النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11851 السبت 18 سبتمبر 2021 الموافق 11 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

كتاب عن قرية جرداب (2)

رابط مختصر
العدد 11780 الجمعة 9 يوليو 2021 الموافق 29 ذو القعدة 1442

جرداب قرية صغيرة من قرى البحرين، تقع شرق مدينة عيسى بين قريتي جدعلي من الشمال، وسند (الناصفة) من الجنوب، وتقع مباشرة على ساحل خليج توبلي، أو ما يسمى ببحر جرداب، مقابل جزيرة النبيه صالح من جهة الشرق، وعلى بعد حوالي كيلومتر واحد تقريبًا عنها. هذا البحر يشتهر بالثروة السمكية وأشجار القرم. 

وجرداب تقع في منتصف هذا الساحل الذي يبلغ طوله حوالي 28 كيلومترًا، والذي يعتبر من أكبر وأبرز المحميات الطبيعية، وله تأثير كبير على الحياة في القرية. قُدرت مساحته في عام 1956م بحوالي 24 كيلومترًا مربعًا، ولكن ظلت مساحته تتناقص حتى وصلت في عام 1986م إلى 17 كيلومترًا مربعًا ثم 12 كيلومترًا مربعًا في عام 1998م، وأخيرًا إلى 10 كيلومترات مربعة في عام 2000م، وذلك بسبب دفن سواحل الخليج لأغراض تنموية وعمرانية وإضافة أيضًا لسبب الدفان غير القانوني أو الجائر. 

وجاء في الفصل الأول من الكتاب تحت عنوان (عيون جرداب) إن جرداب كانت زاخرة بالعيون الطبيعية و(الكواكب) والآبار الارتوازية، وكانت هذه العيون والكواكب تزود جميع المزارع بالماء الذي هو أهم مكونات الزراعة والنخيل في القرية وخاصة أن معظم هذه العيون حلوة المذاق، حتى إنها كانت تستخدم للشرب في ذلك الوقت. وقد بلغ عدد العيون والكواكب في هذه القرية 19 عينًا وكوكبًا، واستطاع مؤلف الكتاب التأكد من وجودها ومعرفة أسمائها وذكر موقع كل واحدة منها وحالتها. وأشار إلى أن جميع هذه العيون الطبيعية قد غارت إلا واحدة فقط هي أكبرها وأهمها أي (عين الحكيم) وهي من المعالم المعروفة في القرية والبحرين. وبالرغم من أن العين قد غار ماؤها أيضًا بصورة كاملة، ولكن تم تحويلها مصدرًا لماء خاص ارتوازي، بعد تملك الأرض التي عليها، ولازالت تستخدم لري المزرعة الكبيرة التي حولها. 

وذكر المؤرخ الشيخ محمد علي الناصري في بحثه الذي ألقاه في جمعية تاريخ وآثار البحرين عام 1994م عين الحكيم في مسحه لبعض العيون في عام 1953م حيث قال:

(تقع عين الحكيم في شمال قرية جرداب على ساحل البحر، وتنسب إلى الحكيم بن جبلة العبد البحراني من القرن الأول. وموقع الينبوع من الجهة الجنوبية، وهو عميق وصافي المياه وأن الماء ينساب إلى البحر ببطء).

وأضاف: (وتقع عين الحكيم في مقابل جزيرة النبيه صالح تقريبًا، وهي عبارة عن بركة دائرية قطرها 60 قدمًا، وتبلغ نسبة الملوحة في مائها حسب قياس سنة 1953م 2050 جزءًا من المليون ويتدفق ماؤها بمعدل 55000 برميل في اليوم ويستعمل في ري المزارع المجاورة).

والحكيم هذا اسمه الكامل (حكيم بن جبلة بن حصن بن أسود بن كعب العبدي من بني عبد القيس) وتوفي في البصرة في سنة 36 هجرية – 656م. وقد أثنى عليه الإمام علي بن أبي طالب وأبدى تفجعه بمقتله – الجمهرة (معلمة مفردات المحتوى الإسلامي برعاية مؤسسة عبدالله بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية 2020م).

تقع العين على خليج توبلي مباشرة ولا يفصلها عن الساحل من جهة الشمال سوى طريق ضيق، وعلى مسافة 15 – 20 قدمًا فقط.

ومنذ بداية الثمانينات تم تملك المزارع التي حولها ومنها (البدائع) و(سامي سيف) و(الجمات) و(أم الشكاكير) و(المحيدفة) و(الثمن)، وتم ضم عين الحكيم لهذه المزارع، وهي منذ ذلك الوقت ضمن حدود خاصة. 

المصدر: كتاب (جرداب فيها عين جارية) للأستاذ حسين مدن.

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها