النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11882 الثلاثاء 19 اكتوبر 2021 الموافق 13 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

فتّش عن الدور القطري!!

رابط مختصر
العدد 11685 الإثنين 5 ابريل 2021 الموافق 22 شعبان 1442

الأنباء التي تردّدت عن ضلوع نظام الحمدين وبقوّة في الأحداث والتطوّرات الأمنية التي شهدها الأردن الشقيق يوم أمس الأول ليست بمستغربة بتاتًا، فإلى جانب المصادر الأمنية والدبلوماسية التي أصبحت تتحدّث بصوت مرتفع عن الدور القطري المشين، فإن هناك الكثير من المعطيات والشواهد والسوابق التي تدل على ذلك.

وعندما قلنا إن هذا الدور القطري ليس بمستغرب لأن تاريخ هذا النظام هو تاريخ دموي وإجرامي، ومليء بالمؤامرات حتى مع أقرب الناس إليه، وعلينا ألا ننسى ما فعله أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني مع والده عندما نقض عهده معه وانقلب عليه، وشنّ ملاحقة بوليسية ضده عن طريق الإنتربول الدولي، فهكذا شخص جاحد كيف فعل بأبيه لا نستغرب أفعاله ومؤامراته ضد البعيد والغريب.

هذا النظام عضو في مجلس التعاون الخليجي، وتربطه صلات دم وأخوّة وقربى مع جميع الدول الأعضاء في هذه المنظومة الخليجية، إضافة إلى المواثيق والنظم التي وافقت عليها جميع الدول الأعضاء، ورغم ذلك فإن قطر لم تتورّع عن ارتكاب أبشع المؤامرات والجرائم بحق الدول الأعضاء في المجلس، وعلى سبيل المثال محاولتها قلب نظام الحكم في البحرين، ومحاولة اغتيال المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، ناهيك عن سلسلة من المؤامرات والتدخلات السافرة لزعزعة أمن واستقرار الدول الأعضاء.

وأيضًا، فإن هذا النظام عضو في الجامعة العربية ويدّعي دومًا صداقته مع الدول العربية، ويمدّها بالمساعدات التي يريد من خلالها أن يشتّت الانتباه والمراقبة لتصرّفاته، أليس حمد بن خليفة آل ثاني صديق العقيد معمر القذافي؟! ألم يتآمر الاثنان على زعزعة أمن واستقرار المملكة العربية السعودية الشقيقة وعلى اغتيال الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله؟! ألم يتجاذبا أطراف الحديث الحميمي بشكل مستمر كما ظهر في التسجيلات المشهورة؟! فكيف انقلب حمد بن خليفة آل ثاني على صديقه معمر القذافي؟!! ألم نقل إنه نظام لا تحكمه صداقات ولا يلتزم بمواثيق؟!

وقس على ذلك في الدول العربية الأخرى، في سوريا التي بنى له أكبر قصر فيها وتظاهر بأنه أقرب المقرّبين إلى النظام، وفي العراق حيث يموّل هذا النظام التنظيمات الإرهابية المسلّحة التي ارتكبت أبشع الجرائم الإنسانية، وفي دول المغرب العربي ومصر التي يدّعي دعمها وصداقتها فيما هو يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار فيها وارتكاب الجرائم الإرهابية المروّعة.

إن عبث ومؤامرات هذا النظام امتدّت حتى إلى القرن الأفريقي ووسط القارة الأفريقية، تحت ستار المساعدات الإنسانية والصداقة والعمل الخيري، حيث يتخذ كل ذلك غطاءً من أجل الوصول إلى أهدافه.

وفي هذا الاتجاه أيضًا، فليس سرًا الفتور القطري تجاه تركيا التي تعتبرها قطر حليفًا رئيسًا، فهذا النظام على استعداد دائم لبيع أقرب المقرّبين إليه وبثمن بخس، فلا حليف ولا صديق له، وكلها أيام قلائل ستشاهدون وتستمعون كيف تنكّرت الدوحة لأنقرة!

لن نذهب بعيدًا إلى بقية دول العالم، فهذه تجربة البحرين أمامكم التي تدّعي قطر أنها ترتبط معها بعلاقات أخوّة ودم ونسب وقربى وصداقة ومنظومة خليجية واحدة، ماذا فعلت في البحرين؟! وكم هي الجرائم التي ارتكبتها بحق البحرين؟! ففي الوقت الذي تدّعي قطر فيه أنها تريد علاقات أخوّة وصداقة مع البحرين، فإنها تعمل على دعم المنظمات الإرهابية لزعزعة أمن واستقرار البحرين، وصولاً إلى محاولة قلب نظام الحكم، وتحارب الشعب البحريني في رزقه وتوجّه إليه فوهات البنادق.

إن للأخوّة والصداقة شواهد، وهي الشواهد الكبيرة التي نراها من إخوتنا وصداقتنا مع الأشقاء في دول الخليج في السرّاء والضرّاء، فأين هي الشواهد القطرية؟!! قطر ادّعت الموافقة على بناء جسر بحري بين البلدين ثم تخلّت عن ذلك كعادتها دائمًا، وقطر أيضًا ادّعت أنها سوف تزوّد البحرين بالغاز الطبيعي ثم عادت عن ذلك، كما امتنعت قطر عن تسليم حصّتها في الدعم الخليجي للبحرين، بل إن الأكثر من ذلك أن قطر حاولت الاستيلاء على أراضي البحرين، سواء بقوّة السلاح أو عن طريق الوثائق المزوّرة، وهي أشهر عملية تزوير في التاريخ.

إن هكذا نظام صاحب تاريخ أسود مشين لا يتوّرع عن ارتكاب أي جرائم، خاصة إذا كان من يديره شخص أحمق لا يحسب حسابًا لأخ أو شقيق أو صديق، وكل ما يعتقده بأنه يستطيع أن يفعل أي شيء عن طريق شراء الذمم والولاءات بالأموال الطائلة التي تحت يديه، في الوقت الذي أصبح فيه دمية في أيدي الكبار.

وهكذا فعل أيضًا مع الأردن الشقيق بشراء الذمم والولاءات، إلى جانب تحريك ذراعه التنظيمية المتمثلة في جماعة الإخوان المسلمين، واستثمار علاقاته الشخصية والتجارية مع بعض الأقطاب المشتركين في المؤامرة وتهيئة الدعم الإعلامي لهم، وهو نهج قطري معروف استخدمته قطر في العديد من المواقع والمؤامرات.

وبعد المتغيّرات التي جرت على الساحة الدولية، فقد اعتقد النظام القطري أن الأجواء أصبحت مهيأة له ليعود لممارسة دوره القذر في زعزعة أمن واستقرار دولنا العربية، واختار الأردن لينفذ مؤامرته ليحكم الطوق ويشدّد الضغوط على دولنا الخليجية كافة، بالتعاون مع حليفته إيران التي تتحدّث الأنباء عن دور لها في هذه المؤامرة.

حفظ الله الأردن الشقيق من كل مكروه، فالأردن هو ركيزة أمن واستقرار في المنطقة، فمن له غاية ومصلحة في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة؟!! أليست قطر هي من عملت على زعزعة أمن واستقرار المنطقة باستمرار؟! لم يسلم بلد عربي من الأيادي القطرية الملوّثة بالدماء، لذلك فلا غرابة في تلك الأنباء المتواترة التي تتحدّث عن الدور القطري في الأحداث الأمنية بالأردن، والأيام القادمة سوف تكشف المزيد من التفاصيل عن ذلك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها