النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11853 الإثنين 20 سبتمبر 2021 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

مـــــــــيــــــــــــــــرزا

رابط مختصر
العدد 11801 الجمعة 30 يوليو 2021 الموافق 20 ذو الحجة 1442

هذا المقال كتبه الدكتور بي. دبليو.هاريسون، الطبيب بالإرسالية الأمريكية في البحرين في الأربعينات، ونشر في العدد 207 المؤرخ أكتوبر - ديسمبر 1945م، من مجلة نجلكتد أرابيا التي كانت تصدرها الإرسالية آنذاك. 

«نعم» قال ميرزا، الولد الأعمى الذي أصبح مسيحيًا صالحًا في البحرين: «ذلك يعني شيئًا كبيرًا جدًا بالنسبة لي أن أتعلم القراءة».

إنه يبدو أمرًا صعبًا لشخص غريب، قلت: النقط الضئيلة في الورقة متقاربة من بعضها. من هذه النقط يجب أن تستلم أطراف أصابعك رسالة كما تستلمها عيوننا، نحن المبصرين. لكن ميرزا قال: لا، إنه ليس أمرًا صعبًا جدًا. هو عمل شاق قليلاً، لكنه مشوق. ربما بسبب تعطّل جميع أوامر الانتباه لدى العينين، فإنه يمكن النظر إلى الانطباعات الصادرة من أطراف الأصابع باهتمام أكثر. 

لكني أردت أن أعرف أيًا من اشعاعات الضوء، التي لا تحصى ولا تعد، والتي تجلبها طريقة برايل إلى مثل هذا الشخص الضرير، هي التي تسحره أكثر. ليس العالم ككل، فهو لا يزال يأتي إليه كما اعتاد أن يأتي، من المحادثات مع المسافرين وأولئك المنغمسين في عالم السياسة. ليس هو العلم أيضًا ولا الفلسفة، بالرغم من أن ذلك قد يأتي لاحقًا، حيث إن ميرزا لديه عقلاً ممتازًا. 

 

 

ميرزا في الأساس له عقل ديني. أعتقد أن معظم الفارسيين عقولهم دينية. هو لم يصبح مسيحيًا إلا قبل سنوات قليلة فقط، لكن السيد المسيح وتعاليمه وأمثلته جذبته بالكامل. إن أول معرض للصور الجميلة الذي افتتحته أطراف أصابعه كان إنجيل يوحنا. فبالنسبة للذين يقرأون بعيونهم هذا الشيء هو الأسهل، والأمر يبدو نفسه لأولئك الذين يقرأون بأطراف أصابعهم. وبالنسبة لميرزا فإن إنجيل يوحنا هو صورة واحدة، جميلة وجذابة، لكنها غامضة قليلاً وصعبة الإمساك. 

بيد أن سعادة ميرزا العظيمة هي في رسائل بولس. أغلبنا يفضل الأناجيل، لكن ميرزا شخص فارسي، والعقل الفارسي نستطيع أن نراه في رباعيات عمر الخيّام. الأشياء الأساسية كما يقول ميرزا، نراها في يوحنا، إلا أن التوضيحات نجدها في رسائل بولس. إنه ليس منطق بولس الذي يراه، بل صوفيته الفارسية. وميرزا بالطبع على صواب، فقد كان بولس متصوفًا أكثر مما نظن.

لذلك يطوف ميرزا بسرور خلال رسائل بولس. الأضواء والظلال، الألوان البراقة يجدها فاتنة جدًا. لقد طاف وتمعن في بعضها فقط لكنه سوف يمر على كل البقية. أعتقد أنه يجدها الأكثر جاذبية لأنه يتنقل بينها ببطء شديد. 

 

ملحوظة: هذا المقال كان عبارة عن مقابلة بين الدكتور هاريسون وميرزا، وكانت ردود فعل ميرزا عفوية بحتة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها