النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11762 الإثنين 21 يونيو 2021 الموافق 11 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

الوقفة الثالثة:  رَمَضَانُ حَياةٌ أخرَى

رابط مختصر
العدد 11695 الخميس  15 ابريل 2021 الموافق 3 رمضان 1442

 

عنِ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: «كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أجودَ النَّاسِ بالخَيرِ، وكانَ أجودَ ما يكونُ في شهرِ رمضَانَ، إنّ جبريلَ عليه السلام كانَ يلقاهُ في كلِّ سنةٍ في رَمضَانَ حتى يَنسلِخ، فَيعْرِضُ عليه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم القُرآنَ، فإذَا لَقِيهُ جبريلُ، كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أجودَ بالخَيرِ مِن الرِّيح المرسَلَة». رواه البخاري 

ولذَلكَ كانَ الشَّافعيُ رحمه الله يقولُ: «أحِبُّ للرَجُلِ الزِّيَادَةَ بالجودِ في شهرِ رمضانَ اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحاجةِ النَّاسِ فيهِ إلى مصَالحِهم، ولتشَاغُلِ كثيرٍ منهُم بالصَّومِ والصلاةِ عن مَكاسِبهم». 

وكانَ الإمامُ مالكُ رحمه الله إذا أقبلَ عليهِ رمضانُ هجرَ جميعَ المجَالسِ حتى مجالسَ الحديث؛ ليَعكُفَ على كتَابِ الله.

وكانَ الإمِامُ أحمدَ رحمه الله إذا أقبلَ رمضانُ جلسَ في بيتِ اللهِ واعتَكفَ على قراءةِ القُرآن وتركَ فتَاواهُ ومسائلَه ومجالسَ العِلم ليعكُفَ على كِتابِ الله.

وكانَ سُفيَانُ الثوريُّ رحمه الله إذا دخَلَ رمضانُ تركَ جميعَ الأعمالِ، وأقبلَ على قراءةِ القُرآنِ.

وكانَ زُبيدُ اليَامي رحمه الله، إذا حضَرَ رمضانُ أحضرَ المصحَفَ وجمعَ إليهِ أصحَابَه.

وكان الإِمَام البُخَاري رحمه الله إذا كانَ أولَ ليلةٍ من شَهرِ رَمَضانَ، يجتَمعُ إليهِ أصحَابَه فيُصلي بِهم ويَقْرأَ في كُلِّ ركعةٍ عِشرينَ آيةٍ، وكذَلك إلى أن يختِمَ القُرآن.

قالَ ابنُ القَيمِ رحمه الله: «وَكاَنَ مِن هَديِه صلى الله عليه وسلم في شَهرِ رَمَضَانَ: الإِكثارَ من أنْواعِ العبَاداتِ، فكان جِبريلُ عليه السلام يُدارِسُهُ القُرآنَ في رمضانَ، وكانَ إذا لقيَه جِبريلُ أجودَ بالخيرِ منَ الرِّيحِ المرسلةِ، وكانَ أجـودَ النَّاسِ، وأجودَ ما يكونُ في رمضانَ، يُكثرُ فيـهِ الصدقةَ، والإحسانَ، وتلاوةَ القرآنِ والصلاةَ والذكرَ، والاعتِكافَ، وكانَ يخصُّ رمضانَ منَ العبادة ما لا يخصُّ غَيرهُ بهِ منَ الشُّهورِ». 

إنَّ شهرَ رمضانَ لمْ يكُن شَهراً عادِياً مثلَ بقيةِ الشُهورِ في اعتِباراتِ السَّلفِ الصَّالِح، بل هُو عِندهُم سِياحةٌ ربَّانِية في محَارِيبِ العِبادةِ وخصالِ البِر يضَعونَ لها برنَامجاً خاصّاً يتَميَّزُ بالإكثَارِ منَ أنواعِ العِبادةِ بشكلٍ عَامٍ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها