النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11858 السبت 25 سبتمبر 2021 الموافق 18 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:10AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:31PM
  • العشاء
    6:47PM

كتاب الايام

رسالة في قنينة

رابط مختصر
العدد 11785 الأربعاء 14 يوليو 2021 الموافق 4 ذو الحجة 1442

إن المتتبع للتحركات النشطة التي تقوم بها مملكة البحرين ممثلة بوزارة الخارجية في تنفيذ استراتيجية العلاقات الدولية يعي الملف الكبير والهائل الذي تحمله الوزارة على عاتقها اليوم، ولعلنا جميعنا نتشارك في بعض صفحاته كمواطنين فاعلين في المقام الأول وكحماة لهذا الوطن. فحماية الأوطان تبدأ بكلمة وتنتهي في الذود عن الوطن بكل ما أوتينا من قوة وجهد ومال واجتهاد.

 بالأمس، جمعنا لقاء مع معالي وزير الخارجية الدكتور عبداللطيف الزياني ولعل أبرز ما امتاز به اللقاء هو الحديث من القلب إلى القلب حيث استشعرنا نحن الحضور ككتاب وصحفيين أهمية المرحلة المقبلة عليها المملكة بكل جدارة واقتدار. وكيف استطاعت وزارة الخارجية بقيادتها أن تعكس الأهداف والرؤى إلى مرتكزات هامة تسير بها دفة العلاقات الدولية إلى مزيد من الازدهار.

إن من أهم التوجهات التي عملت عليها الوزارة، الانتقال بمفهوم الدبلوماسية من الشكل التقليدي الذي اعتدناه إلى المفهوم الشامل. فاليوم، بات من الضروري تطوير الكوادر والاستثمار في العقول البشرية لنصنع دبلوماسية شاملة وذكية، ملمة بفنون التفاوض وقياس المواقف والاستناد الصحيح إلى المراجع والمحطات السياسية والأهم من ذلك تطوير التحليل والرؤية السليمة عبر المشهد ولابد من التمتع بحس الثقافة العامة والتذوق الفني.

سمات.. تكون أشبه بالإنسان الكامل، ولكن ألا نحتاج اليوم إلى صفات كهذه لنواكب التقدم الكبير الذي يحدث في الكون؟

لقد بات العالم اليوم أكثر تقديرا لمتعددي المواهب، بشرط أن يتقنوها.. فالعالم لا يحتاج المزيد من الهواة خاصة عندما نريد أن نسطر فصلا جديدا وهاما من تاريخنا. فالتاريخ لم تصنعه سواعد الجبناء والمتهاونون أبدا بقدر ماغزلت خيوطه أنامل المجتهدين والكادحين والمخلصين بعملهم والمتفانين بعطائهم، هؤلاء هم القوة الناعمة المؤثرة التي تنشدها المجتمعات.

جميعنا نعمل، ولكن الكثير منا لايقوده الشغف في الإنتاج.. وهذا ما يصنع الفرق بين موظف وزميله وما يفاضل بين المبدع والتقليدي.

إن ما تقوم به وزارة الخارجية اليوم، هو ترسيخ لنموذج حيوي لمؤسسة تبتغي أن تكون لاعبا رئيسيا يساهم في تحقيق الرؤى الحديثة وما تحمله في طياتها من شمولية التطوير واستدامته. وبذلك، تكون وزارة الخارجية قد كرست نموذجا عاليا لمن يسعى للتطور بشكل فعلي بعيدا عن الاستعراض في الحملات الإعلانية التي بات الجميع يستشف زيفها.

 

همسة:

إذا أردت أن تتفوق فلا بد من أن تعالج الأمور بأساليب مختلفة، ولعل أهم ما يحفز ذلك هو تغيير أنماط التفكير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها