النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

حتى لا تكون ديمقراطية قطر منقوصة

رابط مختصر
العدد 11825 الإثنين 23 أغسطس 2021 الموافق 15 محرم 1442

جاء المرسوم الذي صدر عن أمير قطر، يوم أمس، بتحديد يوم الثاني من شهر أكتوبر القادم موعدًا لانتخاب أعضاء مجلس الشورى القطري ليشيع ارتياحًا عامًا في الأوساط الخليجية لهذا القرار الذي طال انتظاره؛ وذلك لما كانت تبديه السلطة في قطر من تردد ومماطلة وممانعة.

إن هذا القرار «غير المسبوق» على الصعيد القطري مرّ بفترة مخاض طويلة وكادت ولادته تتعسّر، لذلك فإن المواطن الخليجي تملّكه شعور بالسعادة والتفاؤل الحذر إزاء أول ولادة ديمقراطية في قطر، مع آمال عريضة بأن تكون هذه الولادة غير متعسّرة ودون أي تشوّهات خلقية.

إنّ الاستجابة لتطلعات وآمال الشعب القطري التي انتظرها طويلاً، وكاد يفقد الأمل في تحقيقها، تفرح أيًا كان، فجميعنا في الخليج سنكون سعداء عندما تتحقق آمال وأمنيات أبناء الشعب القطري الشقيق الذي نتمنى له كل الخير والتوفيق.

وكما نص المرسوم الصادر عن أمير قطر بدعوة المواطنين المسجّلين للإدلاء بأصواتهم لانتخاب أعضاء مجلس الشورى في الموعد المحدد في الثاني من أكتوبر القادم، فإنّ شعورًا بالارتياح يسود فيما بيننا عندما نشاهد أن المواطن القطري استطاع أخيرًا أن يمارس أحد حقوقه.

ومع تهانينا الحارة وتمنياتنا الطيّبة والخالصة لقطر ولأبناء الشعب القطري الشقيق بأن تسير عملية الانتخاب بكل سلاسة وحرية وفي أجواء آمنة مطمئنة، فإننا نأمل أن تعزز هذه التجربة القطرية الحديثة إذا ما سارت بشكل سليم من العملية الديمقراطية في الخليج، وهي العملية التي قطعت شوطًا لا بأس به.

نقول ذلك لأن المواطن الخليجي أصابه شيء من القلق والتوجس بعد الاحتجاجات التي شهدتها قطر خلال الأيام الماضية، عندما حرم قانون الانتخابات أفراد قبيلة آل مرة من ممارسة حقوقهم، وهو الأمر الذي سيجعل من الانتخابات القطرية انتخابات غير مكتملة ومنقوصة.

إن المواطنة لا تتجزأ والحقوق لا تكال بمكيالين، وهذا ما نرجو أن يسود في قطر، حتى نكون سعداء بنيل جميع أبناء الشعب القطري الشقيق لحقوقهم كاملة وعلى قدم المساواة، لا فرق ولا فروقات بين فرد وآخر ولا بين قبيلة وأخرى، وهو أمر من أدنى شروط الديمقراطية ومتطلباتها إذا ما أردنا تطبيقها بشكل صحيح وسليم.

إننا عندما نتحدث عن هذا الأمر بقلق فإنّ ذلك ينطلق من حرصنا على التجربة الديمقراطية في قطر بأن تكون خالية من أي تشوّهات، وحرصنا على أن نرى أبناء الشعب القطري الشقيق وهم يمارسون حقوقهم بشكل كامل وعلى قدم المساواة بينهم وبكل حرية، فنحن نعلّق آمالاً عريضة على أن تكون هذه التجربة ناجحة وإضافة نوعية في مسيرة الديمقراطية في الخليج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها