النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11858 السبت 25 سبتمبر 2021 الموافق 18 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:10AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:31PM
  • العشاء
    6:47PM

كتاب الايام

مقتطفات من الذاكرة 

رابط مختصر
العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442

 

عندما انطلق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى في عام 2001م والذي اعلن عن ولادة جديدة نتج عن ذلك السماح بتشكيل جمعيات سياسية (أحزاب) وتشكيل مجلس شورى ومجلس نيابي منتخب من قبل الشعب وتكوين النقابات التي تمثل العاملين وتدافع عن مصالحهم وجمعيات نفع عام، وهذه المساحة الكبيرة من الحريات جعلت الكثيرين من المعارضين في الخارج يتلهفون للعودة، البعض منهم حمل الراية البيضاء، وأبدى استعدادة لدعم المشروع الإصلاحي الذي يقوده جلالة الملك، وعاد مسالما وانخرط، ودعم المشروع، المرحوم أحمد الذوادي مثالاً! والبعض الآخر رأى من الضروري استغلال مكتسبات المشروع

وتوظيفه للمستقبل!

كان من حسن حظي أن من كان في الخارج واستقبلته البحرين، وكافأته بوظيفه محترمه مدير عام في إحدى الشركات التي كنت أعمل فيها، وبما أن الواجب الأخلاقي والوظيفي يحتم علي أن أهنئه على وظيفته الجديدة، ذهبت إليه، ومن خلال حديثنا أخبرته بأن بقائي في الشركة أيام معدودات لأنني سوف أتقاعد! وأخبرته أيضا عن أمانة أحملها، وأتحملها اتجاه الشركة، وهي إنني مديون للشركة التي أطعمتني وما زال الطعام في معدتي باقيا!

ولذلك علي أن أدافع عن الشركة من كل شخص يسيء إليها، وإلى سمعتها! كان المدير ينظر إلي وهو صامت

وكأنه يعلم بما سوف أقوله، كما أنه كان يعرف تركيبة الشركة! أخبرته أن الوضع الاجتماعي والسياسي ليس كما كان سابقًا! والأخطاء الموجودة في الشركة السابقة عليك أن لا تتحملها! بل قم بتصحيحها!

عند نهاية (تصحيحها) لم يتحمّل الصمت، بل أخذ يلتفت يمينًا ويسارًا وكأنه يبحث عن شيء يلتقطه ليرميني به، لم يعجبه ما قلته، وأبدى امتعاضة وغضبه الذي لم يستطع أن يخفيه، خرجت من المكتب بدون أن أودعه، في اليوم الثاني ذهبت إلى رئيس مجلس الإدارة وأخبرته بخطأ توظيف المدير، وفي اليوم الآخر ذهبت إلى الرئيس التنفيذي وأخبرته بكل القصة، وضحك وكأنه كان يعرفه جيدًا! بعد أشهر من تقاعدي تم فصله من الشركة بسبب فشله في إدارة العمل، واصل عمله الآخر الذي جاء من أجله وهو العمل التخريبي، وأسهم في تخريب البلد، وقبل أن تشتعل النار التي ساهم في إعدادها، حمل حقائبه وعاد إلى جنوب لبنان، حيث كان يعيش قبل مجيئه إلى البحرين. 

هذه إحدى القصص التى أرى أنها يجب أن تؤرّخ بسبب دورها الإجرامي، وأسهمت في شق الصفوف وأدت لمنازعات في صفوف العوائل .

ولذلك علينا أن نكون شجعانًا، ونتحمل المسؤولية فيما من خطأ، أو إذا أخطأنا، وعلينا أيضًا أن ننتبه لكل من يدعي الوطنية في هذه الأيام العجيبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها