النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11890 الأربعاء 27 اكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    5:00PM
  • العشاء
    6:30PM

كتاب الايام

إبراهيم أحمد مصطفى

رابط مختصر
العدد 11817 الأحد 15 أغسطس 2021 الموافق 7 محرم 1442

عندما هاتفتُ الأخ الأستاذ الجليل إبراهيم أحمد مصطفى عن عزمي لتأريخ مسيرته التربوية والإعلامية بمملكة البحرين، كونه أحد كوادر مئوية التعليم بشهادة من درسهم من الطلبة من مثل الأستاذ عيسى النشيط وغيره من الطلبة، فالأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى لم يتوانَ بل أعطى ما عنده عندما نبش ماضيه التربوي والإعلامي، حيث كان معلمًا في مدارس مختلفة حتى التحق بالإذاعة والتلفزيون رغم بلوغه من السن ما زال يتذكر كل صغيرة وكبيرة حتى الطلبة الذين ساعدوه في حفل زواجه في الحورة، فالأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى لم يكن معلمًا أو إعلاميًا فحسب بل كان نموذجًا للبحريني المثقف القارئ في كل بحور المعرفة وميادينها، وذلك بشهادة من عَمِلَ معه في الإعلام وهو الأخ جاسم عبدالرحمن المطاوعة وغيره من الذين عملوا معه، فقد جاءت مطالعته التي أُرسلت إليّ متميزة في صياغتها وترجمتها للأحداث تفوق التصوّر، فنجد حياته العملية في وزارة التربية والتعليم التي تعود إلى عام 1961م، فبعد أن نال شهادة الثانوية العامة أدبي كانت البحرين في تلك الفترة تزخر بفرص العمل، الأمر الذي جعله يفاضل فيها، وفي نهاية المطاف أشار إليه بعض زملائه من مثل الأستاذ جعفر الثقفي، والأستاذ محمد الباكر رحمه الله وغيرهم، حيث سعد بهذا الرأي وتقدّم إلى المعارف في عهد الأستاذ يعقوب القوز رحمه الله، وقد قُبِلَ طلبه وعُيّن في مدرسة السلمانية الابتدائية للبنين في وقت كان طلبة هذه المدرسة يُنعتون بالمشاكسة إلا أن الأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى وجدهم غير ذلك وبمساعدة المدير أحمد المهزع رحمه الله الذي رحّب به وأخبره بطرائق التدريس واحتواء المواقف والابتعاد عن الانفعال والتحلي بالصبر وسعة الصدر، فقد كانت هذه القيم دافعًا للأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى في العمل بجد واجتهاد في هذه المدرسة من خلال مصاحبة الطلبة واحترامهم.

وبعد مُضي أربع سنوات على تعيين الأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى معلم للغة العربية في هذه المدرسة نُقِلَ إلى مدرسة اليرموك عام 1965م عندما كان مدير المدرسة الأستاذ محمد المقرن رحمه الله، حيث كان طلابها من الذين لم يحالفهم الحظ في النجاح، ونتيجة لإخلاصه وتعامله مع الطلبة وقع عليه الاختيار من قبل الأستاذ أحمد جاسم مدير التعليم الابتدائي ليكون معلمًا لهذه الفئة، الأمر الذي أكسبه صداقتهم على اعتبار انهم طلابه السابقين في مدرسة السلمانية.

 

 

وفي عام 1967م نُقِلَ الأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى إلى مدرسة الخميس عندما كان مدير المدرسة الأستاذ عبدعلي ميرزا لمدة عام فقط.

وفي عام 1968م نُقِلَ الأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى إلى مدرسة مدينة عيسى الإعدادية للبنين، حيث أُسند إليه تدريس الصف الثاني الاعدادي في عهد الأستاذ أحمد المهزع رحمه الله.

وفي عام 1969م نُقِلَ الأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى إلى مدرسة النعيم الثانوية للبنين وصادف أن يُنقل الأستاذ أحمد المهزع مدير المدرسة في هذا العام.

ونظرًا لولع الأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى منذ شبابه في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي بالمذياع وخاصة عند استماعه لمحطات البث اللاسلكي من إذاعات مختلفة (بغداد، القاهرة، صوت العرب التي افتتحت عام 1956م إثر العدوان الثلاثي على مصر أيام الزعيم جمال عبدالناصر، وصوت المعلّق أحمد سعيد الذي ألهب الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج)، هذا الشغف قاده إلى العمل بالنظام الجزئي في إذاعة البحرين بترتيب من الأستاذ حسن كمال عام 1970م (آخر عهده بالتدريس)، إذ اقترح عليه أن يكون مذيعًا إلا أنه أبى أن يواصل في هذه الوظيفة؛ لأن هذه الوظيفة تحتاج إلى خبرة ومراس، إلا أنه لم يستمر في هذه المهنة ففضّل العمل لمعاونة الأستاذ إبراهيم حبيب الذي كان مسؤولاً عن تنسيق البرامج، بالإضافة إلى إشرافه على الأشرطة والأسطوانات القديمة، وحيث أن عمل الأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى كان جزئيًا اقترح عليه الأستاذ إبراهيم كانو مدير الإذاعة آنذاك أن يستقيل من التدريس ويعمل بدوام كامل في الإذاعة.

ونظرًا لذهاب الأستاذ إبراهيم حبيب للدراسة كان المجال مفتوحًا أمام الأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى، حيث وافق على هذه الوظيفة بدوام كامل وعمل على حفظ الأشرطة والاسطوانات القديمة، وواصل العمل بعد انتقال الإذاعة إلى الإعلام، حيث جاء التطور في الإذاعة والتلفزيون رغم وجود بعض العقبات والصعوبات.

وبعد عمل جاد في هذه المرفق الإعلامي تقاعد الأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى عن العمل عام 2000م تاركًا لمن يخلفه بمواصلة العمل في الإذاعة والتلفزيون.

وبهذا يمكن القول وإن كان الأستاذ إبراهيم أحمد مصطفى قد جمع بين التربية والتعليم والإعلام يعتبر لبنة من لبنات تاريخ الإعلام والتربية في مملكة البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها