النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11729 الاربعاء 19 مايو 2021 الموافق 7 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

هذه فرصة.. فانتهزوها

رابط مختصر
العدد 11697 السبت 17 ابريل 2021 الموافق 5 رمضان 1442

يأتينا شهر رمضان هذا العام، في ظل ظروف استثنائية، يعيشها العالم كله، بفعل فيروس غير مرئي عابر للحدود والقارات، استطاع هزيمة كل أنظمة دول العالم، وفرض علينا العيش في تباعد اجتماعي.

ونعتقد أن هذه الظروف، يمكن الاستفادة منها في تصحيح أوضاع حياتنا، في وقت تمضي الحياة بأسرع مما ندرك ونستوعب، كشعورنا بقدوم ورحيل شهر رمضان الكريم، الذي نعيشه اليوم.

وليس هذا بغريب، فرمضان من ناحية اللغة، يعني «الانتظار قليلا ثم المضي» وهذا معنى الفعل «رمض» وفق ما أورده معجم «المعاني» بمعنى أن آخر لحظات العمر، تمضي بسرعة وعلينا في هذه الظروف أن ندرك فلسفة رحلة العمر التي تحتم على كل منا مراجعة نفسه، وعلاقته مع الله ومدى رضاه عن أسلوب حياته، بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات وانفعالات وردود أفعال، ومدى قناعته بأن لكل منا رسالة في الحياة، عليه تأديتها على أكمل وجه، وأن يترك أثرا إيجابيا قبل الرحيل.

وإذا كنا في بدايات شهر الرحمة والمغفرة ومراجعة النفس، فإننا أمام فرصة عظيمة للرجوع إلى الله وإعادة حساباتنا مع رب العالمين وبقية المحيطين بنا.

ولن نجد فرصة أفضل من تلك لتصحيح مواقفك والرجوع عنها، إن كنت قد قطعت صلة رحم أو أخطأت في حق إنسان أو ارتكبت إساءة بحق أحد، مع التأكيد على أنه ليس هناك مجال للحديث عمن بدأ بالخطأ أو التنازل عن كرامة أو موقف، لأن الأمر يرتبط بالحرص على نيل رضا رب العالمين، والذي فطر النفس البشرية على الرحمة...

لذلك انتهزوا الفرصة العظيمة، التي ستذهب مثل الوميض، للتخلص من البغضاء والكراهية ومسحها من قاموس حياتكم ومن ممارساتكم وبادروا بالاحترام والمحبة والتواصل، وأولها وأعظمها صلة الرحم وجعل المودة والصفاء أساسا للحياة..

وإن أجمل شعور في هذه الحياة، تجدونه في النفوس المتسامحة، فلا تترددوا وبادروا بالسلام إن كان هناك خلاف شخصي أو عملي، فنحن أمة سلام وطمأنينة.

إن هذه الظروف، فرصة لتصحيح الأوضاع والمفاهيم والتي بدأت تتسرب للأسف لعقول الأجيال القادمة، وهذا يحملنا مسئولية مضاعفة لأننا مطالبون بأن نترك إرثا من الإيجابية لأبنائنا ونزرع في نفوسهم التسامح والعفو.

ولن ننجح في ذلك، إلا عندما نكون قدوة لهم.

وهذه فرصة لنعزز صحتنا النفسية بالدرجة الأولى ونحمي أبناءنا من المؤثرات السلبية بالدرجة الثانية، وهو واجب علينا جميعًا؛ لأنه يسهم في نهاية الأمر في الحفاظ على تماسكنا الاجتماعي.. نبارك لكم الشهر الكريم، وتقبل الله طاعتكم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها