النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11853 الإثنين 20 سبتمبر 2021 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

البحرين.. ما أروع النجاح والتواضع!!

رابط مختصر
العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442

في حالات كثيرة تتضمن عبارات المدح والإشادة والثناء كلمات قد يعتبرها البعض خارج السياق.

فقد يقول أحدهم إنه رغم إمكاناتك المادية المحدودة والمتواضعة، تمكنت من تحقيق إنجازات كبيرة.

وهنا نجد في المعني الأساسي تقديرًا واعتزازًا واشادة، وإن كان البعض يرى في مفهوم الإمكانات المتواضعة سياقًا مختلفًا.

هذه المقدمة تشير إلى أن الشعوب الثرية بإبداع قيادتها وخبرات أبنائها تنجح في توظيف الامكانات المتاحة مهما كانت بسيطة، وهذا هو الثراء الحقيقي القائم على الانسان وفكره، الوطن وحضارته.. وهكذا سطّر البحرينيون، وتحت قيادتهم الملهمة، ملحمة وطنية جديرة بالثقة والاحترام والاقتداء بها على مستوى العالم من خلال إدارة ابداعية لجائحة كورونا التي ما زالت تضرب العالم.

وما أروع النجاح الذي تحقق من دون تفاخر واختيال..

وما أروع أن يكون التواضع عنوانا لهذا النجاح والذي يبرز مواهب الإنسان البحريني وإمكاناته الإبداعية، بما يكشف عن الثراء الحقيقي الذي يتمتع به!

ومن تواضع لله رفعه وأعلى من شأنه وزاده قيمة وقامة، ونحن أبناء البحرين أعزنا الله وجعل التواضع إحدى شيمنا وأبرز علاماتنا المجتمعية، وهي إمكانات تتصدر أخلاق شعب البحرين العظيم.. المتواضع لله وليس لغيره.

وهذه صفة توارثناها من الآباء والأجداد، وأخذنا عهدًا على نقلها جيلاً بعد جيل، لتبقى زادًا لكل أبنائنا وعلامة لأبناء البحرين بكل صفاتهم الحميدة.

واقعنا يقول إننا متواضعون في كل شؤون حياتنا؛ لأننا نعرف معنى الحياة الحقيقية، والشعوب لا تقاس بإمكاناتها المادية، بل بقدرتها على إدارة إمكاناتها المتواضعة وحسن الاستثمار والإبداع وتوظيف القليل والاستفادة منه لأبعد مدى، وهذا هو الاستثمار الحقيقي والإبداع في توظيف الإمكانات عبر عقول واعدة وقادرة على الإدارة الناجحة رغم التحديات الشديدة.

هذا هو سنعنا وسلوكنا في البحرين، نمارس التواضع واقعًا، حيث يمثل جزءًا من الممارسات اليومية، كون التواضع مقدمة الأخلاق وقائد الفضائل، ولا يتواضع إلا كل رفيع.

وحين نتوقف مع مفهوم التواضع من الناحية اللغوية، نجده «الابتعاد عن الاغترار بالنفس، ومن الأخلاق الحميدة التي دعا إليها ديننا الحنيف، ومن صفات الأنبياء التي منحها الله لهم». وهو ما يتفق مع مقولة الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان «أفضل الناس من تواضع عن رفعة، وعفا عن قدرة، وأنصف عن قوة».

باختصار: من تواضع لله رفعه، ومن استكبر أذله.

ونحن نحترم ونتواضع ونكرم الجميع ونسأل الله وليس غيره الرفعة والسلامة، وأن يبقى بلدنا البحرين متواضعًا في أخلاقة رفيعًا في عزته ومكانته بين الشعوب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها