النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11858 السبت 25 سبتمبر 2021 الموافق 18 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:10AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:31PM
  • العشاء
    6:47PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11773 الجمعة 2 يوليو 2021 الموافق 22 ذو القعدة 1442

لطفية نظمي عبدالخالق فتاة بسيطة من دمياط، وُلدت في 6 ديسمبر 1898 لأسرة فقيرة كان ربها يعمل في الصيد. لم تتمكن من إكمال تعليمها على الرغم من ذكائها وعشقها لمواصلة دراستها؛ وذلك بسبب فقر أسرتها. ولهذا لجأت إلى تثقيف نفسها بنفسها من خلال شراء وقراءة المجلات وكتب اللغات الأجنبية.

أحبت الفن ولم تجد من يأخذ بيدها لدخول عالم الأضواء، فتركت دمياط إلى القاهرة حيث سكنت هناك عند خالها الفقير صاحب الأسرة المكونة من عشرة أطفال. شعرت أنها تسبّبت بمجيئها في عبء إضافي على كاهل خالها، فحاولت أن تعمل بلقمتها من خلال رعاية أطفال خالها ومساعدة أمهم في أعمال المنزل. في الوقت نفسه راحت تبحث في الصحف عن أي فرصة عمل، فإذا بها تقرأ إعلانًا عن أن الفنان عزيز عيد يبحث عن فنانات للعمل معه في مسرحية جديدة، فتقدمت وتم امتحانها وقبولها. وبهذا صار لديها مدخولها الخاص، فقررت أن تعطي جزءًا منه لخالها، وتبعث بجزء آخر لأهلها في دمياط، وتحتفظ بجزء ثالث لنفقاتها.

ومع تحسّن مدخولها قررت أن تستقل بالسكن، فوجدت شقة مناسبة في إحدى البنايات، لتبدأ محنتها مذاك. وملخص القصة أنها سكنت بجانب شقة قيل لها إنها تابعة لطبيب شاب لا يتردد عليها إلا نادرًا بسبب عمله الدائم في المستشفى. وذات مرة التقت به وهو يهم بدخول شقته، فتعارفا، ثم تكررت لقاءاتهما التي انتهت بالزواج. كان الزوج يغيب فترات بحجة العمل ثم يظهر فجأة ليغيب مجددًا. وذات مرة طال غيابه فراحت تبحث عنه في المستشفيات لكن دون جدوى. فكلما سألت قيل لها لا يوجد طبيب بهذا الاسم. هنا اضطرت لكسر أدراج مكتب زوجها المغلقة علها تجد ما يدلها عليه، فإذا بها تعثر على أوراق بها طلاسم ورسوم مبهمة وقائمة بأسماء نساء وعناوينهن. استخدمت لطفية هذه القائمة للبحث عن تلك النسوة وسؤالهن عن زوجها، لتفاجئ أن جميعهن قتلن في حوادث غامضة.

 

 

إحدى صديقاتها أخذتها إلى أحد شيوخ الدجل ليفسر لها الطلاسم التي عثرت عليها، فأخبرها الدجال أن تلك الرسومات من عمل الجن، وأن عليها الحذر من التعامل مع صاحبها لأنه جني مؤذٍ ولا يحل عنها إلا إذا سمع الآذان. وهي من جانبها صدقت خصوصًا عندما قال لها الدجال إن هؤلاء يخافون من الظهور ليلاً، وهو ما انطبق على زوجها الذي كان يغيب ليلاً بحجة «النوبتشية».

علم الفنان الكبير يوسف وهبي بقصتها فأخذها إلى قسم الشرطة للإبلاغ عن زوجها، لكن الشرطة لم تصدق قصة الجن. أما هي فذهبت واشترت جهاز غرامفون وأسطوانة عليها صوت الآذان كي تديره إذا أحست بالخطر؛ عملاً بنصيحة الدجال. وبعد مدة ظهر الزوج وعلم أن لطفية كسرت درج مكتبه وعرفت سره، وحاول قتلها لكنها تمكنت من الإفلات وأدارت أسطوانة الآذان فخر الزوج مغشيًا عليه. على إثر ذلك تم إبلاغ الشرطة، وبعد التحقق من هوية الرجل تبيّن أنه مختل وقاتل وهارب من مستشفى الأمراض العقلية، وأنه نتاج زيجة بين مصري مختل عقليًا وامرأة سويدية.

هذه القصة أثرت عليها كثيرًا، خصوصًا بعدما تبيّن أنها حامل من زوجها المجنون، وساءت حالتها أكثر بعدما وضعت طفلاً مشوهًا، ما أدى إلى جنونها ودخولها المصحّة، لتتوفى في 22 فبراير 1945 عن 47 عامًا.

بدات لطفية مشوارها الفني في منتصف العشرينات حينما شاركت في مسرحية علي بابا عام 1926 مع حسين عسر وعبدالحليم القلعاوي وعزيزة أمير وبشارة واكيم وعباس فارس. ثم شاركت في مسرحيات علي الكسار قبل أن يختطفها يوسف وهبي لتعمل في مسرحه. أما أول عمل سينمائي لها فكان من خلال دور ثانوي أسنده إليها علي الكسار في فيلم خفير الدرك /‏1936 من إخراج توغو مزراحي وتمثيل الكسار وبهيجة المهدي وزوزو نبيل وزكية إبراهيم.

بعد ذلك قدمت مجموعة من الأفلام التي أدت فيها أدوارًا مساعدة، مثل الخادمة والسكرتيرة والزوجة. من أبرز أفلامها -خلاف فيلم خفير الدرك-: ساعة التنفيذ /‏1938 إخراج وتمثيل يوسف وهبي مع أمينة رزق وسراج منير وزوزو نبيل وزينب صدقي ومحمود المليجي وحسين صدقي ولطفي الحكيم، عريس من اسطنبول /‏1941 اخراج وتمثيل يوسف وهبي مع راقية إبراهيم وبشارة واكيم ومختار عثمان ومحمود المليجي وفاخر فاخر وزكي إبراهيم ولطفي الحكيم ومحمد كامل وعبدالغني السيد ومحمد الكحلاوي وفيكتوريا حبيقة، العريس الخامس /‏1942 لأحمد جلال من تمثيل آسيا داغر وحسين صدقي وعباس فارس وبشارة واكيم وفؤاد شفيق ومحسن سرحان وثريا فخري وثريا حلمي وسميحة سميح، وفيه أدت دور «سنية» زوجة العريس الثاني حسني بك (بشارة واكيم)، البؤساء /‏1943 إخراج كمال سليم وتمثيل عباس فارس وأمينة رزق وسراج منير وبشارة واكيم وعبدالعزيز خليل وفاخر فاخر وفيه أدت دور «خديجة» زوجة خليل صاحب لوكاندة الهنا (عبدالعزيز خليل)، شهداء الغرام/‏ 1944 إخراج كمال سليم وتمثيل ايلى مراد وإبراهيم حمودة وانور وجدي وفؤاد الرشيدي وبشارة واكيم ولطفي الحكيم وزكي إبراهيم وعبدالمنعم اسماعيل واستيفان روستي وحسن كامل ومحمود المليجي وماري منيب وعبدالفتاح القصري ومختار عثمان ومحمد توفيق، برلنتي /‏1944 اخراج وتمثيل وتأليف يوسف وهبي مع نور الهدى وأمينة رزق وعلوية جميل وزينات صدقي وفؤاد شفيق ومحمود المليجي وعبدالعليم خطاب وفؤاد الرشيدي ولطفي الحكيم وعبدالسلام النابلسي وحسن البارودي، وفيه ظهرت في دور سكرتيرة خورشيد بيه (فؤاد شفيق).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها