النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11891 الخميس 28 اكتوبر 2021 الموافق 22 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

الاكتفاء الذاتي مهمة وطنية

رابط مختصر
العدد 11842 الخميس 9 سبتمبر 2021 الموافق 2 صفر 1442

عند مواجهة نقص ما في أي سلعة، أو عند زيادة سعر سلعة معينة وخصوصا إذا كانت سلعة غذائية، تتفتح ملفات الأمن الغذائي، وترتفع أصوات المطالبات بتوفير البدائل، من هنا تبرز أهمية تحقيق الأمن الغذائي المستدام بوصفه تحديا عالميا، فشح الأراضي القابلة للزراعة، وندرة المياه، والتغيرات البيئية، إلى جانب أسباب أخرى كثيرة، شكلت في مجملها عوامل أسهمت في إيجاد مجاعات لأكثر من مليار إنسان حول العالم.

ويُعرف مؤشر الأمن الغذائي العالمي الصادر عن Economist Intelligence Unit «الأمن الغذائي» بقدرة البلد على تلبية احتياجاته من الغذاء الأساسي أو استيراده تحت أي ظرف ومهما كان ارتفاع سعره عالميا، وهذا التعريف يعكس في مفرداته مقياسا حقيقيا لقياس الأمن الغذائي، ويحدد خريطة الطريق لتطبيقه على أرض الواقع.

وزير الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني المهندس عصام بن عبدالله خلف يؤكد اهتمام الوزارة الدائم بملف الأمن الغذائي، والذي يأتي انطلاقا من التوجيه الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، إذ وجه في وقت سابق لمشروع استراتيجي للإنتاج الوطني للغذاء في نظرة ثاقبة ومتقدمة لمستقبل هذا القطاع في المملكة كجزء من النهضة التنموية الشاملة.

ومن شواهد التطوير الكبير في هذا الملف تنفيذ رؤية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد حفظها الله ورعاها، لنهضة القطاع الزراعي إذ تم إطلاق (المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي) لتتشارك فيها جميع الجهات المعنية في المملكة، ولتتضافر كل الجهود لإعادة ازدهار القطاع، إلى جانب قرار إنشاء شركة البحرين للتطوير الزراعي وغيرها. 

إن إنشاء بنية تحتية قوية للأمن الغذائي وتطوير القدرات الوطنية في مجال الصناعات الغذائية، وتوفير الفرص الاستثمارية وتقديم التسهيلات ورفع الكفاءة والإنتاج، كلها خطوات تسهم في النهوض بالقطاع الزراعي والسمكي ومن ثم تحقيق الامن الغذائي. وحسب بعض الدراسات ثمة أربعة معايير لقياس الأثر، وهي القدرة على تحمل تكاليف الغذاء، وتوافره، وجودته وسلامته، وتطوير الموارد الطبيعية، وقياس مدى تعرض البلد لآثار تغير المناخ، ومخاطر الموارد الطبيعية، ومن ثم هناك 22 مؤشرا تعتبر محركات للأمن الغذائي، والعمل على كل منها هو سر التغيير ومكمنه.

بُعد استراتيجي إيجابي يتضح من خلال الجهود المميّزة التي تبذلها مختلف الجهات الحكومية في سبيل تطوير العمل بمجال الأمن الغذائي. كما أن هناك الكثير من المبادرات الزراعية والبحرية لزيادة استخدام الأساليب الحديثة، وتشجيع الاستثمار وتعزيز الابتكار والتطوير، وكما للحكومة دور في تطوير هذا الملف ثمة مسؤولية وطنية أيضا أمام الأفراد في دعم المنتج الوطني، وعدم استبداله بآخر، فالسلعة الوطنية إضافة إلى كونها مفخرة وطنية هي أيضا صمام أمان يؤمن احتياجات أهل البلد ليظل الامل بإعادة اللون الأخضر لهذه الجزيرة الجميلة التي كانت مليئة بالمزارع والبساتين والنخيل عبر تاريخها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها