النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11729 الاربعاء 19 مايو 2021 الموافق 7 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

الوقفة التاسعة: راحةُ التّراويح

رابط مختصر
العدد 11701 الأربعاء 21 ابريل 2021 الموافق 9 رمضان 1442

عن أبِي هريرة رضي الله عنه قال: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُرغِّبُ في قِيامِ رمضانَ مِن غيرِ أنْ يأمرَهُم فِيهِ بعزيمةٍ فيقولُ: (مَن قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً، غُفرَ لهُ ما تَقدمَ من ذنبِه) فتوفيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والأمرُ على ذلكَ، ثمَّ كانَ الأمرُ في خلافةِ أبي بكرٍ رضي الله عنه، وصدراً من خلافةِ عمر رضي الله عنه على ذلِك. قالَ النَّوويُّ رحمه الله: «والمرادُ بقيامِ رمضانَ صلاةُ التَّراويح»، وقالَ ابنُ حجر رحمه الله: «إيمانًا أي: تصديقًا بوعدِ اللهِ بالثوابِ عليهِ، واحتسابًا أي: طلبًا للأجرِ لا لقصدٍ آخرَ من رياءٍ أو نحوه».

كانَ عُمرُ بن الخطَّابِ رضي الله عنه يصلِي منَ اللّيلِ ما شَاءَ اللهُ حتى إِذا كانَ نصفُ الليلِ أيقَظَ أهلَه للصلاةِ، ثم يَقولُ لهم: الصَّلاةَ الصَّلاةَ.. ويتلوﭐ (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى). 

وكانَ ابنُ عمرَ رضي الله عنه يقرأُ هذِهِ الآية(أمّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه). 

قالَ: ذاكَ عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رضي الله عنه، قال ابنُ أبي حِاتمٍ رحمه الله: وإنَّما قالَ ابنُ عمرَ ذلكَ لكثرةِ صلاةِ أميرِ المؤمنينَ عُثمانَ بالليلِ وقراءَتِهِ حتى أنَّهُ ربَّما قرأَ أَكثرَ القرآنِ في رَكعة.

وقال نافِعٌ: «كانَ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما يقومُ في بيتِه في شهرِ رمضانَ، فإذا انصرفَ النَّاسُ من المسجِدِ أخذَ إداوةً من ماءٍ ثم يَخرجُ إِلى مسجدِ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُم لا يَخرجُ مِنهُ حَتى يُصلي فِيه الصُّبحَ».

وعن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن هُرْمز قال: كان القارئ يقوم بسورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خَفَّف.

قال ابن الجوزي رحمه الله: «واعلمْ أن السَّلفَ كانُوا في قِيامِ اللّيلِ عَلى سبعِ طبقات:

الطبقةُ الأولى: كَانُوا يُحيُونَ كُلّ اللّيلِ، وفيهِم من كَان يُصليِ الصبحَ بوضوءِ العشاءِ.

الطبقةُ الثانِية: كَانُوا يَقومُونَ شَطرَ اللّيلِ، يعني نِصفَه.

الطبقةُ الثالِثة: كانوا يَقُومونَ ثَلثَ اللّيل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ).

الطبقةُ الرابِعة: كانُوا يَقومُون سُدسَ اللّيل أو خُمسَه. 

الطبقةُ الخامِسة: كانوا لا يُراعُون التَّقدِير، وإنَّما كانَ أحدُهم يقومُ إلى أنْ يَغلِبَه النَّومِ فينَام، فإذا انتبَهَ قام.

الطبقةُ السادِسة: قومٌ كانوا يُصلُونَ منَ اللّيلِ أربَع رَكعاتٍ أو ركعتينِ.

الطبقةُ السابِعة: قومٌ يُحيونَ ما بَينَ العِشاءينِ يَعني ما بَينَ المغربَ والعِشاءِ، ويُعسِّلون في السَّحر فيَجمعُونَ بينَ الطَّرفينِ. وفي صحيحِ مسلمٍ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلاَّ آتَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها