النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11889 الثلاثاء 26 اكتوبر 2021 الموافق 20 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11843 الجمعة 10 سبتمبر 2021 الموافق 3 صفر 1442

الفنانة المصرية القديرة روحية خالد، صاحبة الملامح الرومانسية المريحة في شبابها، والمولودة في 13 يناير 1918، فارقت الحياة عن عمر ناهز 72 عامًا في 6 مايو 1990، تاركة خلفها أعمالا سينمائية خالدة والعديد من المسرحيات والمسلسلات الإذاعية مع القليل من المسلسلات التلفزيونية التي قدمتها في سنواتها نشاطها الفني ما بين عامي 1935 و1988 والتي تخللتها فترة انقطاع دامت ثماني سنوات، وثلاث زيجات: الأولى من المخرج أحمد بدرخان الذي طلقها ليتزوج من المطربة اسمهان فانتقمت من بدرخان بتخريب علاقته بزوجته الجديدة وتدمير حياة اسمهان التي تطلقت بعد 40 يومًا. وكانت زيجتها الثانية من المستشرق البريطاني «هيوارث دان» الذي أعجب بجمالها الشرقي، والثالثة من مؤلف شهير. هذا علما بأنه نتيجة لعلاقة زوجها البريطاني الوثيقة مع القطب الاخواني سيد قطب (بدليل أنه هو الذي دبر له عام 1949 منحة لزيارة الولايات المتحدة للاطلاع على التجربة الأمريكية في التعليم والديمقراطية)، كانت روحية تستقبله في منزلها بوسط البلد، وتعرفت عليه واعجبت بشخصيته، بل وكانت تشتكي له من ادمان زوجها البريطاني وعربدته.

عشقت التمثيل منذ الصغر وعندما انهت تعليمها النظامي التحقت بمعهد التمثيل لتصقل موهبتها الفنية فتعلمت على يد المسرحي الكبير زكي طليمات. وفي عام 1935 دخلت مجال الفن من بوابة المسرح، حيث عملت أولا في مسرح رمسيس لصاحبه الفنان الكبير يوسف وهبي قبل أن تتنقل بين العديد من الفرق المسرحية، وصولا للعمل بالمسرح القومي. ومن المسرح دخلت مجال العمل في السينما التي قدّمت فيها أدوارًا متنوعة تراوحت ما بين الزوجة المغلوب على أمرها والأم الحنونة الطيبة، كما أدت دور السيدة المسنة والحماة القاسية الشرسة بعد أن تقدم بها العمر.

 

 

من أهم أعمالها السينمائية الخالدة دورها في فيلم «بين الأطلال» الذي أخرجه عزالدين ذوالفقار عام 1959، حيث أدت فيه دور الزوجة العليلة لبطل الفيلم محمود فهمي (عماد حمدي) والتي تنجب قبل وفاتها ابنة (صفية ثروت) تقوم بطلة الفيلم منى (فاتن حمامة) بتربيتها. وكذلك دورها في فيلم نحن لا نزرع الشوك/‏1970 للمخرج حسين كمال والذي جسدت فيه دور «زهرة» أم بائع الجرائد والكازوزة علام (وفيق فهمي) الذي يحاول خداع بطلة الفيلم «سيدة» (شادية). وهناك أيضا دور «سنية النشالة» الذي قدمته في فيلم المعجزة لحسن الأمام أمام فاتن حمامة وشادية سنة 1962، ودور أم مدبولي (فريد شوقي) في فيلم ومضى قطار العمر/‏1975 لعاطف سالم، ودور «وهيبة» زوجة شحاتة أفندي (شفيق نور الدين) في فيلم الجريمة والعقاب/‏1957 لإبراهيم عمارة.

ومن أدوارها وأعمالها القديمة: دور «ناهد» وصيفة جيهان رستم (راقية ابراهيم) في فيلم سلامة في خير/‏1937 لنيازي مصطفى، ودور «إحسان» أخت الموسيقار طه (استيفان روستي) التي تتبادل الاعجاب والحب مع المطرب الناشئ وحيد (فريد الأطرش) في فيلم انتصار الشباب/‏1941 لأحمد بدرخان، ودور «وفية» الفتاة المصابة بالسل التي تغير منها أختها رمزية (زينب صدقي) بعد أن شجعت زوجها الصحفي والمصلح الاجتماعي رشدي كامل (حسين رياض) للتقرب منها كي تخفف من مصابها، وذلك في فيلم على مسرح الحياة/‏1942 لأحمد بدرخان.

عدا الأفلام المشار إليها، شاركت روحية خالد في الأفلام التالية: الغندورة/‏35 للمخرج الإيطالي المتمصر ماريو فولبي، الدفاع/‏35 ليوسف وهبي، أجنحة الصحراء/‏39 لأحمد سالم، حياة في الظلام/‏40 لأحمد بدرخان، أولاد الفقراء/‏42 ليوسف وهبي، ابن الصحراء/‏42 لإبراهيم لاما، الفلوس/‏45 لإبراهيم عمارة، هدمت بيتي/‏46 لعبدالعليم خطاب، شمعة تحترق/‏46 ليوسف وهبي، سلوى/‏46 لعبدالعليم خطاب، الأحدب/‏46 لحسن حلمي، شبح نص الليل/‏47 لعبدالفتاح حسن، ثمرة الجريمة/‏47 للسيد زيادة، السجينة رقم 17/‏49 لعمر جميعي، عواطف/‏56 لحسن الإمام، حكاية نص الليل/‏64 لعيسى كرامة، شنبو في المصيدة/‏68 لحسام الدين مصطفى، كباريه الحياة/‏77 لمحمود فريد، سونيا والمجنون/‏77 لحسام الدين مصطفى. وفي عام 1988 قدمت آخر أعمالها وهو فيلم «أنا وأنت وساعات السفر» للمخرج محمد نبيه من بطولة يحيى الفخراني ونيللي.

من الأحداث المؤلمة في حياة روحية تعرّضها لحادث مروري مروع وهي في طريق عودتها إلى القاهرة من زيارة ضريح السيد البدوي بمدينة طنطا، والذي كانت تحرص على زيارته باستمرار، حيث انقلبت سيارتها عدة مرات قبل أن تصطدم مع سيارة نقل، لكن الحادثة لم تتسبب لها في أي تشوهات أو كسور، عدا الغيبوبة لساعات طويلة بالمستشفى. لذا تعتبر روحية من فنانات الشاشة القلائل اللواتي بقين في كامل صحتهن حتى تاريخ وفاتهن بصورة طبيعية.

ويقال إن روحية كانت تتمتع بروح مرحة وبراعة في صنع المقالب. ومن ذلك أنها لقنت درسا لواحد من المعجبين الذي كانوا يلاحقونها ويزعجونها، حيث قبلت دعوته على العشاء واقترحت الذهاب إلى مطعم من أغلى المطاعم، وهناك طلبت أطباقًا كثيرة غالية، ثم تظاهرت بالذهاب لإجراء مكالمة هاتفية فهربت ولم تعد، تاركة المعجب في ورطة بسبب عجزه عن دفع الحساب، الأمر الذي اقتيد معه إلى الكراكون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها