النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11889 الثلاثاء 26 اكتوبر 2021 الموافق 20 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

جودة التعليم وتحدي إحداث الفارق

رابط مختصر
العدد 11681 الخميس 1 ابريل 2021 الموافق 18 شعبان 1442

كيف نعطي الطفل في أي بقعة من هذا العالم الأمل بقدرته على إحداث الفارق؟ وكيف نسهم في تغذية العقول الصغيرة بهاجس الابتكار والإبداع وزيادة شغف التعلم والتعليم؟ وكيف نخرج من الرتابة القديمة وحالة الملل واستبدالها بحب ورغبة ودافع؟

نخبة من الخبراء الدوليين حملوا تجاربهم، وتحدثوا عن جودة التعليم في ظل الأزمة وما بعد الأزمة، وبحثوا على مدى يومين هذه الأسئلة وغيرها واستشرفوا ملامح تعليم الغد الذي حتمًا لن يكون كما كان عليه بالأمس، فقضايا العالم كثيرة، والتحديات الأممية يجب أن تكون حاضرة في الدروس والمناقشات لا في السياسات العليا فقط، فكل ذلك كان موضع بحث مستفيض في مؤتمر هيئة جودة التعليم التدريب الرابع الذي حمل عنوان «مستقبل جودة التعليم والتدريب: بين التوجهات العالمية والتنفيذ المحلي»، بمشاركة أكثر من 1120 مشاركًا من المختصين، والأكاديميين، والمهتمين في المجال التعليمي، والتدريبي، والتربوي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

الخبراء أكدوا أهمية فهم الترابط بين الدول، فالجائحة ساهمت في تشكيل هذا الوعي بأن العالم مصيره واحد، والكل مرتبط بالآخر، كما بينوا وجود كفايات تعليمية عالمية يجب أن تتحقق، إلى جانب سلوكيات يجب أن تتغير، وخطط مرنة ومتغيرة لإحداث الفارق وخلق الأثر الإيجابي.

التعليم عن بعد بحر واسع من التحديات والمميزات في الآن نفسه، وثمة فسحة لنشر العلم على نطاق أوسع، وثمة تخطٍ حقيقي لفرضية الجلوس في الصف، وبالتالي أصبح التعليم لا يحده المكان ولا الزمان، وخصوصًا في التعليم العالي والمعاهد، وفي خضم كل ذلك يبقى هم التعليم ليس هم العاملون في هذا الحقل فقط، بل هو هم مجتمعي ومسؤولية دول، فهناك عالم متغير متسارع الخطى، وثمة تفاوت كبير بين مسارات التعليم بين الدول وهناك مستقبل قائم على طريقة إبداعية مع التجرد من التفكير في النفس أو الذات واستبدال الفكر الأحادي بفكر جماعي يهتم بالآخرين.

تحدي الجودة وتحدي الرقمنة يهيمنان على صناعة تعليم الغد، فالموازنة بين تأدية الرسالة التعليمية وفق احتياجات كل تخصص، والحفاظ على وهج الحياة الاجتماعية داخل المؤسسة التعليمية، إلى جانب العمل الجماعي وتقوية العلاقات بين الطلاب من خلال مشاريع مشتركة كلها أمور يتوجب وضعها على طاولة التربويين والأكاديميين مع إعطائها قدر الاهتمام المطلوب.

في مملكة البحرين وبشهادة خبراء من حول العالم، بينوا أن 85% من الطلاب لديهم أجهزة حاسوب أو ألواح ذكية، عكس دول أخرى كثيرة حول العالم تفتقر إلى الأجهزة والإنترنت وحتى خدمة الكهرباء نفسها، ولفتوا إلى أهمية الاعتناء بنوعية التقييمات وتعدد أشكالها والخروج عن النمط التقليدي فيها، إضافة إلى تحديات صناعة المحتوى الرقمي وكيفية عرضه وفق برامج تربوية متطورة تستلزم عمل طويل من الصناعة التعليمية والرقمية المتخصصة.

ووسط جملة النقاشات التي امتدت ليومين حافلين بثراء الطرح والنقاش والرغبة في التجويد، ثمة من ينادي للعودة إلى الأساسيات والاهتمام بالتعليم الفعال، والأخذ في الاعتبار التغذية الراجعة ورأي الطالب في أي عملية تقييمية يمكن أن تتم.

توصيات هذا المؤتمر الذي احتضنته مملكة البحرين عن بُعد بتميز ومستوى عالٍ من التخصص، حتمًا ستكون موضع حديث مستقبلي لكل المسؤولين والعاملين في هذا الحقل، فمن القلم والورق، إلى الأسطح الذكية والناعمةـ ثمة مسؤولية بناء الطالب وتشكيل قدراته وصناعة شخصيته للوصول إلى المستوى العلمي المطلوب، وهي مسؤولية يتشارك فيها خبراء الجودة والعاملون في الحقل التربوي والتعليمي، إلى جانب أولياء الأمور بوصفهم الشركاء الحقيقيين في التغيير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها