النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11889 الثلاثاء 26 اكتوبر 2021 الموافق 20 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11836 الجمعة 3 سبتمبر 2021 الموافق 26 محرم 1442

بدأت مسابقات ملكة جمال لبنان بصفة غير رسمية عام 1930 وكانت الفائزة آنذاك تمثل لبنان وسوريا معًا، ثم اختلف الأمر مع اكتساب المسابقة طابعها الرسمي في لبنان بدءًا من عام 1959. ولعل من أبرز الفائزات جورجينا رزق ملكة جمال لبنان عام 1970 التي انتخبت عام 1971 ملكة لجمال الكون. وجورجينا رزق، من ناحية أخرى، هي أشهر ملكات جمال لبنان اللواتي اقتحمن السينما المصرية والسينما اللبنانية ومثلن في العديد من الأفلام التي لم تترك أي بصمة في تاريخ الفن السينمائي.

غير أن تاريخ السينما المصرية يخبرنا أن ملكة جمال لبنانية أخرى سبقت جورجينا رزق في اقتحام التمثيل في مصر. كان ذلك في عام 1950 حينما حلت ملكة جمال لبنان آنذاك «مي مدور» في القاهرة ممنية النفس في استثمار جمالها لخوض منافسة فنية مع من كانت وقتذاك جميلة جميلات السينما وهي الممثلة المصرية من أصول يهودية «ليليان فيكتور ليفي كوهين الشهيرة باسم كاميليا».

استقبلتها الصحافة المصرية بالترحاب وأجرت معها العديد من الحوارات الفنية التي صرحت من خلالها علنا نيتها في منافسة كاميليا. وحينما قرأت الأخيرة تصريحاتها تقربت منها، بل استضافتها بمنزلها ومنحتها فرصة الإقامة معها كي تتعرف على مخططاتها. في العام نفسه رحلت كاميليا في حادث سقوط أول طائرة مصرية مدنية بتاريخ 31 أغسطس 1950 وهي في طريقها إلى روما، فاعتقدت مي مدور أن الجو قد خلا لها، وأنها سوف تحل محل كاميليا كممثلة يتسابق المنتجون والمخرجون لكسب رضاها وإشراكها في أعمالهم في أدوار البطولة. وكانت صدمتها كبيرة حينما عرفت من هؤلاء أن كاميليا كانت تقنعهم سرًا بتجاهلها وعدم منحها أية أدوار في أفلامهم.

 

 

تجاوزت مي مدور هذه الصدمة سريعًا، وراحت تحاول إقناع المنتجين بمواهبها. وعلى الرغم من تردد بعضهم، إلا أن مدور تمكنت من المشاركة في 10 أفلام سينمائية مصرية في الفترة من 1951 وحتى 1955 في أدوار ثانوية مساعدة على عكس ما كانت تطمح. إذ كان طموحها أن تقوم بأدوار البطولة المطلقة.

أول أفلامها كان فيلم إلهام /‏‏1950 للمخرج بهاء الدين شرف مع ماري كويني ويحيى شاهين وجلال حرب وسليمان نجيب. أما آخر أفلامها فكان فيلم الله معنا /‏‏1955 لأحمد بدرخان مع فاتن حمامة وعماد حمدي وماجدة ومحمود المليجي وحسين رياض وعلوية جميل.

وما بين هذين العملين قدمت الأفلام الآتية: عاصفة في الربيع /‏‏1951 لابراهيم لاما من تمثيل سمير عبدالله لاما وشادية وأحمد علام وماري منيب، أسرار الناس /‏‏1951 لحسن الإمام من تمثيل فاتن حمامة وحسين رياض ومحسن سرحان وشكري سرحان وفريد شوقي، شم النسيم /‏‏1952 للمخرج الايطالي المتمصر فرنيتشو من تمثيل سميرة أحمد ورشدي أباظة وبرلنتي عبدالحميد وزينات صدقي وعبدالسلام النابلسي، الأسطى حسن /‏‏1952 لصلاح أبوسيف من تمثيل فريد شوقي وهدى سلطان وحسين رياض وزوزو ماضي ورشدي أباظة، نساء بلا رجال /‏‏1953 ليوسف شاهين من تمثيل ماري كويني وهدى سلطان وعماد حمدي وكمال الشناوي وعلوية جميل وزوزو حمدي الحكيم وزينات صدقي ومختار عثمان، عائشة /‏‏1953 لجمال مدكور وتمثيل فاتن حمامة وزكي رستم وزهرة العلا وفؤاد جعفر وعبدالعزيز أحمد وفردوس محمد، أنا وحبيبي لكامل التلمساني وتمثيل شادية ومنير مراد وزينات صدقي وعبدالسلام النابلسي وتوفيق الدقن، دستة مناديل /‏‏1954 لعباس كامل وتمثيل نجاح سلام وكارم محمود واسماعيل يس وسميحة توفيق وحسن فائق وعبدالسلام النابلسي.

بعد هذه السلسلة من الأفلام، لم يقتنع المنتجون والمخرجون بامتلاكها مواهب فنية متميزة كي يمنحونها أدوارا رئيسة ذات مساحات كبيرة. وهي من جانبها أصيبت بإحباط شديد، فغادرت مصر وعادت إلى لبنان لتختفي عن الأنظار وتبتعد عن الأضواء وتودع أحلامها.

وصدقت مجلة الكواكب، كبرى مجلات الفن في العالم العربي، حينما قالت في عدد من أعدادها لعام 1957: «الجمال ليس مقياسًا للنجاح الفني، ولا يمكن لأي فتاة مهما بلغ جمالها أن تحلم بأن تكون نجمة سينمائية لمجرد أنها جميلة، ولكن يجب أن يكون لديها مؤهلات ومواهب فنية تسمح لها بأن تدخل قلوب المشاهدين وتحقق نجاحًا فنيًا».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها