النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

شيء من الذاكرة

رابط مختصر
العدد 11682 الجمعة 2 ابريل 2021 الموافق 19 شعبان 1442

 

اخترت هذا الموضوع الذي ربما يكون مملاً لبعض القراء؛ لأن ما سوف أتطرق إليه ربما لا يعنيهم في شيء، ولذلك استميحهم عذرًا، أما السبب الذي جعلني أكتب بعض ما صادفني في مسيرة كتاباتي التي تعد قصيرة نسبيًا بالمقارنة مع اقراني الكتاب، المهم ما جعلني أتطرق إلى هذا الموضوع هو أن على الإنسان أن يستثمر ما يقع عليه من انتقادات، أو توبيخ في بعض الأحيان من أشخاص مهمين، وقريبين له، وأحيانًا بعيدين ولكن مهمين أيضًا! وإليكم واحدة من الاستهزاءات التي صادفتني من قبل مدير مدرسة عندما وقع في يده أول نسخة من كتاب حكايات من الحورة! قال لي وجهًا لوجه هذا كتابك «اخذه وبيعه مع البنغاليين الذين يبيعون البقل والجرجير والبقدونس». وأنا أسمع ملاحظاته قررت أن الكتاب دون نشره في الجرائد فلن ينجح، حتى ولو كان كتابًا جيدًا! نجح الكتاب وتم نسخه ثلاث مرات، وترجمته الى اللغه الإنجليزية، وتم طبعه بلغة برايل! إذًا من الممكن تحويل الانتقاد السلبي الى إيجابي.

الموقف الثاني: جاءني اتصال من سكرتير رجل مهم جدًا وأعماله في جميع بقاع العالم، يخبرني السكرتير أن رجل الأعمال يريد مقابلتي، وحدد اليوم والتاريخ، وحقيقة طلبه أسعدني، وأزعجني لأنني لا أعلم ماذا يريد هذا التاجر الذي من المستحيل مقابلته بسبب ازدحام مواعيده. جاء اليوم والوقت، وعندما دخلت مكتبه اعتقدت أيضًا أنه يريد ان يشتري مجموعة من كتبي، وعندما دخلت مكتبه رأيت في يده نسخة من كتابي (صناع الحياة وجوه لا تنسى) ولم يعطني فرصة للكلام، فكان الشرر يتطاير من عينه،

ومد يده وأعطاني الكتاب وهو يقول «إذا كان هؤلاء هم صناع الحياة، أين موقعنا نحن؟؟»، فلم أقل إلا «لقد صليت دون أن أتوضأ». بعد سماعه لاعتذاري أخذ يضحك وكأنه طفل! وبعد أن طلب لي الشاي قال لي: «متى ستكتب عنا؟»، فرددت عليه في الجزء الآخر. وبالفعل كتبت عنهم في الجزء الثالث.

كتاب آخر اتصل أكثر من خمسة وثلاثين شخصًا من فريج واحد، يشتكون لي عدم رضاهم من الكتاب لأنني لم أتطرق الى عوائلهم التاريخية، وانهم سوف يرمون الكتاب في حوطة (سمادوه)!

أما شيخ الرجال الدكتور عبداللطيف الزياني قبل أن يتولى أمانة مجلس التعاون، كان رئيس الأمن العام في تلك الفترة، اتصل بي سكرتيره يخبرني

أن رئيس الأمن العام يريد أن يقابلك، ويقول لك هل يناسبك هذا اليوم والتاريخ؟ (انظروا إلى التواضع!)، وعندما قابلته قال لقد أعجبني كتابك (كتبت يومًا) لأنه ينتقدنا ويثني علينا، وان اسلوبك يدل على أن صاحبه صاحب مبدأ لا يجامل أحدًا، وأتمنى ان تواصل بهذا الأسلوب. عندها أخذت بنصيحته وألفت النسخة الثانية .

في ذلك الوقت كان الزياني غادر البحرين، ومات الكتاب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها