النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11800 الخميس 29 يوليو 2021 الموافق 19 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:33AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

حاكمية المبادئ وغيابها

رابط مختصر
العدد 11666 الأربعاء 17 مارس 2021 الموافق 3 شعبان 1442

قمة العُلا ومبادئها، مثلت الرغبة الجامعة للخليجين، إلا أن الغبن من عدم التزام قطر بتلك المبادئ يتجاوز الموقف الرسمي للدول الموقعة على تلك المبادئ. هل ذلك نتيجة غياب الإرادة السياسية، أو مخافة الانزلاق من جديد إلى مربع تعطيل المجلس، والذي بات التعاون جسراً بعيد المنال.

اليوم سيجتمع المجلس الوزاري (مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء لمجلس التعاون) دون أن يعرف مواطنو دول المجلس ما هو جدول أعماله، أو هل سيراجع فيه مدى التزام الدول الأعضاء بما التزمت به تجاه جميع الأعضاء أو معالجة ملفات عالقة أو مستحدثة ضمن ما توافق عليه الجميع في قمة الكويت عبر إحياء آلية فض المنازعات.

التباين أمر طبيعي في العلاقات البينية بين الدول، إلا أن القبول بترحيل ملفات أحد أعضاء المجلس سيقود لأزمة لا محالة، حيث من غير المقبول أن يستمر تنصل الأمانة العامة من مسؤولياتها مما يستدعي مساءلتها بشكل رسمي وغير رسمي باسم البحرينيين. استمرار تأليب الرأي العام العالمي على البحرين يعتبر تعديًا على أحد أهم مبادئ العلا، والذي نص على احترام سيادة الدول الأعضاء وعدم التدخل في شأنها الوطني.

المواطن الخليجي كان له موقف قبل قمة العلا، حيث اشترط ألا يتم ترحيل الأزمة بـ«حب الخشوم»، مع ما لها من مكانة في ثقافة الانسان الخليجي، ومظهر من مظاهر تحضره الإنساني، إلا أن الدوحة لا تزال في غيها، ضاربة عرض الحائط بمبادئ قمة العلا. ولتبيان حجم ازدرائها لتلك القمة والموقعين عليها، لنراجع نشراتها الجوية، حيث سنجد غياب الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين منها.

الدوحة تدرك حجم الضغوط الداخلية الواقعة تحتها، لذلك نجدها دائما ما تقفز إلى الأمام، إما من خلال أزمات مفتعلة، أو البحث عن دور إقليمي أو دولي لها عبر قبول وساطتها بتسهيل من مالها السياسي. واستمرار الدوحة في ذلك لأمر مؤسف في تنصلها من مسؤولياتها تجاه مواطنيها، ودول جوارها، والمجتمع الدولي، بفضل توظيف مالها السياسي أو بتوظيف التناقضات. 

السلوك اللاأخلاقي للدوحة في ملف عمالة السخرة والتي راح ضحيتها ما يتجاوز 600 عامل آسيوي، بات محل مناشدة من دول أوروبية عدة بضرورة مقاطعة كأس العالم 2022 في الدوحة، وذلك يستدعي سؤال الدول الأعضاء في المجلس، ما هو موقفكم لو تطور الموقف الدولي لمقاطعة أعم، أو إن تطور الملف ليأخذ منحى قانونيا وسياسيا. هل سنقبل أن نكون شركاء في دم هؤلاء، أم إن الأمانة ستصدر بيانا خجولا تدعو فيه للتضامن مع الدوحة.

ربما، قد يرحل ذلك الملف كما رحلت ملفات البحرين منذ 1986، أو ربما ما بات يستوجب الإجابة، هو السؤال الذي يجول في خاطر كل بحريني وهو؛ الديبل بالديبل، ولتكن دامسة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها