النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11853 الإثنين 20 سبتمبر 2021 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

معنى العبودية لله وسبل تطبيقها

رابط مختصر
العدد 11711 السبت 1 مايو 2021 الموافق 19 رمضان 1442

منذ نشأنة البشرية والسنن الجارية والأسباب المتتالية هي كما هي، فلا تغيير في تلك السنن والقوانين الكونية الرصينة، ولو تأمل الإنسان قليلاً وتدبر مسيرة الإنسانية، شاهد العبر من الصراع البشري والدمار في أرجاء الأرض، وفي دراسة مسيرة الإنسانية عبر العصور يجد الإنسان سُبل الخوف من المجهول، لكن الذي بيعث على التفاؤل أن السيرة البشرية وضعت تلك النماذج التي تعطي العبرة أيضًا بنتيجة الإلتزام بالطريق وتنقل الفرد من حالة الخوف والهلع إلى حالة السلام والطمئنية.

صريح كلام الله : (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )، فلا تحتاج الآية الكريمة إلى التفسير العميق ليجد الفرد نفسه في وضع الفهم العام للآية والإدراك من المطلب، وإن كان باطن الآية فيه شيء من التفصيل، إلا أن الناس في أمرهم وبين فهم للآية اختلفوا، ووجدنا من يتخبط بعيدًا عن المنهج الإلهي غائباً في تيه، فمن الناس من كرس نفسه واهتمامه بالجوانب الروحية وترويض النفس على ترك مظاهر الحياة، ومنهم من اهتم بالجانب المادي والمظاهر الحياتية، تاركًا كل ما يمت إلى الروح وطهارتها ونقائها.

الواقع أن تلك الخطوط والتوجهات هي مبادئ الإنسانية التي سلكها على الخلفية العديد، فبات للناس ديانات ومشارب ومئارب وجوانب، وبقي التطبيق منحصرًا حسب التوجه الديني أو المبنى المدرسي ، أي من أي قسم أو فئة.

الواقع مرة أخرى إن الإسلام بسمة الاعتدال والتوازن أكد على ضرورة تطهير النفس والضمير من أدران الإلحاد والشرك وطهارة الجسد والطعام والملبس والملأكل والمشرب من ألوان النجاسات والأوساخ، وتلك قواعد أساسية أشمل من أن يتعقد مشهد العبودية وتطبيقها، والحقيقة أن التوازن أرغب للنفس وتحت مستوى التقبل.

سر الاطمئنان ذكر الله، وذكر الله مقدمة للوصول لرضاه، والوصول لرضاه، مقدمة إلى معرفته، ومعرفته مقدمة إلى العبودية، والعبودية تحقيق للعبادة، وكيف تكون عابدًا، بالالتزام بأوامر الله وترك نواهيه، والتعبد بالأصول والفروع، وإن اختلفت الرويات، لكن الله تعالى ربنا، ومحمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نبينا، والإسلام ديننا، وتلك المشتركات في جميع الملل، وتبقى المسائل الخلافية قيد النظر من العلماء والمجتهدين.

ليس من حق العامة التنظير في مسائل الدين، فشأن الدين شأن أهل العلم والنظر ومن يقوم مقامهم، ولذلك كلما تعبّد الناس بالأساس والثوابت التي لا يمكن لأحد الاختلاف فيها كلما سهل على أهل العلم التباصر والتفاكر في المسائل الخلافية.

الصراعات الدنية تورث المشاكل المستمر، وصراع المذاهب يخلص بالناس إلى ترد العبادة وكأن العبادة شأن خاص، العبادة من الشؤون العامة للبشرية، فحتى أصحاب الكتاب بتعبدون بكتبهم ، ويأتي منهج الإسلام ليضع توضيح للعلاقات الإنسانية بالسلام والتقبل والاحترام.

كيف تكون عبدًا لله، المعاملة الحسنة ورع الأخلاق في النفس، التعامل مع النفس بعدم الإضرار بها بارتكاب المحرمات واستخدام المسكرات وغيرها من المخدرات، وإن ابتلي أحد بهذا فلا يترك جانب التعامل مع الأسرة والإحسان إليها والصرف عليها، ثم للمجتمع بتقديم المعونة والمساعدة للمحتاجين والفقراء والمساكين، وبذلك يضمن الإنسان العيش بين الناس بإنسانية وبشرية وبحدود يمكن له تقبل المجتمع الذي يعامله بالمثل.

ليس علينا سوى العمل وفق منج القرآن والذي يضمن لنا السير والمسير بطلب الفضليلة ورد الرذيلة والبعد عن محطات الشر والتعامل بحسن الظن وطلب الخير والعمل به، والتأقلم مع المجتمعات والأفراد، والإحسان إلى الناس والكرم والشجاعة ودفع الأذى عن المجتمع، وترك ما يضر بالناس والتعامل بهوية الإنسان التي هي من اسمه إنسانية (ضمير واعٍ)، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها