النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11719 الأحد 9 مايو 2021 الموافق 27 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

مكية عيد

رابط مختصر
العدد 11691 الأحد 11 ابريل 2021 الموافق 28 شعبان 1442

من الرعيل الثاني الذين عملوا في وزارة التربية والتعليم، كان لها دور بارز في محو الأمية وتعليم الكبار، تعود معرفتي بها عندما كنتُ معلمًا في محو الأمية في بداية السبعينيات من القرن الماضي، إذ كانت تتميز بالهدوء والجدية في العمل، سواء أكانت معلمة (بشهادة طالباتها) أو عندما كانت مشرفة في تعليم الكبار أو اخصائية في الإدارة نفسها، إنها الأستاذة مكية عيد سالم من أوائل الخريجات من جامعة بيروت العربية في منطقة الرفاع الغربي.

ولدت الأستاذة مكية عيد في المحرق في بداية الأربعينيات من القرن الماضي، لكنها درست في مدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنات عندما نزحت مع عائلتها إلى منطقة الرفاع، إذ كان من معلماتها الشيخة منيرة بنت فارس آل خليفة رحمها الله واختها الشيخة ثاجبة بنت فارس آل خليفة، وعندما أكملت المرحلة الابتدائية واصلت دراستها بنظام المنازل وحصلت على تقدير عالٍ في المرحلة الثانوية أهلها للدراسة الجامعية على حسابها الخاص في مصر، إلا انها لم تستكمل دراستها لظروف خاصة بها، الأمر الذي دعاها إلى العودة إلى البحرين لتُعيّن معلمة في مدرسة الرفاع الغربي الابتدائية للبنات عام 1966م عندما كانت مديرة المدرسة الشيخة منيرة بنت فارس آل خليفة رحمها الله.

ونظرًا لتميز الأستاذة مكية عيد في العمل أُسند إليها الإشراف الإداري، كما أصبحت مديرة مساعدة في المدرسة نفسها.

وعندما نُقِلت الشيخة منيرة بنت فارس آل خليفة إلى وزارة التربية والتعليم عام 1976م بوظيفة اخصائية علاقات عامة رُشحت الأستاذة مكية عيد لاستلام وظيفة مديرة لمدرسة الرفاع الغربي الإعدادية للبنات، إلا انها اعتذرت.

 

 

ومن زميلات الأستاذة مكية عيد بمدرسة الرفاع الغربي من المدرسات الأستاذة مريم بوشارب والأستاذة لطيفة بوغزال والأستاذة أمل أبوالرب وجمعيهن من فلسطين، ومن البحرين فكانت الأستاذة سبيكة سبت رحمها الله والاستاذة فاطمة زيد والاستاذة مريم انجنير، ومن الطالبات اللاتي درستهن الأستاذة مكية عيد مادة اللغة العربية عام 1966م نذكر منهن الشيخة شيخة بنت عيسى بن سلمان آل خليفة والشيخة لولوة بنت سلمان آل خليفة وحصة يوسف المطوع ومريم مبارك الرميحي ونورة أحمد الدوسري وغيرهن من الطالبات.

وعلى أثر عدم موافقة الأستاذة مكية عيد للترشيح لإدارة المدرسة رُشحت لتكون مشرفة مراكز محو الأمية في إدارة محو الأمية وتعليم الكبار عندما كان مديرها الأستاذ محمد عباس العمادي، في هذه الأثناء حصلت على البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة بيروت العربية عام 1974م.

بعدها رُشحت الأستاذة مكية عيد لمواصلة دراستها العليا في بريطانيا وتحديدًا جامعة فكتوريا في مانشستر، حيث حصلت على دبلوم في تعليم الكبار، بالإضافة إلى الماجستير في التربية من الجامعة نفسها، إذ بقيت في منصبها كاختصاصية مناهج في تعليم الكبار حتى تقاعدها عن العمل عام 2003م.

ونظرًا لتوجه وزارة التربية والتعليم إلى إخراط التنفيذيين في الوزارة لدراسة دبلوم الإدارة المدرسية بالتعاون مع الجامعة الأمريكية ببيروت كانت الأستاذة مكية عيد ضمن المرشحين لهذا البرنامج، إذ حصلت على دبلوم في الإدارة المدرسية.

ومن زميلات الأستاذة مكية عيد في الإدارة نذكر منهن الأستاذة عائشة الحمر والأستاذة شريفة الجلاهمة والاستاذة حصة الخميري، ومن زملائها الأستاذ راشد عبدالرحمن مندي والأستاذ محمد كمال.

وخلال مسيرة الأستاذة مكية عيد في تعليم الكبار التحقت بالعديد من الدورات وورش العمل في الأقطار العربية من مصر والأردن، كما شاركت في العديد من المؤتمرات التي أقامتها وزارة التربية والتعليم في البحرين، كما شاركت في دورة البحث التربوي التمهيدية الثانية التي عقدها مكتب التربية العربي لدول الخليج عام 1982م، والبرنامج التدريبي حال دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس الحكومية التي أقامتها إدارة التدريب عام 2002م، أما عن الجانب الاجتماعي فالأستاذة مكية عيد عضو فاعل في جمعية الرفاع الخيرية الثقافية.

وأمام هذا التميز الاجتماعي والتربوي والتعليمي كُرِمت الأستاذة مكية عيد بشهادة تقدير من قبل الجهات التي عملت بها، كما كُرِمت في عيد العلم الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه عام 1997م بعد إنهائها ثلاثين عامًا من العمل التربوي، كما كُرِمت في عيد العلم أيضًا بعد حصولها على الماجستير في التربية.

بهذه المسيرة الحافلة من العمل المتميز نكون قد وثّقنا تاريخًا تربويًا وتعليميًا للأستاذة مكية عيد سالم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها