النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11929 الأحد 5 ديسمبر 2021 الموافق 30 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

التفكير الناقد!

رابط مختصر
العدد 11823 السبت 21 أغسطس 2021 الموافق 13 محرم 1442

تعتبر مهارة التفكير الناقد ذات أهمية للفرد، لذا يحرص التربويون من خلال تنظيراتهم أو توجهاتهم في التأكيد على ضروة الاهتمام بهذه المهارة، لما لها من فائدة تصب في خدمة الطالب في إدراك العلاقات بين الأشياء، والوصول إلى أمثل الحلول عند معالجة المسائل وغيرها من الأمورالتي قد يواجهها في مسيرته الحياتية أو العملية مستقبلاً.

لذلك يعد الاعتماد على اسلوب التلقين في التدريس توجهًا يشوبه القصور، ولا يسهم في تنمية تفكير الطالب. لذا يبقى الأخذ بطرح  الموضوعات، والمناشط او المشكلات التي تسهم في إثارة وحماس فكر الطالب هو التوجه الأمثل، لما لذلك من أهمية في الارتقاء بفكره نتيجة لما يترتب عليها من جوانب إيجابية تتمثل في إعمال عقله عبر الإحاطة بكافة العومل أو عناصر الموضوع عند ممارسة النقد، والحوار، والتحليل، والتقييم حتى اعتماد النتيجة الموضوعية.

وفي الحالة هذه على المعلم أن يدرك ان هذا الاسلوب في تنمية التفكير الناقد هو السبيل الذي يمكن الطالب من ان يلم بالمعرفة بعمق، ولا يقتصر ذلك على المعرفة المحدودة فحسب بل في شتى المعارف التي يتلقاها أو يبحث فيها عبر طرح الإسئلة، والاستقصاء، وعرض وجهات النظر، والقياس، والاعتماد على كافة ما يسهم في تحقيق رؤيته الذاتية أو وجهة النظر المتعلقة بما يدرسه من موضوعات. 

إن ما يحدث من تطورات في العالم على مختلف الصعد الاجتماعية، والاقتصادية والعلمية، والثقافية.. الخ، لهو العامل الذي يستدعي الإهتمام بتنمية التفكير، ومهارة النقد، وتفتيح العقول لاحشوها عبر الحفظ! ومن هنا يمكن القول ان من الضروري ان يكون المعلم على دراية تامة بأهمية هذا المجال، وما له من دور ايجابي في بناء شخصية المتعلم.

يقول الكاتب الدكتور إدورد عبيد: «تعد قدرة التفكير الناقد هامة لمعظم أفراد المجتمع، فالفرد الذي يمتلك مثل القدرة يكون مستقلاً في تفكيره مراقباً له متحررًا من التبعية، وقادرًا على إتخاذ قرارات وفق معايير محددة ويتخذ منها مواقف بناء على تلك المعايير، وفضلاً عن ذلك فإن قدرة الطلبة على التفكير تعد ضرورية لفهم المحتوى المعرفي للموضوعات المدرسية».

وعندما نسترشد بما قاله عالم النفس السويسري (جان بياجيه) في أن من اوليات التربية والتعليم هو تخريج القادر والمتمكن من إنتاج الجديد، لا تقليد إنتاج من سبقوه من أجيال فإنه يحق القول في هذه الحالة بأن تنمية التفكير، والدفع بتوفير المناخ التعليمي الميسر لتفتح العقول، ومحاكمة ما تتلقاه من موضوعات يبقى مطلبًا ضروريًا، ومنذ الطفولة عبر إتاحة الفرص للتعبير، وعدم إهمال مبادرة الطفل ومقترحه، وتجاوز المعلم لأساليب التعليم التقليدية، وحرصة على الممارسات التعليمية التى تساعد الطلاب على التفكير النقدي، ومدهم بما يسهم في تعميق وعيهم بأهمية البحث، والتحليل، والتقييم.

وتعتبر منهجية الحوار، والمناقشة من الأساليب المؤثرة، والتي تساعد الطلاب على التفكير، وطرح المقترحات، ومعالجة ما يتلقى من معلومات بل وتشجيعهم على تقديم التفسيرات على ما يبدون من آراء ومقترحات. وبالتالي على المعلم أن يوظف الاسلوب المناسب الذي من خلاله يمكن أن يتحقق الغرض من درسه فعملية التعليم  في حد ذاتها هي عملية إبداعية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها