النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11719 الأحد 9 مايو 2021 الموافق 27 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

(والدي) في (وطني)

رابط مختصر
العدد 11690 السبت 10 ابريل 2021 الموافق 27 شعبان 1442

استضاف البرنامج المميز (وطني) الذي يذاع على تلفزيون البحرين مؤخرًا والدي الدكتور عبدالله بن يوسف المطوع للحديث عن مسيرته التربوية الرائدة التي انطلقت من تربية القرية (الزلاق) حتى وصلت إلى تربية الدولة (وزارة التربية والتعليم).

وفي تلك الحلقة تشرفت بأن تكون لي مداخلة هاتفية في البرنامج لأعبِّر فيها عما يعنيه للمرء أن يكون ابنًا لأب عظيم، وقد كان نصها: «دائمًا في تغريداتي على تويتر لما أتكلم عن الشباب البحريني دائمًا أكتب واقول إن (البحرين الأولى بشبابها) ومثل ما كنت أقول البحرين دائمًا الأولى بشبابها اسمحوا لي أن أضيف أن (البحرين الأولى بكبار مواطنيها) وأفتخر بأن يكون (والدي) أحد هؤلاء الكبار الذين تركوا بصمة يشهد لها القاصي والداني.

بصراحة لا أعرف من أين أبدأ ولا أقدر ألاقي الكلمات التي توفي حقك يا (والدي) لأن مجرد الانتماء لك هو أكبر فخر، وإذا كان (بو نوار) من رواد التربية والتعليم، فأنه أكثر الناس حظ لأني تربيت على يده وتعلمت على يده، وأنت يا (والدي) مدرستي الحقيقية في الحياة، مدرستي التي تعلمت فيها الدين والقيم والأخلاق وتعلمت منها التواضع والاجتهاد والإخلاص والمسؤولية.

نصائح وتوجيهات (والدي) هي التي رسمت نهجي في الحياة، وهي بالنسبة لي نصائح اعتبرها من ذهب تختزل خبرة وتجربة ومسيرة تربوية مشرفة ومميزة امتدت لـ45 سنة قضاها في حقل التربية والتعليم، خرج فيها أجيال منهم الوزراء والمهندسين والأطباء والضباط والمعلمين وغيرهم من أبناء هذا الوطن الغالي.

(والدي) تدرج في وظيفته، كان معلمًا، وصار موجهًا، واختصاصيًا، وبعدها صار رئيس قسم، وباحثًا تربويًا، وتعين مدير إدارة، ثم وكيل مساعد، لحد ما وصل بجدارة وكفاءة لمنصب وكيل وزارة.

(والدي) رباني على حب الوطن، وغرس فيني مشاعر الحب والولاء والانتماء للبحرين ولقيادتها الرشيدة، ودائما يقول لي: «لا انتماء ولا ولاء أعلى من الانتماء للبحرين والولاء لقيادتها»، ودائمًا أرى هذه الكلمات في أقواله وأفعاله وتعامله وتوجيهاته لي.

أذكر في سنة 2011 نال (والدي) شرف الحصول على وسام الكفاءة من الدرجة الاولى من اليد الكريمة لسيدي جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه ، ويومها حدثني حديث الاب لابنه قايلاً: «لقد نلت هذا الشرف العظيم بعدما عملت بكد وجهد واجتهاد وإخلاص وتفانٍ للوطن ولقيادته، فان اردت نيله فعليك بالمثل»،  والحمد لله بعد 7 سنوات وفي عام 2018م نلت هذا الشرف وحصلت على وسام العمل الوطني من الدرجة الاولى من سيدي جلالة الملك المفدى، والفضل لله ثم لنصائح الوالد الله يحفظه.

ها انا اليوم أحدث ابني عبدالله وابنتي مريم بكلمات ابي، وهمي ان ينشيوا محبين ومخلصين للدين والملك والوطن، ومواصلين لمسيرة الوفاء التي تعلمتها من والدي.

أنا اليوم محظوظ، لأني تربيت على يد أب محب ومهتم، ودائمًا يحسسنا أن أسرته وأبناءه وأحفاده أغلى ما عنده، يعتبر زوجتي بنت من بناته، محبتها من محبته لنا كلنا وأكثر، ولليوم ما يهياه قلبه يرقد قبل ما يتصل لي ويطمئن بأنني وصلت البيت.

ويا عز شاني لا قالوا لي ولد (عبدالله المطوع) ويا كبر قدري لا قالوا فيك من (بو نوار) ويكفيني فخرًا وشرفًا وعزًا أنك أبوي، واسمح لي يا (والدي) لأن مقامك أكبر من كل وصف وأعظم من كل الكلمات. ما أقول إلا الله يحفظك يا (والدي) ويديمك ذخرًا وسندًا بعد الله لأمي ولي ولإخواني وأخواتي ولأحفادك ويرزقني برك ورضاك.

انتهت المداخلة، وأدعو الله أن يحفظ والديكم ويرزقكم برهم والإحسان إليهم، مذكرًا نفسي وإياكم بقوله تعالى: وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمها كما ربياني صغيرًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها