النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11888 الإثنين 25 اكتوبر 2021 الموافق 19 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

الإبداع في الخيارات الممكنة للتعليم 

رابط مختصر
العدد 11823 السبت 21 أغسطس 2021 الموافق 13 محرم 1442

أسابيع قليلة تفصلنا عن بداية العام الدراسي.. عام دراسي قد لا يشبه العامين الماضيين، أو على الأقل نأمل أن يفوقهم نجاحًا ذلك أن حال العالم في التعامل مع الجائحة قد تغير وإن اشتدت وتيرة الحرب بين التقدم العلمي وتحورات الفيروس التي شهدتها بلدان العالم من أقصاها لأدناها.

الإبداع العلمي الكبير والجهود الحثيثة التي رافقت قصص الدول في مكافحتها للفيروس لا بد أن تتكامل فسيفسائها، فلا يصح أن تخرج قطعة منها عن تناغم اللوحة ككل، وفي هذا الشأن نستذكر الكثير من التصريحات والأفكار التي طرحت حول كيفية النهوض بالقطاع التعليمي في العالم ككل وفي البلاد بشكل خاص ما بعد فترة الجائحة.

اليوم، نعي أكثر من أي وقت آخر أن الحديث عما بعد الجائحة لن يكون حديثا قريبا، ذلك أن الفيروس استطاع أن يتحور ويتطور بشكل أسرع مما تتوقعه البشرية، والأفضل أن نتعامل معه كضيف وإن كان ثقيلاً إلا أننا على ثقة بأن وجوده مؤقت وأنه سينحسر يوما ما.

التصريح الصادر من وزير التربية والتعليم مؤخرا حول تبني الإشارات الضوئية والسماح بعودة الدراسة (وفق السبيل الممكنة) تصريح غاية في الأهمية، إذ إنه أعطى للمؤسسات التعليمية كل على حدة رسم خطط العودة للمقاعد الدراسية، سواء كانت بالحضور أو عن طريق وسائل التعليم عن بعد التي شكلت السواد الأعظم في تحريك دفة التعلم خلال العامين الماضيين. السؤال الذي نطرحه اليوم، ماذا بعد توجيه وزارة التربية والتعليم، التي حرصت مشكورة على سلامة الطلاب من جهة، وسلاسة التعليم من جهة أخرى خلال العامين الدراسيين المنصرمين؟ اليوم يأتي دور المؤسسات التعليمية وماذا أعدت من خطط لاحتواء الطلاب والهياكل التعليمية، فهذه المؤسسات تعي تماما أهمية نقل المعرفة وتعزيز سبل التعليم بما يسهم في الارتقاء بالمخرجات التعليمية في البلاد.

لقد شهدنا خلال السنوات الماضية كم أن إدارات المؤسسات التعليمية يحملون من سبل الإبداع الكثير، فالعديد منهم كانوا يصنعون من المناسبات المختلفة مواضيع غاية في الأهمية ويقومون بإشراك أولياء الأمور فيها، فهل سيصعب على تلك الإدارات الإتيان بأفكار والإبداع فيها لجعل العام الدراسي أكثر مرونة؟ سادت الكثير من النقاشات حول الأثر الإيجابي الذي خلفته الجائحة في جعل العمل والفعاليات والاجتماعات، وكذلك الأعوام الدراسية، من المرونة ما لم نتوقع حدوثه. فأصبحت عملية التعلم تدار عن بعد. فهل نعود بعد ذلك إلى مرحلة ماقبل الجائحة في السماح للطلاب بالعودة بشكل كلي إلى مقاعد الدراسة وكأن شيئًا لم يكن؟ وماذا عن المؤسسات التعليمية ذات الطاقات الاستيعابية العالية؟ هل فكرت تلك المؤسسات ماذا لو أن الغالبية من الطلبة يودون الحضور؟ ماذا عن سيناريو الموازنة بين الحضور الفعلي والتعلم عن بعد؟ هل لا يزال مطروحًا، أم أن المؤسسات التعليمية سترمي عن عاتقها مسؤولية التفكير خارج الصندوق وتكتفي بالسبل (التقليدية الممكنة والمتاحة)؟

كثيرة هي استفسارات أولياء الأمور، وكذلك الطلبة، وحتى يحين موعد الإعلان عن ابتكارات المؤسسات التعليمية.. لهم منا فائق التحية والاحترام.

 

همسة:

   إذا أردت أن تكون متميزًا.. فلا بد أن تكون جريئًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها