النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11857 الجمعة 24 سبتمبر 2021 الموافق 17 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:33PM
  • العشاء
    7:03PM

كتاب الايام

من تاريخ البريد في البحرين - 2

رابط مختصر
العدد 11731 الجمعة 21 مايو 2021 الموافق 9 شوال 1442

جاء في الفصل الرابع من كتاب «سيرة البريد في البحرين» لمؤلفه المرحوم علي إبراهيم مطر، والذي يتعلق بالمنشآت البريدية في البحرين، ما يلي: 

1- مكتب بريد المنامة:

ذكر المؤرخون أن أول مكتب بريد تأسس في مدينة المنامة، عاصمة البحرين، كان بتاريخ (1-8-1884) وكان مكتبًا بسيطًا في دار المعتمد البريطاني، وعندما بُنى باب البحرين في القرن العشرين نُقل إليه مكتب البريد بعد أن ازداد الإقبال عليه وتضاعفت حركة المراسلات الرسمية والتجارية والشخصية سواء الواردة إلى البحرين أو الصادرة منها. وكان التجار من الذين يتوقعون وصول رسائل لهم وفي الوقت الذي تصل فيه أكياس البريد بوصول الباخرة من الهند (المعلي) أو من البصرة (السنان)، يتجمع التجار أو من ينوب عنهم في مكتب البريد لاستلام رسائلهم الواردة حيث يقوم موظف البريد بقراءة الأسماء على الرسائل ليبادر أصحابها باستلامها أو توصيلها لمن يعرفونهم من تجار أو أفراد. أما الرسائل الصادرة فهذه تودع في البريد ذاته قبل يوم من وصول الباخرة المعلي أو السنان (البواخر كانت تصل أو تغادر حسب جدول منظم كجداول الطائرات المعمول به حاليًا) لتضمن كيس البريد المغادر من البحرين إلى موانئ الخليج أو البصرة أو الهند.

وعندما تأسست الوكالات البريدية البريطانية لإدارة الخدمات البريدية في البحرين ومنطقة الخليج وذلك في 1-4-1948م انتقل مكتب بريد المنامة إلى مكتب جديد منظم متكامل جنوبي باب البحرين وملاصق لمركز الشرطة، ومن هذا المكتب انطلقت الخدمات البريدية إلى مستوى أكثر تنظيمًا، حيث الشبابيك الحديثة وقاعة الجمهور وصناديق البريد الخاصة لأول مرة والخدمات المالية والطرود البريدية وخزينة رئيسية لحفظ الطوابع وخزينة لموظفي الشباك. كل ذلك في مكان واحد. وفي الطابق الأول وفوق المكتب كان يسكن ناظر البريد وهو بريطاني. 

 

 

مع هذا التطور في المكان، في ذلك الوقت، ازداد الإقبال على الاتصالات البريدية المرتبطة بتقدم البلاد اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وخصوصًا بعد اتخاذ البحرين كمقر لشركات النفط العاملة في بلدان الخليج المجاورة والمكاتب التمثيلية للبنوك الشركات والمؤسسات العالمية التي تتطلع إلى البحرين ومنطقة الخليج، اتخذت من البحرين مقرًا ومنطلقًا، وذلك بفضل الخدمات المتوفرة وفي مقدمتها الاتصالات البريدية. 

لذلك لم يصمد المكتب الجديد ولم يستوعب التطور السريع وزيادة الحركة بسبب العدد المتنامي في القوى العاملة آنذاك، فتوجب البحث عن مقر إضافي لتنقل إليه بعض الخدمات. ففي منتصف الخمسينات نقل مقر الإدارة (ناظر البريد ومساعدوه والكتاب والخزينة الرئيسية للطوابع والأذون البريدية ومخزون الأوراق والنماذج الدولية وغيرها) إلى مكاتب شرقي محاكم البحرين على شارع الخليفة كما نقل البريد الصادر إلى أحد مخازن ميناء المنامة (كان قبل ذلك يستخدم مكاتب الجوازات) تحول فيما بعد إلى مبنى يشغله سيتي بنك شمالي باب البحرين، كما نقلت خدمة الطرود البريدية الصادرة والواردة إلى جزء من مكاتب الجمارك يشغله حاليًا شباك بريد المنامة. ومن الأسباب الموجبة إلى نقل الطرود إلى المقر الجديد هو الارتباط الوثيق بين هذه الخدمة وإدارة الجمارك. وفي وقت لاحق قبل نهاية الخمسينات من القرن العشرين نقلت الطرود البريدية ثانية لتشغل جزءًا إضافيًا من المخزن بجانب البريد الصادر المذكور آنفًا. وفي منتصف الستينات نقل البريد الصادر والطرود إلى مقر جديد في مخزن آخر في ميناء المنامة (أزيل مؤخرًا)، حيث استمر العمل فيه حتى بنى مجمع الفرز البريدي الحديث ليضم البريد الصادر والوارد والطرود البريدية والبريد الممتاز وقسم التدريب والتسويق والمكاتب الإدارية المساعدة. 

2- مكتب بريد المحرق:

المكتب البريدي الثاني اُفتتح في مدينة المحرق بتاريخ 1 يونيو 1946م في دكان صغير تباع فيه الطوابع ويتم تسجيل المراسلات وتقبل الطرود البريدية الصادرة إلى الخارج. ومن أطرف ما يتذكره السيد يونس أحمد علي - مراقب البريد الوارد المتقاعد - أن ناتج بيع الطوابع في المكتب الجديد لا يبرر استمراريته، لهذا عمد المشرف إلى إرسال يونس لبيع الطوابع للتجار من أمثال جاشنمال وأشرف وغيرهما وتوريد المبالغ إلى المحرق لتضاف إلى المحصول اليومي، والأمر الذي ساعد على استمراريته. وفي مطلع السبعينات ولتطوير بريد المحرق، قامت الإدارة بنقل البريد إلى مقر مجاور للمكتب القديم، قريب من مركز الشرطة والنواطير، وقد أمكن تركيب عدد محدود من صناديق البريد الخاصة وفتح شباك بريد بشكل مقبول وزيادة عدد العاملين من سعاة البريد. استمر الحال حتى نقل المكتب إلى المبنى الحديث في مطلع الثمانينات. ويضم المكتب الجديد شباكًا واسعًا وقاعات الجمهور النموذجية في الطابق العلوي وصناديق بريد خاصة عددها 5000 في الطابق الأرضي مع قاعات للفرز. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها