النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11851 السبت 18 سبتمبر 2021 الموافق 11 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

حينما كنت ضريرًا - 3

رابط مختصر
العدد 11766 الجمعة 25 يونيو 2021 الموافق 15 ذو القعدة 1442

نقدّم اليوم الجزء الأخير من المقال الذي كتبته السيدة جوزفين إس فان بيرسم، عضو الإرسالية الأمريكية في البحرين خلال الحرب العالمية الثانية، والذي نُشر في مجلة نجلكتد اريبيا التي كانت تصدرها الإرسالية آنذاك.

جائزتنا للطالب الذي يستحق المركز الثالث هي من نصيب شاب مسلم اسمه عبدالله فاضل، وهو شاعر وواحد من أكثر نجوم الراديو شعبية في هذا الجزء من العالم. فقد ألّف مؤخرًا أغنية حول النصر وقام بكتابة كلماتها ووضع موسيقاها بطريقة برايل. إنه الطالب الأكثر ثقافة بين الطلاب الخاضعين لإرشادنا، فلغته العربية كلاسيكية وقريبة من الكمال. وقد تلقى عبدالله حتى الآن حوالي 30 درسًا مدة كل درس منها ساعتان، وقام بمفرده بقراءة الأناجيل وفقًا إلى متّى ولوقا، وتحت إشرافنا يقرأ حاليًا (الأمثال ومرقص). وستكون خطوتنا التالية تعليمه قراءة اللغة الإنجليزية التي يرغب في تعلمها رغبة شديدة.

 

 

بعد فقدان البصر، يجب الاعتماد على حاسة السمع بصورة كبيرة. إنها نعمة من الله أن الأصوات العادية لا تصبح مزعجة. فالسمع في الحقيقة لا يصبح أفضل لكنه يكون أكثر فائدة. لذلك يجب على مدرّس الأشخاص الضريرين أن يتعلم تشجيع الطالب ومساعدته لتنمية حواسه الأخرى. كذلك فإن الإحساس والشم يساعدان كثيرًا إلى جانب السمع. وينبغي على الضريرين أن يعتمدوا بدرجة كبيرة على ذاكرتهم، ونظرًا لأن لديهم القليل جدًا من الأمور التي تصرف انتباههم، فإنهم في أغلب الأحيان يفاجئوننا بدليل ملحوظ على ذاكرتهم شبه الخارقة.

ولفترة من الوقت شارك عبود وميرزا في غناء الترانيم في المستشفى وخلال الجولات. إنهما يحفظان على الأقل 80 ترنيمة من أفضل الترانيم المحبوبة عن ظهر قلب علاوة على حفظهما العديد من فقرات كتاب الإنجيل. إنهما يشكلان مساعدة كبيرة إلى الطبيب والقسيس في زياراتهما إلى القرى مرتين في الأسبوع. هذان الشابان كلاهما مستمتعان بهذا العمل تمامًا.

إن أملنا ورغبتنا هما تركيز جهودنا على بعض الأشخاص، واثقين بأنهم بدورهم سوف يصبحون مدرّسين لآخرين كثيرين ممن لم يروا أي شيء أبدًا سوى الظلام. نحن قمنا ببداية صغيرة، وكما يستطيع شعاع من الشمس المشرقة أن يخترق السحاب الداكن وينير الأرض، تستطيع المحاولات الصغيرة لجلب الضوء الداخلي إلى فاقدي البصر، أن نستخدمها بواسطة (ضوء العلم) لإنارة حياة وأرواح أشخاص لا حصر لهم ممن هم في حاجة إليه. وفي الختام نحن نرغب في اهتمامك وصلوات شفاعتك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها