النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11858 السبت 25 سبتمبر 2021 الموافق 18 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:10AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:31PM
  • العشاء
    6:47PM

كتاب الايام

وداعًا أيها المحجوب

رابط مختصر
العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442

 

منذ أن سمعت خبر وفاة الأستاذ خالد محمد المحجوب الذي جاءته المنية في الأسبوع الفائت نتيجة سكتة قلبية أدت الى وفاته وأنا ما زلت لم أستوعب فراقه الأبدي!

لقد كان مثل الإنسان الحقيقي، الصالح، المؤمن، التقي المقدر لعمله، وحبه واحترامه لرب عمله، وبالذات للمكتبة التي يعمل فيها، وهي (المكتبة الوطنية). لقد استطاع المرحوم من خلال وجوده أن يكسب العديد من الصداقات مع زبائن المكتبة من مختلف أبناء الخليج الذين يزورن المكتبة الوطنية ومكتبة كشكول، كان المرحوم يستقبلهم بابتسامته المعهودة التي لا تفارقه، هذا ما عرفته عنه منذ أن التقينا في عام 1905م وحتى قبل وفاته بأيام عندما اتصل بي يخبرني (شيك مالك جاهز يا أستاذ)، مع أن هذه ليست وظيفته، وإنما دائمًا كان يسعى ويبحث عن المساعدة والمحبة مع الآخرين.

يقول عنه زميله الأستاذ (ماجد الزري) أحد رواد المكتبة: لقد تعرفت على المرحوم منذ سبعة عشر عامًا، منذ أن بدأ العمل في المكتبة وحتى قبل وفاته، وطوال هذه المده لم أشاهد في عينيه وطريقة حديثة أي زعل أو حزن! دائمًا مبتسم حتى ولو كان في داخله حزن لا يظهره للآخرين، وهذه صفه لا يتمتع بها إلا القلة من البشر المتفائلين بالخير دائمًا.

شخصية المرحوم المحجوب وثقافته المتميزة التي اكتسبها من خلال وجوده بين مئات الكتب الموجودة في المكتبة، وانغماسه فيها هو ما جعله يكون لنا مرجعًا عندما تختلط عندنا بعض المفاهيم (على الأقل بالنسبه لي)، فكان المرحوم هو المرجع الذى يسعفني في بعض الأمور، وهو من يفاجئني عندما أدخل المكتبة وهو في وجهي يوجه إليّ السؤال قبل السلام: ما هو جديدك يا أستاذ؟ طبعًا يصحبها بضحكته الجميلة!

هذا ما جعلني أندم على فراقه الأبدي الذي لن أجد أحدًا يعوضني عنه في أي مكتبة من مكاتب البحرين، لقد كان سفيرًا حقيقيًا في البحرين يمثل الخلق الراقي للشعب السوداني الشقيق الذى عرفناه في الداخل والخارج.

ألف رحمة عليك يا بومحمد، له من الأبناء والبنات بيان ومحمد ووليد وريتال، ولهذا لم يمت خالد محمد المحجوب، لقد ترك خلفه أبناءه الذين سوف يحملون اسمه وأخلاقة العالية.

وبهذه المناسبة الحزينة على الجميع، لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص العزاء الى سعادة إبراهيم محمد الحسن سفير جمهورية السودان الشقيق، بوفاة المرحوم خالد المحجوب، كما أتقدم الى عائلته بخالص العزاء، والى النادي السوداني وأعضائه الكرام، كما اتقدم الى المكتبة الوطنية وموظفيها بأحر التعازي على وفاة شقيقهم وزميلهم المرحوم خالد المحجوب.

سائلين المولى العلي القدير أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهمنا في فقده الصبر والسلوان، وألا يريهم مكروهًا في عزيز لديهم وأن يديم عليهم نعمة الصحة والعافية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها