النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11891 الخميس 28 اكتوبر 2021 الموافق 22 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

مذكرات رجل من حالة ابن أنس (4)

رابط مختصر
العدد 11808 الجمعة 6 أغسطس 2021 الموافق 27 ذو الحجة 1442

 

 

دخل خلوف في صفوف مدرسة نادي العربي الرياضي، إذ لا يبعد مقر النادي عن بيت والده أكثر من (حذفة حجر)، فهو قريب جدًا، دون أن يطلب منه كتابة رسالة للانضمام أو من يزكيه ليحصل على رضا، أو موافقة الإدارة على الانتساب للنادي كبقية المواطنين ممن هم من خارج الحي ويريدون الانظمام للنادي! خلوف وبقية أقرانه من أهالي حالة ابن أنس لا يحتاجون الى من يزكيهم؛ لأن رائحة المقصب ومكب القمامة (الكجرة) وحوطة الحمير هي ما تزكيهم، وهي ما تثبت انتماءهم للحي الذي يعيشون فيه، وللنادي الذي ولد في حيهم، ولهذا لم تطبق على خلوف وبقية الشباب القوانين التي تطبق على من يريد أن ينتسب للنادي وهو من خارج حدودها، حتى ولو كان طالب العضوية من أكبر شخصيات البلد! أو من أفضل لاعبي البلد شهرةً!!

خلوف بحكم سنه كان يجهل هذه الأمور، حتى انه اعتقد في البداية أنه اشترك في النادي من باب اللهو وقضاء الوقت في اللعب في الملاعب الخارجية كرة القدم والطائرة، أو في الألعاب الداخلية مثل التنس او الكيرم او مشاهدت التلفزيون، هو في حقيقة الأمر انضم في مدرسة أو معهد أو جامعة سمها كما تريد؛ لأن في حقيقة الأمر كان النادي -ومن يمثله- يمثل شرائح متعدده الاتجاهات والقيم الإنسانية. من ينسى ما قام به النادي في عام 1968م مع طلبة البحرين في الخارج عندما تطوع أعضاؤه مع أعضاء نادي رأس الرمان ببناء مستوصف في قرية عراد! ألم يكن هذا موقف إنساني لا يقوم به إلا المتميزون، أصحاب ثقافة عالية قل مثيلها في هذا الوقت؟ خلوف أول درس تعلمه في النادي عندما شاهد اسمه مكتوبا في محضر الجلسة الإدارية ومعلقا على لوحة الإعلانات بأنه سوف يكون مسؤولا عن نظافة النادي للأسبوعين القادمين! لم يستغرب خلوف من هذا الأمر لأنه سبق أن رأى قيادات إدارية قامت وتقوم بمهمة تنظيف النادي! ولذلك تقبل الأمر كغيره وأخذ المكنسة وظل ينظف حجر وساحة النادي كل يوم الى أن أنهى مهمته بكل مسؤولية وإخلاص. استمر خلوف في النادي وأصبح أحد لاعبي الشباب بالصف الثاني للفريق الأول، إلا أنه لم يستطع الاستمرار في اللعب لظروف خارج إرادته، ونتيجة لانتقاله لعمل جديد في شركة جديدة، ويتطلب منه الدوام من السادسة صباحًا الى السادسة مساءً في العمل، هذا ما جعله يترك كرة القدم، إلا أنه لم يمضِ عليه في تلك الشركة إلا شهور، فطلب منه أصدقاؤه أن يترك العمل ويسافر الى الخارج لحاجة العمال إليه في المستقبل..

خلوف ودّع حبيبته، وقال لها بعد ساعات سوف أسافر إلى مكان بعيد، ولكنني سوف أراسلك! وودّع النادي بالقلب!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها