو الخروج عن القانون، واستثمار الأمل الممنوح من جلالته في إصلاح أنفسهم ليعيشوا حياة مغايرة عن حياة الضلال التي غصت بحسرات ارتكاب الجرم والندم على ما اقترفته أيديهم من تجاوزات بحق الوطن والمجتمع، وما سولت لهم أنفسهم بالاقدام على تجاوز القانون والمضي في ارتكاب الأفعال الضلالية الموجبة للعقوبة.

وتأتي المبادرة الإنسانية من ملك الإنسانية استمرارًا لنهج جلالته في احتضان أبنائه المواطنين، ليجسد أسمى معاني القيم الإنسانية، ويعكس الروح الأبوية من لدن جلالته في تعامله مع أبنائه، ويبيّن حرص جلالته على تماسك نسيج الأسرة البحرينية وحفظ كيانها من خلال لم شمل أفراد العائلة.

ومن خلال هذا المنبر، أوجه إلى إخواني المفرج عنهم بهذه النصائح فقد حان الوقت للعودة أفرادًا صالحين نافعين محبين للوطن، ملتفين حول القيادة، ولاء وانتماء، وطاعة واستجابة، وحاملين القيم الرصينة والأخلاق العالية الرفيعة، تسهمون في بناء الوطن وازدهاره والذود عن حماه.

حان الوقت أن تستشعروا مسؤولياتكم تجاه الوطن من خلال محافظتكم على أنفسكم، من كل ما يضرها وكذلك أن تحافظوا على صحتكم ووقتكم وجهدكم وطاقتكم، وأن توجهوها في الخير وخدمة الوطن، وأن تحافظوا على عقولكم من أن تتشرّب الأفكار المسمومة، فإنها أشد فتكًا من كل الأضرار، وأن تكونوا معول بناء لا هدم، وأن تكونوا شريكًا في المحافظة على أمن الوطن، وأن تسخروا إمكاناتكم التي تملكونها في خدمته.

فالوطن بحاجة إليكم وبحاجة إلى المواطن الصالح الذي يعرف قيمته، ويسهم في علو مكانته بين الأوطان، ويسعى في بنائه وازدهاره، ويسخر إمكاناته لخدمته، ودفع الضرر عنه، والمحافظة على أمنه واستقراره وسمعته الطيبة، والمواطنة الصالحة انتماء وموالاة تنعكس في سمات التضحية وتترجمها إلى معاني الوفاء والإخلاص.

نعم.. هذه فرصة جديدة لكم للانخراط في المجتمع والمشاركة في بناء الوطن، فرصة من أجل عودتكم إلى حياتكم الطبيعية.

شكرًا وطننا الأجمل.. شكرًا قيادتنا الأروع.. حفظ الله الوطن وحفظ الله قيادته وحفظ الله شعبه من كل سوء ومكروه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها