النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

رحيل يوسف العجاجي

رابط مختصر
العدد 11809 السبت 7 أغسطس 2021 الموافق 28 ذو الحجة 1442

 عندما سمعت بوفاة (أبو ياسر) الذي صادف يوم السبت الموافق 24 يوليو 2021، عادت بي الذاكرة إلى عام 2010، أي قبل عشرة أعوام من آخر لقاء به في مكتبه.

وسبب لقائي به هو أنني كنت عازمًا على كتابة مدونة عن تاريخ رجال فريج الفاضل، وبما أن عائلة حسن بن

عبدالعزيز العجاجي من أهم العوائل التي استوطنت الفاضل بعد مجيئها من المملكة العربية السعودية المنحدرة من نجد، فكان علي أن أبحث عن شخص ملم بتاريخ العائلة، فلم أجد أفضل من الأستاذ (أبو ياسر)، وعلى الرغم من أنني لا أعرفه شخصيًا، ولم ألتقِ به سابقًا، إلا إنني سمعت عنه بأنه رجل فاضل له تاريخ مشرّف لعائلته ووطنه، وبعد أن حصلت على رقم هاتفه اتصلت به، وبعد السلام أخبرته عما وراء القصد من الاتصال، فضحك وقال نعم إني أعرفك ومقدّر ما تقوم به، كما إنني معجب بكتابك حكايات من الحورة! ولكن (شدخلك في الفاضل!؟)، وهو يضحك رحمة الله عليه. بعد المحادثة اتفقنا على موعد لقاء يتم في مكتبه، وعندما التقينا أوضحت له سبب إصراري في تدوين رجالات فريج الفاضل وإنني لن أكون أفضل من الصحافيين والكتاب ورجال الأدب والفن في الحي، وإنما سوف أقوم بخطوة ربما تستفز البعض منهم وتجعلهم يألفون القصص والحكايات المثيرة عن الحي، ويحفظون تاريخه، اقتنع المرحوم، وابتسم، وهي علامة بالرضى والموافقة في فتح ملفات عائلة العجاجي. وأخذ يسترسل وكأنه يقرأ ورقة في يده مبتدأ تاريخ العائلة يمتد لأكثر من مائتي عام، (1788-1865) ثم انتقالهم إلى الأقطار العربية، إذ جاءت عائلة العجاجي إلى البحرين 1919 بعد عائلة البسام التي سكنت البحرين في عام 1905.

ثم تحدّث المرحوم عن العائلة وكيف بدأت بالتجارة في البحرين بعد أن كانت عائلة البسام هي وكيلة شريكاتهم مثل السيارات الكدلك والبيوك وأيضًا الأخشاب والمواد الغذائية، وكانوا أيضا يتعاملون في بيع اللؤلؤ، إضافة إلى مواقفهم الوطنية التي ترجمت من خلال دعمهم المادي الذي تبرع به حسن بن عبدالعزيز العجاجي بمبلغ وقدره 8000 روبية لصالح الجيش المصري، وكذلك تبرع شركة محمد بن عبدالعزيز العجاجي بمبلغ 4000 روبية للقضية الفلسطينية، وشركة إبراهيم العجاجي تبرعت بمبلغ 4000 روبية، ولنادي البحرين الرياضي مبلغ 1000 روبية، وهناك الكثير من المساهمات الإنسانية الأخرى لا أستطيع سردها جميعا. 

بعد أن أودعته قلت له: هل من الممكن تعيرني هذا الكتاب الذي أمامك؟ فقال: إذا كان الكتاب مهمًا ونادرًا فسوف أكون مجنونًا لو سلمتك إياه! ولو أعطيتك الكتاب وأرجعته لي فسوف تكون أنت المجنون! ومع هذا سوف أعيرك الكتاب وأمري لله.

لقد كان المرحوم صاحب خلق رفيع، وتاريخ وطني مشرّف.

رحم الله فقيدنا يوسف العجاجي، سائلين المولى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها