النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11857 الجمعة 24 سبتمبر 2021 الموافق 17 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:33PM
  • العشاء
    7:03PM

كتاب الايام

سعد سالم

رابط مختصر
العدد 11768 الأحد 27 يونيو 2021 الموافق 17 ذو القعدة 1442

عندما فكرتُ أن أكتب عن الأستاذ سعد سالم حسن باعتباره كادرًا من كوادر وزارة التربية والتعليم سواء أكان في مملكة البحرين أو في أبوظبي، فهو ذو شخصية محبوبة من قبل جميع أبناء الزلاق والقرى المجاورة، فقد كان متواضعًا كريم الخلق والأخلاق، يفرض احترامه للناس صغيرهم وكبيرهم، تربطني به علاقة أخوية رغم فارق السن، فهو جار لنا وتربى في بيوتنا وتربطه علاقة بكل فراد عائلتنا، وهو محب للرحلات والموسيقى والرياضة، وهو من أوائل المعلمين في الزلاق، كانت الصعوبة في غياب المعطيات والمعلومات والمرجعيات من جهة أهله وأقاربه التي قد تساعدني في إثراء هذا الموضوع لأنه توفي رحمه الله عازبًا ولم يترك وراءه شيء، اللهم إلا اخويه الاثنين اللذين يكبرانه في السن وهما غير متعلمين من جهة أخرى، الأمر الذي قادني إلى الأستاذ جاسم هزاع الكعبي من منطقة الحد الذي أمدني من خلال خبرته ومن خلال المعلمين الذين عملوا مع الأستاذ سعد سالم في أبوظبي لفترة عشر سنوات تقريبًا.

ولد الأستاذ سعد سالم حسن المحسني في نهاية الأربعينيات من القرن الماضي في الزلاق، وتربى في القرية، حيث عاش يتيمًا بعد وفاة والده رحمه الله وعمره لم يتجاوز الست سنوات، وقد ربياه أخواه، أحدهما يعمل في أرامكو والآخر في شركة نفط البحرين المحدودة (بابكو).

 

 

كانت محطة دراسة الأستاذ سعد سالم الأولى مدرسة الزلاق التحضيرية للبنين، وعند إنهائه للمرحلة الابتدائية التحق بشركة نفط البحرين المحدودة (بابكو) ضمن الطلبة المتدربين في مدرسة التدريب في بابكو، إلا انه لم يستمر طويلاً، حيث فضل مواصلة الدراسة في المدرسة، إذ درس المرحلة الثانوية في المدرسة الثانوية للبنين في عهد الأستاذ عبدالملك الحمر رحمه الله حتى تخرجه عام 1966م، حيث عُيّن في العام نفسه معلمًا في التربية البدنية بمدرسة الزلاق عندما كان مديرها الأستاذ أحمد صالح جبارة، ومن زملاء الأستاذ سعد سالم في هذه المدرسة الأستاذ راشد إبراهيم الغتم، والأستاذ فيصل فالح العبدالله، والأستاذ ناصر عبدالرحمن الكعبي، إذ بقي في هذه المدرسة معلمًا حتى عام 1970م، وفي هذا العام انتدب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وتحديدًا إمارة أبوظبي، وقد كانت مدرسة توام الابتدائية بمنطقة الجيمي هي محطته الأولى عندما كان مديرها الأستاذ علي الضمور (من الأردن)، بعدها نُقِلَ إلى مدرسة سلطان بن زايد الابتدائية، حيث درّس العديد من أبناء شيوخ العين، إذ بقي في العين حتى عام 1979م، وقد زامله في منطقة العين عدد من المعملين البحرينيين، نذكر منهم الأستاذ جاسم هزاع الكعبي، والأستاذ جاسم مطلق رحمه الله، والأستاذ ناصر الكعبي، والأستاذ سعيد النشابة، والأستاذ عبدالله الحمر، وغيرهم من المعلمين البحرينيين، وفي أثناء وجود الأستاذ سعد سالم في أبوظبي سجّل للدراسة في جامعة بيروت العربية بالانتساب، ونتيجة لمرضه قطع الدراسة وعاد إلى مملكة البحرين.

وبعد رجوع الأستاذ سعد سالم إلى مملكة البحرين أُعيد تعيينه بمدرسة الزلاق الابتدائية للبنين، ومراعاة لظروفه الصحية خُفف جدوله بمواد النشيد والقصص وغيرها حتى تقاعده عن العمل عام 2000م، حيث عاصر عددًا من المديرين مثل الأستاذ راشد القصاب، والأستاذ علي قاسم، والأستاذ أحمد النشابة، وغيرهم.

وللأستاذ سعد سالم العديد من النشاطات الاجتماعية، فهة من مؤسسي مقر الزلاق الثقافي والرياضي في بداية الستينيات من القرن الماضي الذي تحول بعد ذلك إلى نادي، حيث كان عضوًا بإحدى إداراته في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي عندما كنتُ رئيسًا للنادي، كما كان مدربًا لفريق الزلاق في نهاية الستينيات من القرن الماضي.

وفي مدرسة الزلاق كان الأستاذ سعد سالم عطوفًا على التلاميذ محبًا لهم، إذ دائمًا ما يساعدهم بالمساعدات العينية والنقدية عندما يلجؤون إليه فهو محبًا للخير.

وقد شارك الأستاذ سعد سالم في العديد من ورش العمل والدورات في مجال الرياضة، ومن الجدير بالذكر أن الأستاذ سعد سالم قبل مواصلته للدراسة قام بفتح دكان في الزلاق بالتعاون مع أحد أصدقائه لبيع أدوات القرطاسية والمكتبية إلا انه لم يطل في هذا العمل.

هذا وقد حظي الأستاذ سعد سالم بتكريم من قبل صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه في عيد العلم بعد إتمامه الثلاثين عامًا من العمل المتواصل في وزارة التربية والتعليم، كما مُنِحَ على العديد من شهادات التقدير والتكريم في البحرين وأبوظبي.

وفي يوم الاثنين الثالث والعشرين من يناير في العام السادس بعد الألفين الميلادية توفي الأستاذ سعد سالم، إذ توسد الثرى يوم الثلاثاء الرابع والعشرين بمقبرة الزلاق، وقد شيّعه طلابه من الزلاق والقرى المجاورة، رحمه الله رحمة واسعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها