النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11860 الإثنين 27 سبتمبر 2021 الموافق 20 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

هل سمعتم عن حمية الانتباه؟

رابط مختصر
العدد 11779 الخميس 8 يوليو 2021 الموافق 28 ذو القعدة 1442

في وضعنا الحالي لا يمكننا أن نحصي عدد المرات التي نتصفح فيها بريدنا الإلكتروني بصورة يومية، ولا عدد مرات تحققنا من أحدث إشعارات «تويتر» وتنبيهات «الإنستغرام» و«الواتساب»، ولا معدل مشاهدتنا لمقاطع الفيديو عبر منصة «اليوتيوب». في الواقع نحن نعيش في زمن غير مسبوق من التشتت الذهني والتركيز المبعثر، ففي الوقت الذي نشعر بأننا ملكنا العالم بوقوفنا على ناصية المعلومات وإلمامنا بآخر الأحداث وأحدثها وسيطرتنا الكاملة على مقابض التحكم في حياتنا وأفكارنا، إلا أننا نغرق في سيل هادر من المشتتات الرقمية التي تستنزف تركيزنا وتهدر طاقتنا بصورة كبيرة.

وقد تكون مجرد ثوانٍ تصنف كاستراحة قصيرة إلا أنها تأخذ من أوقاتنا أوقاتًا أخرى، ففي عالم المعلومات والفرص اللامتناهية، فإننا لا ننمو بمعرفة أو فعل الكثير بقدر ما ننمو من خلال قدرتنا على التركيز بشكل صحيح على القليل، وعلى الأرجح بأننا جميعًا ضحايا لهذا التشتت إلا أن الأمر قد يزداد سوءًا يومًا بعد يوم؛ لأننا لم نعد نستطيع السيطرة على معدل الانتباه، خاصة مع كثرة وجود التطبيقات الافتراضية والتشتت الفعلي في حال ورود رسالة أو إشعار رقمي، الأمر الذي قد يتطلب منا أحيانًا تأجيل أعمالنا بلا وعي من أجل التحقق من آخر الإشعارات، وليس كذلك وحسب، بل اعتدنا أيضًا على زر التخطي «Skip» فأصبحنا لا نتحمل متابعة مقطع فيديو طويل ومليء بالحشو، فنتخطاه من أجل الحصول على «زبدة الكلام» واختصارًا للوقت.

كثرت الآراء حول هذا الموضوع، حتى وردني مقال الكاتب «مارك مانسون» بعنوان «حمية الانتباه» الذي وضح من خلاله أن كلما زاد اهتمامنا واستهلاكنا للأمور التافهة، زادت صعوبة انتباهنا للأمور القيمة والمفيدة، حتى أنه اختزل بعض الخطوات المهمة التي تحل لنا أزمة التشتت الذهني تم تداولها أيضًا في الفضاء الإلكتروني من قبل المتخصصين بالشأن النفسي، ولكن يعود بنا الحديث هنا لأهمية «المضمون الرقمي» من أجل استمرارية إنتاجيتنا وازدهار مجتمعنا، إذ لا بد أن نتحكم نحن في المعلومات التي تورد إلينا؛ لأننا نحن من يختار المنصات ونوعية الرسائل التي نود معرفتها، ونحن من ينبغي علينا استثمار هذه التقنيات التكنولوجية الحديثة والهائلة فيما يخدم أفكارنا وتخصصاتنا ومجالنا الأكاديمي والمهني بدلاً من التركيز على الأمور التي تجلب الفوضى في المجتمع، والتي لا يسعها إلا أن تصبح «ترند» من قبل متسولي الشهرة و«الفولورز».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها