النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11760 السبت 19 يونيو 2021 الموافق 9 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

التوازن بين العمل والحياة...

رابط مختصر
العدد 11753 السبت 12 يونيو 2021 الموافق 2 ذو القعدة 1442

لكل منا رسالة في الحياة جاء لينجزها ويجعلها واقعا، وهو في سبيل ذلك يعمل بموجب خطط وأولويات، على أمل أن تقوده في نهاية الأمر إلى تحقيق أهدافه، انطلاقا من القناعة الراسخة بقول الله تعالى في كتابه الكريم «لقد خلقنا الإنسان في كبد»، حيث جئنا للحياة ونحن ننشد السعادة، ونعلم في الوقت ذاته أنها لا تتأتي، عبر طرق معبّدة ولا تتحقق بسلوكيات زائفة، وإنما بعمل شاق في إطار من النظام والتوازن بين مقتضيات الحياة الأسرية والوظيفية.

وعليه يجب أن نتحمل مشقة الحياة من خلال منهج منظم، وفي الوقت ذاته نتحلى بالاتزان والواقعية والمرونة، بما يحقق المعادلة المهمة وهي التوازن في إدارة شئون حياتنا بين العمل والحياة.

صحيح أن أولويات الكثير منا تكون في رفع مستوى معيشته وتأمين وظيفته وتكوين أسرة سعيدة، لكن تطلعاته في هذا الشأن قد تكون أكبر من الإمكانات المتاحة.

ولسنا هنا بالطبع ضد الطموح والتطلعات، لكننا مع الطموح الذي لا يتجاوز الواقع، لأن ذلك إن حدث فإنه يشقيك، أنت ومن حولك.

ولذلك أصبحنا نرى في واقعنا كثيرا من الأمراض النفسية وفي مقدمتها الاكتئاب، لأن أولويات الإنسان قد اختلفت، ولم يعد جديدا حين نرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من يبيع أخلاقه ومبادئه من أجل التكسب السريع، رغم أن السعادة ليست في جمع المال وتحقيق مستوى معيشي جيد، بقدر ما هي في التقارب الأسري القائم على المحبة والاحترام، وهذا ما يجب أن يسعى له الإنسان.

أعود لموضوعنا..

كيف نحقق التوازن بين العمل والحياة؟ خاصة أننا نجد البعض بات يهرب «إلى الأمام»، حيث يعالج ضغوط الحياة التي يتعرض لها بالهروب خارج البيت، فلم يعد قادرا على إدارة شؤون حياته، لذلك تجده يعود فقط للبيت من أجل أن ينام، بينما يجعل كل وقته لعمله، ما يكون له انعكاسات سلبية على أسرته وعلاقته بها، لسبب بسيط وهو أنه لم يضع نظاما لحياته وفق الإمكانيات المتاحة.

ولذلك يبقى التوازن في الأداء بين حياتك الشخصية من أسرة وأصدقاء ومتطلبات حياتك العملية هو البداية الصحيحة والمنهج القويم الذي نحتاجه من خلال حسن إدارة الوقت ووضع قائمة بالمهام والمتطلبات التي تتضمنها حياتنا الأسرية والوظيفية.

وعلى حد قول جلال الدين الرومي «لقد خلقت بجناحين، فلماذا تفضل أن تعبر الحياة حبوا؟»، ولمن يرون أن ساعات اليوم، لا تكفيهم، وأنهم لا يجدوا من الوقت، ما يسعفهم للتواصل مع أصدقائهم ومراعاة أهلهم، بسبب ضغط عملهم، فليتأملوا مقولة الكاتب الأمريكي الشهير جاكسون براون الابن «لا تقل بأنك لا تملك الوقت الكافي، فإنك تمتلك نفس عدد الساعات اليومية، التي أعطيت لهيلين كيلر وألبرت أينشتاين وجميع المبدعين في هذه الحياة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها