النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11882 الثلاثاء 19 اكتوبر 2021 الموافق 13 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

مذكرات رجل من حالة ابن أنس 3

رابط مختصر
العدد 11801 الجمعة 30 يوليو 2021 الموافق 20 ذو الحجة 1442

 

 

أُدخل خلوف المدرسة بعد أن اكتمل عمره القانوني الذي يسمح له بالانضمام للدراسة، ولكن خلوف لم يكن سعيدًا جدًا

بدخوله المدرسة، بسبب تجربته السابقة عندما كان في صفوف الكتاتيب الذين كانوا يدرسون عند ملا إبراهيم

المعروف بشخصيته القوية والتي يهابها ليس الأطفال فقط، بل حتى كبار السن، وباختصار، هو الوحيد الذي كلمته تمشي على الجميع عندما يصدر أمرًا، أو يحكم بين اثنين اختلفا فيما بينهم. 

خلوف وبقية الأطفال الذين لم يحفظوا السور، والآيات القرآنية يعرفون عندما يطلب منهم الملا إبراهيم أن يقوموا لتلاوة سورة على ظهر قلب، ولم يستطيعوا، فإن جزاءهم الضرب بالخيزران التي لا يفارقها، ولا تفارقه.

 ظل خلوف يفكر بأمر المدرسة ويسأل نفسه هل سيضربني المدرس إذا لم أحفظ الدرس؟ كانت التجربة السابقة في الكتاتيب مزعجة وفاشلة عنده، وسببها أنه لا يستطيع حفظ الآيات القرآنية كبقية الأطفال، إذ كان يشعر بأنه لا يستطيع وليس الأمر باختياره وإنما خارج عن إرادته!

انضم خلوف للمدرسة واستطاع في خلال أيام معدودات أو أسابيع أن يكون صداقات واسعة مع تلاميذ لم يعرفهم سابقا، لقد حفظ أسماءهم وأسماء عوائلهم وأين تقع منازلهم.

لقد تعرف على أطفال كثر أكثر مما تعلمه في بداية الدراسة، وقد كان يعاني من الدروس التي تتطلب منه حفضها

أما ما يسعده ويفرحه فهما حصتا الرياضة والرسم. 

كان خلوف متفوقا على بقية الطلبة في هاتين المادتين.

بقي خلوف يقاوم صعوبات الدراسة والمدرسين حتى أنه في أحد الأيام طلب منه مدرسه أن يحل مسألة حسابية فلم يستطع فضربة الأستاذ على يده وجرحها وتدفق الدم من يده فما كان منه عندما شاهد الدم وهو يسيل إلا أن قال للمدرس سوف أخبر أخي بما فعلت وسوف تنال من الضرب ما نلت مني، وسوف يعطيك درسا لن تنساه في حياتك. 

استمر خلوف يقاوم المدرسين الذين لم يستطيعوا حل مشكلته إلى أن أنهى الصف السادس، وبصعوبة. خلوف أدرك أن هذا النوع من الدراسة لا يناسب قدراته الذهنية، فقرر أن يتجه إلى التعليم الصناعي ورفضت عائلته هذا الطلب وبإصرار، فهم يريدونه أن يصبح مدرسا أو في وظيفة حكومية معتبرة! وخلوف يريد أن يكون ميكانيكيا أو نجارا أو لحاما، كان يشعر أنه ولد لهذه المهن، وليس لمهنة التدريس!

إلى أن تدخل بوهيثم وهو مدرس، وفي الوقت نفسه جزء من العائلة، وأقنعهم بأهمية ما يرغب به، كما أكد بأنه لا يصلح إلا لدراسة مهنية ومن المناسب له الانتقال إلى مدرسة الصناعة ليتعلم مهنة تنفعه في المستقبل. 

في آخر النقاش فاز بوهيثم كعادته، وكيف لا يستطيع أن يقنعهم وهو من يترأس ناديا من أهم أندية البحرين شهرة في تلك الحقبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها