النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11888 الإثنين 25 اكتوبر 2021 الموافق 19 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

دهشة الدكتور غيبريسوس

رابط مختصر
العدد 11804 الإثنين 2 أغسطس 2021 الموافق 23 ذو الحجة 1442

التصريح الذي أدلى به مدير عام منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس تضمن مشاهداته خلال الجولات التي قام بها يرافقه عدد من المسؤولين في عدد من الجهات المعنية، تصريح جاء ليؤكد الإدارة الحكيمة لملف مكافحة الجائحة منذ بدأت حتى اليوم. 

لقد تشرّفت بأن أكون ضمن الحضور في افتتاح مكتب منظمة الصحة العالمية في البحرين.. إنجاز آخر يحسب للبحرين وسط ظروف استثنائية ليبرهن للعالم أن البحرين هي الرقم الصعب في معادلة النجاح.. وهي اليوم تسير بخطى ثابتة لتعانق السحاب في وقت لاتزال فيه بعض المجتمعات تتساءل عما يمكن فعله للحد من انتشار الوباء المتغلل. 

اعتزاز الدكتور غيبريسوس بالنموذج البحريني لم يأتِ من فراغ، ودهشته بما شاهده خلال يومين جاء نتيجة حتمية وطبيعية لتنفيذ خطط مدروسة وجهود فرق عمل لم تهدأ. ولعل أهم العوامل التي ارتكز عليها النموذج البحريني في نجاحه بحسب تقدير مدير عام منظمة الصحة العالمية عوامل ثلاث أدت وساهمت في نجاح التجربة وهي الابتكار، والتوسع في افتتاح المراكز، وكذلك المساهمة الفاعلة للعناصر البشرية بدون استثناء وخاصة مشاركة المرأة في العمل الميداني.. المرأة التي دأبت على العمل متناسية همومها الشخصية وواضعة نصب عينيها المصلحة العامة للوطن. 

التشديد على نقطة الابتكار والتوسع في المبادرات والخروج من الصندوق الضيق الذي يحد من الأفكار الإبداعية، لابد وأن يكون عنوان المرحلة المقبلة في البحرين.. فنحن ولله الحمد نمتلك العقول المبدعة، ونمتلك السواعد المنفذة ونمتلك العناصر البشرية المجتهدة ولا تنقصنا جرأة اتخاذ القرارات حتى وإن كانت غير مألوفة للغير. فعلى سبيل المثال، حظي مركز الفحص بالمركبات على إشادة واسعة بل واقتبست العديد من الدول ذات الفكرة وكنا في البحرين أول من طبق ذلك. 

هذا التصريح الذي أيقظ في الشارع البحريني حس الفخر وعزز الثقة المطلقة في الفريق الوطني لابد وأن يتم توثيقه وأرشفته ليكون شاهدا على نجاح المملكة في احتواء الجائحة. الإشادة العالمية باحتواء مملكة البحرين ونجاحها في إدارة الأزمة شيء رائع، ولعلّ الأروع هو حفظها للتاريخ وللمستقبل. فالتاريخ يعيد نفسه بأشكال مختلفة، فكم عصفت الأوبئة وفتكت بأرواح الناس في الماضي، ولذلك ينبغي ألا نغفل أو نتردد في مسألة التوثيق والاستفادة من هذه التجربة على المدى القريب أو البعيد. 

يميل قادة العالم اليوم إلى التحضير لمواجهة المزيد من الأوبئة ولعلّ خير دليل على ذلك الترتيب لانعقاد مؤتمرات دولية لمناقشة مخاطر الأوبئة المقبلة. وفي هذا الصدد تزداد قيمة توثيق التجربة البحرينية، من منطلق تعزيز الثيمة البحرينية في المحافل الدولية وتعزيز البصمة البحرينية في كل مجال. كما قد نحتاج تلك الخطط المجربة للاستمرار من حيث توقفنا يوما.. لنسطر قصة نجاح جديدة تعبر للأجيال القادمة. 

التفكير بعصر تسوده الأوبئة قد يظنه البعض بأنه تفكير ظلامي ومتشائم، إلا أنه يحمل من الواقعية والحرص في التدبير الكثير.. فقديمًا قيل (درهم وقاية خير من قنطار علاج). 

 

همسة: 

 النجاح يكون من نصيب من تحلّوا بالشجاعة

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها