النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11759 الجمعة 18 يونيو 2021 الموافق 8 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

حب بين «الحطب» و«المخارقة»

رابط مختصر
العدد 11718 السبت 8 مايو 2021 الموافق 26 رمضان 1442

«قبل فترة كتبت قصة (بين الفاضل والحطب) التي سبقت أحداثها هذه القصة بفترة وجيزة، والآن بين يديك عزيزي القارئ هذه القصة التي تدور أحداثها بين حي الحطب والمخارقة بمدينة المنامة، وهي أحياء متقاربة جدًا، فربما انكشف الرابط بين الخيال والمفهوم الاجتماعي في ذلك الوقت».

 

في أمسية ممطرة من أمسيات شتاء أحد الأيام من سنة 1914، لما سمع عباس نباح مجموعة من الكلاب الضالة وهو في أحد الطرقات الضيقة بحي الحطب، التفت خلفه ورأى خمسة كلاب تبدو عليها الشراسة تركض نحوه، ولم يعِ بعد ذلك إلا وهو داخل دهليز بيتهم الواقع بحي المخارقة مستندا ظهره ببابه وهو يلهث، رفع رأسه فرأى أمامه والدته أم عباس واقفة تنظر إليه وهو في حالته هذه، فسألته:

- من وين جاي؟

- من فريق الحطب أماه...، وقد بدت عيناه تقاوم غضبها الواضح في عينيها.

- شفتها؟ سألته.. فوجئ بسؤالها، لم يجب، فعاودت السؤال شفت رملوه بت عبدالنبي؟

- من وين عرفتين قال؟

- الفريق كله يتكلم عليكم، ما تجوز يا عباس مخك وينه؟ تترك رباب بنت خالك حجي موسى وتروح تركض ورى رملوه؟

سادت لحظات صمت بينهما وهو ما زال يسترجع في ذاكرته أثناء وقوفه أمام نافذة بيت حبيبته رملوه التي كانت تبتسم وهي تنظر إليه، ثم انصرفت والدته عنه بهدوء، أدار وجهه وأطل من ثقب بالباب فلم يرَ أو يسمع الكلاب لأنها رحلت، وهو يعرف أنها ربما جاءت الى حي الحطب من منطقة مشبر.

كان والده أبوعباس منشغلاً بخرق لؤلؤة كبيرة (دانة) لأحد تجار اللؤلؤ بمدينة الحد، وضعت أم عباس كأس الشاي الأحمر المعتاد بجانبه، ثم انصرفت عنه وهي تفتقد ابنتهم خديجة التي تزوجت من أحد أبناء حي رأس الرمان المطل على البحر.

في اليوم التالي وعند الساعة 12 ظهرًا دخلت رباب ابنة خالة عباس حاملة في يدها صحن كبسة كنعد كما تعوّد أهل الحي بتبادل أطباق الوجبات وهي تلتفت يمينًا وشمالاً، ومن عند باب المطبخ نادتها أم عباس: تعالي يا حبيبتي رباب، حق ويه تتلفتين؟ تعالي عباس في المطبخ. ابتسمت رباب مستحية وتقدمت إلى المطبخ ولما دخلت تركتهم أم عباس لوحدهما، سلمته رباب الصحن وجلست أمامه تنظر إليه وهو منكس رأسه، سألته رباب: عباسو حق ويه ما تسأل عني؟ آني بت خالك. رفع رأسه ينظر إليها وقال: كل أهلي يسألون عنش... ثم ساد صمت بينهما، فقالت له: سمعت من أهل الفريق يقولون إنك تروح فريق الحطب! أجابها وهو ينظر في عينيها وكمن يريد أن يؤكد لها أمرا مهما: حق رملوه... قال.

تضايقت رباب كثيرا، أفأفت وأشاحت برأسها الى الناحية الثانية وهي تتمتم بإسم رملوه وتقول: الله يلعنها... ليتها ما نخلقت، ثم قالت وبلهجة يغلفها اليأس والأسف رملوه ما تقرب لينا، آني بنت خالك وانت ولد عمتي. 

- لا يروح عن بالش ولا تنسين آني تربيت معاش مفل الأخو، واللي يتربّى مع وحده مفل اخته ما يحبها حب زواج. في هذه اللحظات المحرجة التي آلمت رباب كانت لها أمنية أن تذوب كقطعة سكر أو أن تبتلعها الارض وكانت تتمنى الموت، فقد احسّت ان حلمها قد تبخر أخيرا.

أدركت أن عباس طار من يدها وأصبح في قلب رملوه بت عبدالنبي، خرجت من المطبخ كانت أم عباس واقفة عند باب غرفة أبوعباس تنظر إليها وهي ماضية مسرعة إلى خارج البيت. كان عباس قد ظهر ووقف عند باب المطبخ ينظر الى والدته وعرف كل منهما ما يلج في قلب الآخر، تراجعت والدته صامتة ودخلت الغرفة.

في تلك الليلة مرض والده بعد أن سلم اللؤلؤة التي خرقها لأصحابها. استمر مرض والد عباس أكثر من أسبوع، وفي مساء أحد الأيام سمعت أم عباس طرقا على الباب، نادت عباسًا، فتح الباب فرأى مطراش أحد تجار اللؤلؤ المعروفين، يفتح قطعة قماش حمراء أمامه قائلاً: هذه الدانة يريدها العم صالح مخروقة غدًا قبل المساء، وبالرغم من مرض والده إلا أن عباس لم يعتذر للمطراش او يرفض طلب العم صالح، فاستلم منه الدانة، ولما انصرف المطراش وأغلق الباب رأى والدته خلفه تسأله:

- ما تقولي جيفه بتخرق الدانة وأبوك مريض على فراشة؟

يعني ويش بتسوي؟ بتخرق دانة العم صالح وأنت ما تعرف تصف اللولو في خيط؟

- تبين تكسرين مجاديفي أماه؟ انتين ما يهمش ولا تزعلين نفسش أدوات ابويا موجودة حق ويه؟

- عباسو لا تتفاخر وتقول تقدر تسوي شغلة أبوك وأنت مو قدها والدانة اللي بإيدك بتهلكنا لو خربتها أو انكسرت بإيدك، بيطالبونا بقيمتها واحنا لو نبيع بيتنا واللي فيه وفيابنا ما سددنا قدر أصبع الخنصر من قيمتها!

تنهّد عباس ثم قال لها: أما.. كلامش واضح وفقرنا واضح وحاجتنا حق البيسه أوضح من الشمس، ولا تنسين أني كبرت وعمري صار فمانتعشر سنة وتعلمت من أبويا أخرق الدانات، تبين تموتين جوع أماه وتذبحينا معاش؟.. قالت متمتمة وهي ماضية: مادام الحبس فيه أكل ما يخالف يا ولدي، توكل على الله واكسرها!

ثم وعلى طاولة والده فتح قطعة القماش الحمراء ورأى الدانة الكبيرة في وسطها مشعة تلمع في عينيه وكأنها البرق، فتذكر حبيبته رملوه ورغبته أن تلبسها في عقد تتوسطه يحيط بها الذهب الى المشبك، فقال في نفسه كيف يثقون في والدي ويسلمونه هذه الاشكال والاحجام من الدانات ولا يخافون ضياعها او فقدانها بطريقة ما؟! ثقة لا أحد يعرف مداها.

ولما ثبت الدانة في موقع خرقها وأمسك بالأدوات الخاصة بالخرق أخذ نفسا عميقا وما أن قرّب أبرة الثقب منها حتى فوجئ بالدانة تنط من موقعها، فسأل نفسه، كيف حدث هذا؟ ثم أمسك بها مرة ثانية وثبتها وحاول أن يثقبها فتكررت حالة قفز الدانة من بين يديه! تساءل بينه وبين نفسه ولما حاول مرة ثالثة فقزت الدانة من بين يديه وتحولت الى فتاة بحجم صغير جدا وكأنها البلور المصقول تشع نورا، وقفت عند حافة الطاولة تنظر اليه وهي ترجف لا تعرف ماذا تقول له، مد رقبته مذهولا ينظر الى هذه المخلوقة التي فوجئ بظهورها أمامه، تراجع بجسده الى الخلف خائفا مرعوبا لا يعرف ماذا يفعل أو يقول! كانت الفتاة جميلة جدا، شعرها أسود طويل، عيناها عموديتان، وجسدها فضي يلمع لمعان البرق، غطته قشريات بحرية، سألها عباس: إنتين منو؟ قالت: أرجوك. تترجيني حق ويه؟ أنا عباس، ويش تبين ومن وينه جيتين وطلعتين؟ إنتينه جنيّة؟ 

وقفت تنظر اليه مرعوبة لا تعرف مصيرها معه، بدأ عباس يضرب خده الايمن ثم الأيسر ليعرف حقيقة ما يجرى أمامه بسبب هذه المخلوقة التي تحولت من شكل الدانة الى ما هي عليه، فقالت له: إن كنت تحب الخير وتحبني... قاطعها قائلا: آني آحب رملوه بت عبدالنبي وبس، ما أحبش! تقدمت إليه خطوات وقالت له: سوف أشرح لك من أنا ومن أين جئت، الدانة التي حملتها بين يديك هي أنا! وأبي هو من حولني الى دانة استقرت في داخل محارة، عقابا لي لأني أحببت! قاطعها قائلا: إنتين حبيتين بعد؟ أطل في وجهها وتقدمت اليه بضع خطوات متوسلة ترجوه قائلة: خذني الى أبي! سألها: أبوش في وينه؟ قالت: في عمق البحر. فقال: تبين تخدعيني يالجنيّة وتهربين؟ وأدخل الحبس مع أبويا وأمي بسببش؟ إنتين الحينه ورطتيني، الدانة اللي بأيدي ضاعت، وجيتين انتين، ويش آسوي معاش؟ قالت له: أؤكد لك... لن تخسر.

- آظن تأكيدش هوى! مانتين صادقة، ولا أنا اصدقش.

- أحترمك.

- أنا ما آعرفش... يمكن انتين جدابة... تبين تغويني عند البحر وتهربين يالجنيّة!

- وحياة رملوه.. ستحبك رملوه أكثر ان أنت سمعت نصيحتي، أبي هو كبير جن البحر.

تمتم يحدث نفسه قائلاً: تعرف رملوه بعد؟ سمعنا عن الجن في القصص، والحينه أتورط مع وحده منهم ويش أسوي؟ قالت: خذني الى شاطئ البحر عند رأس الرمان. فقال: وتعرفين راس رمانه بعد؟ قالت: خذني إلى الشاطئ. قال: الله يستر عليش وعلينا وعلى أبويا وأمي... وأنا خايف أروح في ستين داهية والسبب جنيّة لا أعرفها ولا تعرفني طلعت لنا من دانة التفت اليها سائلاً متى تبين تروحين رأس رمان؟ وهي ما شافت أحد في العالم إلا آني.. فقالت: عند الساعة الثانية صباحا وليس الآن.

استلقى على سريره وهو يقول لنفسه: جنيّة في غرفتي... هدا ويه يا عباس، ما بقى في العالم احد آشوفه إلا جنيّة في غرفتي؟ غفا عباس وهو على سريره، ولما أصبحت الساعة 2 صباحًا ايقضته وخرج معها الى حوش البيت، فأمسكت بيده وارتفعا في الهواء وطارت به الى ساحل بحر رأس الرمان ونزلت عند البحر مباشرة، حاولت أن تسحبه معها ناحية البحر وهو يرفض فقالت له: لا تخف سوف نمشي على سطح البحر، أمسك بها جيدا ثم بدأت تمشي معه وزادت سرعتهما حتي فاجأته وأنزلته بغتة الى العمق، وهدأت من روعه مبتسمة له وحثته على التنفس الطبيعي تحت الماء، فأخذ نفسًا عميقًا وهو في عمق البحر وبدأ يتنفس تنفسًا طبيعيًا، مضت معه تسبح ممسكة بيده حتى وصلا الى وادٍ عميق بين عدة جبال في قاع البحر، هناك مملكة أبناء جنسها من الجن، وفي قصر والدها كاد يغمى عليه بسبب ما رأى أمامه من إضاءة وعمران وقصور، ولما وصلا ووقفا أمام والدها الذى جلس على كرسي مصنوع من الذهب، تركت يد عباس وتقدمت إليه منحنية الرأس احتراما له. فقال: ومن هذا الذي أحضرته معك؟ قالت: شاب من الإنس... هو الذي أنقذني فأحضرته معي، ألا يكفي يا والدي 8 سنوات عشتها بسجن في محارة بأعماق البحر؟ فجئت اعتذر لك عما فعلته. فقال: وهل ستطيعيني؟ قالت: نعم يا أبي... ثم التفتت الى عباس وطلبت منه أن يتقدم نحوهما، ابتسم له الأب ومسح على رأسه، ولم يكد رئيس الجن يرفع يده عن رأسه حتى فتح عباس عينيه مذعورًا وهو على فراشه بغرفة نومه ورأى والدته تمسح على شعر رأسه، فتح فاه، أدار رأسه ينظر حوله فألقى نظرة إلى سطح الطاولة بجانبه فرأى قطعة القماش الحمراء ملفوفة، مد يده إليها، رفعها وفتحها فرأى خمس دانات بحجم ثمرة الكنار البحريني، لاحظ أن واحدة منها مخروقة في الوسط، سأل والدته:

- أماه أنا حلمان؟

- اترك عنك لمزاح وقوم صل الساعة خمس الصبح.

- حلمت ببنت جسدها يلمع وشعرها أسود طويل، ولما حطت إيدها على صدر أبوك الله يغربله صحا من مرضه وصار مفل الفيل ما دري ويش سوت فيه.. تعرف ويش قالي؟

- يا أم عباس.. مرضي راح! وجيتك آبشرك وأقولك ابوك صحا.

في تلك اللحظات كانت الجنيّة في غرفة رملوه جالسة على حافة سريرها وهي نائمة تنظر إليها وتبتسم، تمسح على شعرها، فتحت رملوه عينيها بدت كأنها بين حلم ويقظه ورأت الجنيّة الجالسة أمامها، أشارت بيدها إلى ناحية في الغرفة التفتت رملوه بحركة بطيئة ورات صندوقًا متوسط الحجم قد وقف بالقرب منه عباس يبتسم لها مع صدور صوت يرن يذكر اسم عباس يصطدم مع جدار الغرفة ويتكرر، أفاقت رملوه وهي مذعورة تتذكر هذا الحدث الغريب الذي حصل في غرفتها، التفتت ناحية الصندوق الذي أشارت اليه الجنية رأته في موقعه، كشفت لحافها واقتربت منه، فتحته ورأت كثير من الحلي والمصوغات الذهبية واللآلئ والاحجار الكريمة، ثم أغلقت الصندوق وغطته بلحاف ثم وضعته بزاوية الغرفة وغطته بمجموعة من ملابسها.

في اليوم التالي سلم عباس الدانة المخروقة الى عبداللطيف الذي زارهم مساء أمس، فتبقت معه أربع دانات قيمتها ثروة من المال، ولما سأله والده عن مصدر هذه الدانات قال له: أبويي... عمرك شفت جنيّة؟ هدده والده بإبلاغ مختار الحي إن لم يخبره عن قصة وحقيقة هذه الدانات، فتدخلت والدته قائلة: حق ويه ما تصدق ولدي عباس؟ مو الجن مدكورين في القرآن؟ التفت والده اليه وقال له صارخا: عباسو... شيل من راسك الخرابيط والجدب.. قول الصدق... وآني اعرف منو ربعك ووين تروح بتقولي مشبر؟ بتقولي لسقية؟ بتقولي أبوغزالة؟ كلهم اعرفهم واعرف ربعك فيهم! قولي ولا تجدب عليّ من وينه جايبنهم؟ أربع دانات انت تبا تخبلني؟ فقال عباس: وشلون اقدر اشرح لك القصة يا أبويي؟ غريبة... تجنن اللي ما يجن وتفر الراس، يمكن ما تصدق وتدبحنى ! ضحكت الام وقالت: أبوعباس من فضلك انت صرت بخير وعافية والله صحاك، وأني، وهي تضرب على صدرها، وتقول أني شفتها!

- شفتين ويشو يا أم عباس انتين بعد؟ رافعا صوته...

- الجنيّة لي! البارحة شفتها قاعدة عند جبدك على السرير وتمسح على صدرك وإتمتم....!

- والله العظيم إنتون لفنينه بتجننوني!

أبويي قال عباس.

- اسكت يا عباس، هدا خير جاينا وابوك ما يعرف الا الفقر! وخلني آفهمه اسمعني يا أبوعباس خلنه نقول عباس ولدنا مجنون...

- ويشو؟ قال لها أبوعباس.

- صرت أصمخه أبوعباس؟ آقولك ولدنا عباس مجنون.. الدانات هادي خيال!

- من يقولش خيال؟ الدانات هادول صدقه!

- زين نقبلها من الجنيّة ما نقبلها من ولدنا عباس ويش رايك؟ الله جابها لينا يا أبوعباس لا تقوم القيامة علينا والله عاطينا الخير... وسد بوزك. أيدك ومالت عروقها من خرق اللولو... والحينه حياتنا بتتغير واسمعني يا أبوعباس...

بينما كان الولد عباس يتابع ما يجرى أمامه بدت على أبوعباس الدهشة والاصغاء والرضوخ فابتسم بسبب ما سمعه من زوجته وهو يهز راسه ويقول: آني مرضت وجابوا لينا دانه عشان نخرقها، عباسو ولدي خرقها وصارت الدانة خمس دانات ويش فيها يعني؟ الدانة حملت وولدت أربع! وهو يحرك راسه بطريقة مضحكة. أبويي خلنا نصير مجانين ما دمنا نملك اربع دانات... اللي بإيدي مو صافي مقلي هاذول دانات أبويي دانات تعرف ويش يعني دانات؟

التفتت أم عباس مبتسمة راضية عنه وسألته: الحينه ويش يا ولدي عباس؟ تبا رباب بت خالك ولا رملوه بت عبدالنبي وهي تطلق ضحكة عالية منتشية بحصولهم هذه الثروة تاركة المجال والاختيار للولد عباس: أمي... رد عليها عباس وهو في حالته هذه يهتز طربا: أنا ما أكره رباب... بس أحب رملوه... ثم وهو يهدد بأسلوب هادئ، ومن جاب لكم الدانات يقدر ويش؟ «ياخدها حبيبي عباس واللي يسلمك لا تاخدها»، قالت الام.

ولم يكد يمر على هذه الحادثة شهران إلا وتزوج عباس من رملوه بنت عبدالنبي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها