النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11852 الأحد 19 سبتمبر 2021 الموافق 12 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

البحرين (ما بعد كورونا)

رابط مختصر
العدد 11802 السبت 31 يوليو 2021 الموافق 21 ذو الحجة 1442

لولا الحاجة لما تقدمت البشرية خطوة واحدة إلى الأمام، ولما شهدت أنماط العيش تغيرات وتبدلات قائمة على المستحدثات والمبتكرات، ولهذا فرضت الطبيعة الحياتية اللجوء إلى اختراع أو ابتكار كل ما يعمل على سد حاجة ماسة أو إنجاز ضرورة ملحة لتسهيل الحياة الإنسانية مثل الأنظمة والأفكار والقوانين والتقنيات المادية واللامادية، ولا يقتصر الأمر على الإنسان إذا أخذنا فكرة الانتخاب الطبيعي وما يقاس عليها في الحسبان، ولكن ما يهمنها هو التأسيس على القاعدة التطورية الأولى وهي «الحاجة أم الاختراع».

وأرى في هذا الأساس مدخلاً لفهم الطبيعية الحياتية الجديدة لمرحلة ما بعد الكورونا، ومناسبة طرق هذا الموضوع الاستشرافي هو ما وصلت إليه مملكة البحرين في ملف الكورونا، حيث توضح كافة المؤشرات أن المملكة تقف على بعد خطوات قليلة من رفع بلاء الجائحة بشواهد الإنجازات العالمية التي حققتها خلال الفترة الماضية، التي انطلقت من نقطة التحول المفصلية المتمثلة في التطمينات السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه للمواطنين والمقيمين بقدرة البحرين على تجاوز الجائحة، وتوجيهات جلالته بتسخير كافة إمكانيات الدولة للفريق الوطني بقيادة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي انقلبت بعدها موازين الأمور في صالح المملكة التي باتت نموذجًا دوليًا ومدرسة عالمية في إدارة الأزمات والتنبؤ بمجريات الأحداث.

إن هذا الواقع الرائع يفرض علينا كبحرينيين أن ننظر إلى مآلات الأنماط الابتكارية الناتجة عن الجائحة وطرق توطينها واستثمارها في التنمية المستدامة، خصوصًا في مهام التواصل والإنتاج في جميع القطاعات وبالأخص في القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والأمن ومختلف الخدمات الحكومية وغير الحكومية التي فرضت عليها الجائحة نوافذ الابتكار والإبداع في إنجاز الأعمال على نحو أكثر دقة وسرعة وسهولة، وأتاحت بدائل لم تكن لتخطر على أكثر الأذهان انشغالًا بالابتكار والإبداع.

وهذا المقال ليس إلا طرق على الأبواب التي أثق تمامًا في تطلعات أصحابها واتجاهاتهم نحو استثمار كل ابتكار نافع نتج عن تداعيات الجائحة، وأثق أكثر في قدرتهم على توطين تلك المبتكرات وتطويرها لتكون نمطًا متاحًا لكل من يرغب في اللحاق بركب التطور الإنساني.

ونرجو من الله أن يوفق كل من عمل بجد وإخلاص في سبيل رفعة هذا الوطن الغالي وإعلاء شأنه بين الأمم حتى وصل إلى المكانة المرموقة التي تجعلنا نفخر بكوننا مواطنين بحرينيين ننعم بحكم آل خليفة الكرام تحت ظل جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها