النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11766 الجمعة 25 يونيو 2021 الموافق 15 ذو القعدة 1442

هذه واحدة من نجمات الزمن القديم من أولئك اللواتي لمعن واشتهرن في الوسط الفني في ثلاثينات القرن العشرين. امتلكت ملامح الفتاة المصرية الأصيلة قدرا كبيرا من الجمال بمقاييس عصرها، علاوة على الثقافة وموهبة التمثيل التي نمت معها منذ صغرها. هذه العوامل ساعدتها على دخول عالم النجومية والشهرة بمجرد أن قرأت إعلانا في الصحافة عن إنشاء فرقة فاطمة رشدي المسرحية، حيث التحقت بهذه الفرقة وصارت عضوا فيها. وخلال عملها بالمسرح وقع في غرامها المليونير اليهودي المصري «إيلي درعي»، فتزوجته رغم أنه كان يكبرها بخمسين عاما. وبعد ثلاث سنوات من زواجها توفي الزوج فورثت ثروته الطائلة.

شاهدها المخرج المصري اليهودي «توغو مزراحي» على خشبة المسرح، فأقنعها بدخول السينما ليكون هو مكتشفها. وهكذا قدمت أول أعمالها السينمائية في عام 1935 وهو فيلم «شالوم الترجمان» من إخراج مزراحي وتمثيل شالوم - ممثل يهودي قديم - وحسين المليجي وعبدالنبي محمد وحسن راشد وسيد مصطفى وزكي إبراهيم. بعد نجاح هذا الفيلم استغل الفنان الكوميدي علي الكسار موهبتها وجمالها ليشكل معها ثنائيا فنيا ناجحا، كي ينافس به الثنائي الشهير المكون من الفنان فؤاد الجزايرلي وابنته إحسان الجزايرلي، حيث صارت فنانتنا عنصرا رئيسا في العديد من أعمال الكسار السينمائية مثل الأفلام التالية: خفير الدرك/‏1936، الساعة السابعة/‏1937، عثمان وعلي/‏1938، سلفني 3 جنيه/‏1939، والتلغراف/‏1938، وجميعها من إخراج توغو مزراحي، وأدت فيه فنانتنا إما دور زوجة علي الكسار التي تحاول التوفيق بينه وبين والدتها المشاكسة -حماته- أو دور الخادمة التي يهيم بها الكسار حبا فيطرد من عمله بسببها.

 

 

ومن الأفلام الأخرى التي شاركت فيها، عدا ما ذكرناه آنفا: فيلم «الأبيض والأسود» للمخرج الإيطالي المتمصر ألفيزي أورفانيللي في عام 1936 من تمثيلها مع فوزي منيب ومحمد إدريس ورياض القصبجي وزوزو نبيل ومحمد الديب، وفيلم «ليلة في العمر» للمخرج الآنسة فيكي في عام 1937 من تمثيلها مع فؤاد الجزايرلي وإحسان الجزايرلي وزوزو نبيل ومحمد إدريس، وفيلم «شالوم الرياضي» في عام 1937 للمخرج توغو مزراحي من تمثيلها مع شالوم وعلي عبدالعال وعدالات وإبراهيم حشمت، وفيلم «يوم المنى» الذي أخرجه ألفيزي أورفانيللي في عام 1938 من تمثيلها مع علي الكسار وسلوى علام وزوزو نبيل ومحمود كامل وزكي ابراهيم ومحمد الديب، وفيلم «أنا طبعي كده» الذي أخرجه توغو مزراحي في العام نفسه وفيه أدت دور عشيقة صاحب مصانع الأدوية أحمد بيه الكبريتي الذي يخون زوجته ـمينة هانم -زوزو شكيب- لأنها تحرمه من أكلاته المفضلة وتضغط عليه كي يخسر وزنه. وفي عام 1940 قدمت فيلم «أصحاب العقول» للمخرج ألفيزي أورفانيللي من بطولتها مع بشارة واكيم وسليمان نجيب وفوزي منيب، وأتبعته في السنة التالية بآخر أعمالها وهو فيلم «ألف ليلة وليلة» لتوغو مزراحي، حيث عادت فيه للتمثيل أمام علي الكسار مع تخيلها عن دور زوجته للممثلة زكية إبراهيم. وقد شاركها التمثيل هذه المرة الفنانة الكبيرة عقيلة راتب.

بعد هذا الفيلم توقفت عن التمثيل وانقطعت أخبارها إلى وقت وقوع الحرب العربية الإسرائيلية الأولى سنة 1948، حيث علم لاحقًا أنها هاجرت إلى الولايات المتحدة بسبب ديانتها اليهودية، وأنها تحولت هناك إلى سيدة أعمال وتزوجت للمرة الثانية من رجل يهودي وأنجبت منه طفلة، قبل أن تقرر الانتقال إلى إسرائيل للاستقرار هناك. وقد نشرت بعض الصحف المصرية تقارير غير موثقة ذكرت فيها أنها أصيبت بالجنون وقامت ذات ليلة بقتل ابنتها وزوجها ووالدتها بسلاح ناري، فتم القبض عليها ونقلها إلى مصحة للأمراض العقلية وحجزها في عنبر خاص إلى أن فارقت الحياة في أواخر السبعينات.

كانت تلك هي قصة الفنانة المصرية «هنريت كوهين» التي اختير لها الاسم الفني «بهيجة المهدي»، والتي ولدت بمدينة الإسكندرية في الثامن من أغسطس 1911 لأسرة يهودية من طائفة الحريديم المتشددة دينيا، كان ربها من أغنى يهود مصر في تلك الفترة بسبب إتجارها بالذهب. وفي عام 1927 قررت الأسرة الانتقال من الاسكندرية إلى القاهرة، فسكنت في حي اليهود وصار والدها زعيما لطائفته. وكان قرار الانتقال إلى العاصمة خبرًا مفرحًا للصبية هنريت التي كانت مغرمة بالفن وتحاول اصطياد أي فرصة لدخول عالم الأضواء، فتحقق لها ذلك كما أسلفنا بفضل جمالها وثقافتها وموهبتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها