النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11860 الإثنين 27 سبتمبر 2021 الموافق 20 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

علوم المستقبل ومستقبل العلوم

رابط مختصر
العدد 11806 الأربعاء 4 أغسطس 2021 الموافق 25 ذو الحجة 1442

عندما يُذكر تأثير التكنولوجيا على المهن والوظائف في المستقبل، قد يذهب الناس بخيالهم إلى سيناريوهات الخيال العلمي المبالغ فيه، الميلودراما التي تنتهي بتوظيف الروبوتات بدلاً عن الانسان والصراع الذي قد يحدث من أجل انقراض الانسان وغيرها من السيناريوهات الخاطئة التي قد تخطر على البال، ولكننا قد نغفل عن أمر مهم جدًا، وحقيقة إن الانسان هو المحرك الاساسي لكافة عمليات التطور التكنولوجي إذ بوسعنا أن نستخدم هذه التكنولوجيا لخدمة العالم، وأن نستثمرها استثمارًا نافعًا، وأن نفتح آفاقنا لتخيل مستقبل مثمر من خلال تحويل أفكارنا ورؤانا المستقبلية الى واقع حي نعيشه بفضل الخدمات التقنية التي تقدمها لنا التكنولوجية.

ولاشك بأن البحرين خطت خطوات كبيرة نحو الاستثمار في التكنولوجيا في شتى المجالات، فإن المبادرة الوطنية للتوازن بين الجنسين في علوم المستقبل تعزز الرؤية الملكية لسيدي صاحب الجلالة الملك المفدى والتي أسمى مفادها أن الفرد رجلاً كان أو امرأة فإنه المرتكز الرئيسي لبناء الدولة ونموها وتطورها، ولطالما كانت البحرين وستظل بيئة خصبة تدعم الابتكار والإبداع للشباب من الجنسين من أجل تأمين مستقبل أفضل وأكثر استدامه للجميع.

وفي ظل المتغيرات التقنية التي أدت الى تحول رقمي ملحوظ، وفي ضوء التوجيهات الوطنية نحو اقتصاد المعرفة فلابد من وضع الأنظمة اللازمة وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية والخدمية من أجل الحفاظ على التقدم المستمر في الإنتاجية الوطنية، ولذلك فإن مبادرة المجلس الأعلى للمرأة أتت ضمن الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية وتمكينها من أداء دورها وإدماج جهودها في برامج التنمية الشاملة.

إذ تُعد هذه المبادرة كأداة تنظيمية تعمل على تسريع تحقيق التوازن بين الجنسين في مجالات علوم المستقبل بجهود مشتركة من الجهات المختلفة والتي تؤكد بدورها التزام المملكة في ممارسة المسار التنموي العالمي، ولربما سمعتم عن حملة «البحرين بخير بعزمكم» والتي كانت تضم مجموعة من اللقاءات الرقمية التي تهتم بهذا الشأن، إذ قامت لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للمرأة استقطاب نخبة من المتخصصين في مجال الاستثمار التكنولوجي لتوعية ودعم وتشجيع الشباب للانخراط في هذا المجال الهام.

لذلك ينبغي علينا الحرص على التحرك جدّيًا نحو المستقبل خصوصًا بأننا نعيش في بلد يشجع ويدعم الابتكار والإبداع، ولكي نحدد أهدافنا المستقبلية يجب علينا إطلاق العنان لخيالنا الإبداعي، قد يكون صعبًا نوعًا ما نظرًا للتغييرات التقنية السريعة والهائلة التي نعيشها إلا في الوقت نفسه محظوظون بالدعم والمساندة فلابد أن نحدد مواقعنا في هذه الرحلة المشوقة من خلال دعم الشباب في الانخراط بمهام المستقبل التي هي من أولويات التنمية الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها