النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11697 السبت 17 ابريل 2021 الموافق 5 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:02PM
  • العشاء
    7:32PM

كتاب الايام

الحياة الطبيعية والمسؤولية الاجتماعية

رابط مختصر
العدد 11688 الخميس 8 ابريل 2021 الموافق 25 شعبان 1442

أعلن الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا عن البدء من أول أيام عيد الفطر المبارك بتقديم الخدمات الداخلية، وفتح بعض القطاعات أمام الحاصلين على جرعتي التطعيم مع مرور أسبوعين على آخر جرعة لهم حسب كل تطعيم والمتعافين من الفيروس، وذلك من خلال إبراز ما يثبت ذلك عبر تطبيق مجتمع واعي، كذلك من هم دون 18 عامًا الذين هم بصحبة أولياء أمورهم المتطعمين، ولن يسمح لغير المتطعمين من الحصول على الخدمات الداخلية. 

هذه القرارات تؤكد فاعلية اللقاحات في تأمين نسبة عالية من الوقاية المطلوبة بوصفها الطريق الأوحد والأنجح لمواجهة فيروس كوفيد 19 ولوضع نهاية لأكثر من عام من التحدي الصحي المحلي والعالمي. 

إذًا العودة للحياة الأقرب للطبيعية قاب قوسين أو أدنى، ومسؤولية الأفراد والمجتمع في تزايد بدء من الالتزام بالاجراءات الاحترازية ورفع معايير الحذر والتباعد قدر الامكان، وصولا إلى أخذ التطعيم وزيادة نسبة المحصنين، فالمجتمع الواعي الذي أثبت منذ البداية قدرته على التعامل مع الأزمة بوعي ومسؤولية، سيكون أمام تحدٍّ كبير في خفض العدد الإجمالي من جهة، والمساهمة في عودة الحياة إلى طبيعتها من جهة ثانية بشكل تدريجي وبقدر كبير من الالتزام والانضباط. 

ليكن شهر رمضان المبارك فرصة لتحقيق المزيد من الانجازات الصحية، وليسهم المجتمع وبحذر في انعاش الخدمات الداخلية للمطاعم والمقاهي، والصالات الرياضية الداخلية، وبرك السباحة الداخلية، ودور السينما الداخلية وصالات العرض التابعة لها، والمحال ومراكز الألعاب والصالات، مع الإبقاء على معايير التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية اللازمة. 

لقد تحمل القطاع التجاري الكثير من الخسائر خلال العام الماضي، وحان الوقت لوضع نهاية مناسبة لهذه المعاناة، فحسب تصريحات سابقة لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير ناس ثمة قطاعات تأثرت بالجائحة من أبرزها قطاع المطاعم والفنادق الذي شهد الانخفاض الأكبر، أما الانخفاض الملحوظ في نسبة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث فكان من نصيب قطاع المواصلات والاتصالات بنسبة 41%، كما شهدت العمليات العقارية المتداولة انخفاضًا في عام 2020 بنسبة 11%، وتكبد قطاع صالونات الحلاقة الرجالية والصالونات النسائية وصالات الرياضة خسائر جسيمة. 

وليس هذا فقط، فحسب إصدار التقرير الثالث للآثار الاقتصادية لجائحة كورونا، من خلال مركز الدراسات والمبادرات بالغرفة، أبدى 70% من أصحاب الأعمال تفاؤلهم ببدء التعافي الاقتصادي بشكل عام على مدى سنتين إلى 3 سنوات القادمة، في الوقت الذي توقع فيه 77% من أصحاب الأعمال أن تتعافى أعمالهم التجارية خلال 12 شهرا بعد انتهاء الأزمة، وأبدى 84% من أصحاب الأعمال مخاوفهم بشأن دفع رواتب الموظفين بسبب زيادة الأعباء المالية. 

إن هذه الأرقام وغيرها من التقارير المحلية والعالمية تؤكد أهمية الوصول الى الانعاش السريع للقطاعات المتضررة، مع الالتزام بالتدابير الاحترازية التي تعتبر واجبًا وطنيًا ومسؤولية مجتمعية تزداد أهمية اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى، على أمل بأن يكون الغد أجمل وأكثر صحة بإذن الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها