النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11756 الثلاثاء 15 يونيو 2021 الموافق 4 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:11AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

العيد وتجميل الواقع

رابط مختصر
العدد 11725 السبت 15 مايو 2021 الموافق 3 شوال 1442

خالص التهنئة لكل أبناء وطني الذين احتفلوا بعيد الفطر المبارك، مترجمين شريعة الله والفلسفة الإلهية في تشريع الأعياد والتي تتجلى فيها الكثير من المعاني التي تعكس جوهر الإسلام وبريقه الاجتماعي والإنساني من خلال تقارب القلوب واجتماعها.

وقد يتساءل البعض: كيف نفرح في الأوقات الصعبة وننشر السعادة في الأزمات؟ كيف نفرح والظروف ليست مواتية، وفيروس كورونا مازال يصارع البشر ويفرض علينا واقعًا، أثر كثيرًا في نفوسنا وعلاقاتنا الاجتماعية؟ وهنا نقول: إن نشر العيد والسعادة، يكون بالخروج من الأجواء السلبية والتواصل مرئيا مع المحبين.

فالعيد جملة أحاسيس ومشاعر، وتواصل وإيجابية وإيمان وقناعة بأن سعادة الإنسان تكمن في داخله وبيده نشرها على المحيطين، عبر تصدير الطاقة الإيجابية ورؤية النصف الممتلئ من الكأس.

وحيث إن شهر رمضان الكريم، قد أتانا ورحل عنا سريعا، فإنني أتوقف مع كلمة للإمام علي، كرم الله وجهه «إنما هو عيد لمن قبل الله صيامه وقيامه»، ما يعني أن رضا الله تعالى عن عبادتك قمة فرحتك وسعادتك التي تمتد من الدنيا إلى الآخرة.

وقد يكون هذا المفهوم دينيًا، إلا أنه يحمل في داخله معاني الرضا والقناعة، وهي ذات المعاني والدلالات التي ذهب إليها الفيلسوف اليوناني الرائد أرسطو، حين اعتبر أن «الفضيلة ضرورية للمرء من أجل ان يكون سعيدا، وأن أكبر ما يمكن للمرء بلوغه دون فضيلة هو القناعة». من هنا فإن قناعتك وإيمانك بفلسفة العيد، تعتبر الأمر الثابت الذي يجعل للعيد معنى، تقوم بمقتضاه بنشر السعادة على أسرتك ومجتمعك، لأنك ببساطة يجب أن تحس بالفرحة وتعبر عنها وتتعامل بصورة إيجابية وتتواصل مع الجميع عبر الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، بما يحمي صحتك وسلامتك أولاً، وفي ذات الوقت يحقق الهدف من حياة الإنسان من خلال تواصله مع الغير، باعتباره كائنًا اجتماعيًا بطبعه.

لذلك، لا يجب أبدًا أن نستسلم للواقع، بل نعمل على تجميله وأن نعيش مناسباتنا الدينية والاجتماعية بالوسائل التي تلائم الظروف والواقع.

وقد يكون التصالح مع الآخرين بداية، تحدثوا معهم هاتفيًا أو عبر مواقع التواصل، اعملوا على تنقية القلوب والعفو عمّن أساء إليكم ذات يوم، كونوا بردًا وسلامًا على المحيطين بكم، فهكذا تكون الإيجابية والقناعة بأننا جميعًا بشر، نخطئ ونصيب، نسيء التصرّف أحيانًا ولا نكون على قدر المسؤولية أحيانًا أخرى...

وهذه دعوة إلى نشر السعادة «وأنتم في البيت».. تقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها