النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11880 الأحد 17 اكتوبر 2021 الموافق 11 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

w مذكرات رجل من حالة ابن أنس ـ 8

رابط مختصر
العدد 11843 الجمعة 10 سبتمبر 2021 الموافق 3 صفر 1442

استمر خلوف في تنقلاته إلى أن استقر في شركة أو مصنع من أكبر مصانع الخليج التي شُيَّدت في تلك الأعوام، اشتغل خلوف عاملاً في ذلك المصنع

في قسم ورشة تصليح المحركات مثل: التركترات، والرافعات الشوكية وتزويدهم بالديزل، والزيوت وغيرها من آلات لم نسمع عنها سابقًا، ولم نرَ ما يشبهها، وكأنهم جاؤوا بهم من كوكب آخر! كان ذلك في عام 1972، استمر خلوف لمدة عام على الرغم من قساوة العمل المرهق إلا أنه كان يشعر أن هذا المكان هو مكانه الحقيقي، وذلك بسبب صحبته مع أصدقاء يشبهونه في ميوله حتى أنهم عملوا فيما بينهم لجنة مكونة من أربعة أفراد يساعدون بعضهم بعضًا عند الحاجة! ذات يوم جاء رجل أمن من الشركة وطلب من خلوف أن يتبعه الى المبنى، وفي أثناء انتظاره في المكتب دخل عليه رجل مهم لم يتوقعه خلوف، إلا أنه تدارك ارتباكه، وقام وسلم على الضيف، وهو مبتسم! فلم يتوقع الضيف هذا الترحيب فسأله هل أنت سعيد؟

فرد عليه خلوف ولماذا لا أكون سعيدًا بمعرفتك؟

بعد محادثات بينهم عاد خلوف الى عمله يعد أيام قليلة من الانقطاع وكأن لم يحدث شيء. استمر خلوف في العمل ولم يدرك ما يخطط له البعض من خارج الشركة ممن يهمهم مصلحة العمال، والدفاع عنهم! ذات يوم أخبره أحد معارفه أن عليه أن يجهز نفسه للسفر لدولة بعيدة ليدرس فيها، خلوف تفاجأ بالخبر ولكنه قد سمع الكثير عن تلك الدولة عندما يتسامر مع أصدقائه في المقصب أو النادي، لقد سمع عنها أنها تقدم البعثات المجانية للفقراء الذين لا يستطيعون تكملة دراستهم في الخارج. أخفى خلوف الخبر عن أصدقائه حتى لا ينتشر، في حالة ابن أنس يصادف أنك تُلقي التحية على شخص، وفي اليوم الثاني تسمع عنه أنه سافر للخارج للدراسة، خلوف في أحد الأيام وهو جالس في دكان بابو سمع لغطًا، نقاشًا محتدًا بين الحاضرين، البعض منهم قال زين ما قام به أحمدوه لما سافر للدراسة! رد عليه الآخر بس لا تنسى إنه ذهب الى بلاد الكفار الذين لا يعترفون بأن هناك خالقًا، خلوف عندما سمع أن هذه الدولة كافرة خاف! ارتجف لأنه يعلم بحاجته لربّ يدعمه في ما يصبو إليه، ومن مخاطر جسيمة سوف تصادفه في المستقبل، تذكر كيف سيهجر حبيبته التي لم يمضِ معها إلا أشهر قليلة من المعرفة؟ وسأل نفسه وهل والدته سوف تبكي حسرة على فقدانه المجهول كما بكت أم محمد على ولدها أحمد عندما سافر الى بلد الكفار؟ وما هو مصير عودته؟ اتكل خلوف على الله واتجه الى المكان الذي تعمل فيه حبيبته وأخبرها أنه الآن سوف يسافر، حمل شنطته واتجه إلى الكويت واستقبله المرحوم /‏ السيد ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها