النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11794 الجمعة 23 يوليو 2021 الموافق 13 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    2:29AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11759 الجمعة 18 يونيو 2021 الموافق 8 ذو القعدة 1442

يتذكرها مشاهدو الأفلام المصرية القديمة جيدا. فهي من أدت دور زوجة تاجر السلاح المعلم الخرطوشي (عبدالفتاح القصري) وأم الفتاتين القبيحتين سوسو (رجوات منصور) وتوتو (بهيجة رشدي) في فيلم ليلة الدخلة/‏‏1950 للمخرج مصطفى حسن من بطولة إسماعيل يس وحسن فائق وماجدة وسميحة توفيق.

حديثنا هنا عن الفنانة زكية إبراهيم المولودة في 25 يوليو 1901 والتي بالرغم من قلة أعمالها السينمائية (15 فيلمًا فقط)، إلا أنها تركت بصمات خالدة في تاريخ السينما والمسرح المصريين من خلال مسيرة امتدت لنحو 35 سنة.

بدايتها كانت مع فرقة نجيب الريحاني المسرحية، ومنها انتقلت إلى فرقة منافسه علي الكسار كبطلة لمسرحياته لسنوات طويلة قبل ظهور السينما الناطقة. ويقال إنها أحبت الكسار من طرف واحد، وكانت شديدة الغيرة عليه من ماري منيب التي انضمت إلى فرقة الكسار وكانت محط اهتمامه وسببًا في زيادة إيراداته المسرحية. هذا علما بأن الفنانتين ظهرتا معا في عدد من الأفلام السينمائية حينما كانت ماري منيب تعمل مع فرقة الريحاني، كما سنبين لاحقًا.

قدمت هذه الفنانة بملامحها السمراء، ووجهها قليل الجمال، وملابسها الشعبية البسيطة، أدوار الأم والخادمة والزوجة والخطابة بنكهة شعبية متميزة، فدخلت قلوب المشاهدين، خصوصا في دور الحماة الشتامة الذي طغى على جلّ أعمالها وأضحكت جمهور المشاهدين طويلا. ويقال إنها كانت تجد في الردح الشعبي والشتائم البذيئة تنفيسا لمشاعرها المكبوتة الناجمة عن فشلها في الاقتران بعلي الكسار، لاسيما وأن تلك الشتائم غالبا ما كانت موجهة للكسار خلال ظهورهما معا في عدد من الأفلام السينمائية التي أدت فيها دور حماته.

أول أعمالها السينمائية كان فيلم «سعاد الغجرية» في عام 1928 من إخراج جاك شوتز وتمثيل حسين إبراهيم وعبدالعزيز خليل وأمينة رزق وفردوس محمد وزكي إبراهيم وشرفنطح، ثم قدمت ثمانية أفلام جميعها من إخراج توغو مزراحي باستثناء فيلم واحد هو «العزيمة» الذي أخرجه كمال سليم عام 1939 من تمثيل فاطمة رشدي وحسين صدقي وانور وجدي وزكي رستم وعباس فارس وعبدالعزيز خليل وحسن كامل وماري منيب ومختار عثمان.

 

 

أما الأفلام التي أخرجها مزراحي فهي: 

1 ــ خفير الدرك/‏‏1936 من تمثيل علي الكسار وزوزو نبيل وبهيجة المهدي، وفيه أدت دور زوجة عثمان عبدالباسط (الكسار) الكسول والعاطل عن العمل، فتعامله لهذا السبب بقسوة وتوقظه بالضرب بالشبشب. 

2 ــ الساعة 7/‏‏ 1937 من تمثيل علي الكسار وبهيجة المهدي وعلي عبدالعال، وفيه ظهرت بدور «سنية» حماة ساعي البنك عثمان عبدالباسط (الكسار) ووالدة الخياطة بهيجة (بهيجة حافظ).

3 ــ سلفني 3 جنيه/‏‏1939 تمثيل علي الكسار وبهيجة المهدي وزكي إبراهيم وأحمد الحداد ورياض القصبجي وزوزو نبيل، حيث أدت دور حماة الموصلاتي وبائع السندويشات لطلبة الابتدائي عثمان عبدالباسط (الكسار).

4 ــ الباشمقاول/‏‏1940 تمثيل فوزي الجزايرلي وميمي شكيب وزوزو شكيب وإحسان الجزايرلي وفردوس محمد وتحية كاريوكا وحسن فائق وأحمد الحداد، حيث ظهرت في دور حماة المعلم بحبح البحباوي (فوزي الجزايرلي) وأم زوجته شلباية (إيزابيل).

5 ــ ألف ليلة وليلة/‏‏1941 تمثيل علي الكسار وعقيلة راتب وحامد مرسي وعلي عبدالعال ورياض القصبجي، وفيه تقمصت دور «زليخة» الزوجة العاقر للصياد الفقير عثمان عبدالباسط (الكسار).

6 ــ علي بابا والأربعين حرامي/‏‏1942 تمثيل علي الكسار وليلى فوزي ومحمد عبدالمطلب وإسماعيل يس ورياض القصبجي وزكي إبراهيم وعبدالعليم خطاب وعبدالمجيد شكري، حيث ظهرت في دور «ستوتة» زوجة الحطاب الفقير علي بابا (الكسار).

7 ــ نورالدين والبحارة الثلاثة/‏‏1944 تمثيل علي الكسار وإسماعيل يس وليلى فوزي ومحمود شكوكو وزوزو نبيل، حيث ظهرت في دور حماة بائع الفطير عثمان عبدالباسط (الكسار) وأم نزهة (إجلال زكي).

بعد هذه الأفلام والأدوار المتكررة راحت تحاول التنويع ومشاركة نجوم آخرين، وتجلى ذلك في فيلم «صاحبة العمارة» في عام 1948 للمخرج عبدالفتاح حسن من بطولة سامية جمال ومحمد فوزي وفيه أدت دور والدة الأسطى النجار حسين (محمد فوزي) وحماة تفاحة أبولحاف (سامية جمال)؛ ؛ ثم قامت بدور «كهرمانة» خادمة ليلى (ليلى فوزي) في فيلم أسير العيون/‏‏1949 للمخرج إبراهيم حلمي من تمثيل محمد الكحلاوي وليلى فوزي وعلي الكسار وحورية محمد وعزيز عثمان وماري منيب وابراهيم حشمت وشلاظيمو. وفي السنة التالية شاركت في فيلمين هما «ليلة الدخلة» المشار إليه آنفا، وفيلم «جوز الأربعة» لفطين عبدالوهاب من تمثيل كمال الشناوي ومديحة يسري ولولا صدقي وسميحة توفيق وزوزو حمدي الحكيم والسيد بدير، حيث أدت دور الخطابة «أم شلظم». وفي عام 1951 قدمت آخر أعمالها وهو فيلم «حكم القوي» لحسن الإمام والذي وقفت فيه مؤدية دور الخادمة أمام هدى سلطان ومحسن سرحان وفريد شوقي وعباس فارس وزوزو ماضي وثريا حلمي وعبدالوارث عسر وسراج منير.

وبالرغم من سلاطة لسانها وأدوارها النكدية في السينما، إلا أنها عـُرفت خارجها بالطيبة والمشاعر الانسانية الفياضة، بدليل قصتها مع الممثلة حكمت فهمي التي قبض عليها بتهمة الجاسوسية للألمان. إذ تعرفت على الأخيرة من خلال عملهما معا في فيلم العزيمة وارتبطتا بعلاقة وثيقة، وبعد القبض على حكمت قامت برعايتها أثناء إضرابها عن الطعام ونقلها إلى مستشفى الدمرداش. ومذاك قررت أن تعزل نفسها عن الأضواء ورفضت الحديث للصحافة إلى أن غادرت الدنيا في 6 أبريل 1970م.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها