النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11763 الثلاثاء 22 يونيو 2021 الموافق 12 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

أجمل ما في الحياة

رابط مختصر
العدد 11662 السبت 13 مارس 2021 الموافق 29 رجب 1442

أجمل ما في الحياة، حين ترى السعادة في عيون المحيطين بك عند مساعدتك لهم. وأفضل شعور هو الرضا عن النفس، لأنك أسعدت غيرك، وأدخلت السرور على قلبه وأزحت عنه هما، ربما كان يؤرقه كثيرًا.. لذلك حثّ ديننا الحنيف على مساعدة الآخرين باعتبار ذلك، واجبًا إنسانيًا، وهنا تحضرني كلمات الإمام الشافعي (الناس بالناس ما دام الحياء بهم.. والسعد لاشك تارات.. وهبات. وأفضل الناس ما بين الورى رجل تقضى على يده.. للناس حاجات. لا تمنعن يد المعروف عن أحد، ما دمت مقتدرًا.. والعيش جنات. قد مات قوم وما ماتت مكارمهم، وعاش قوم.. وهم في الناس أموات).

فعندما تصل إلى مرحلة تطويع النفس على حبّ مساعدة الناس، وبصورة أشمل، وليس لمجرد أنه واجب إنساني وديني، فإنك بذلك تكون قد حققت أكبر درجات الرضا عن الذات. فثقافة التطوّع والقائمة في الأساس على الممارسة والفعل، أكثر من الكلام والتنظير، أساسها حب مساعدة الآخرين. وهذه المعاني متأصّلة في الإنسان البحريني، والذي هو أساس المجتمع المنفتح بطبيعته، ويتّسم بالتنوع الديني والثقافي والحضاري، وهو ما أكسبه ثقافة تقبّل الآخر وحبّ مساعدته، كمسألة متجذّرة لدى الإنسان البحريني. لذلك فإن تجربتنا في البحرين، عريقة في مجال التطوع، بدأت في العمل الاجتماعي وخدمة المجتمع والمجال الثقافي.

لكن ربما لم يكن الموضوع، قد اتخذ شكلًا مؤسسيًا بعد، حتى كان تأسيس الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، شرطة خدمة المجتمع عام 2005 والتي استطاعت أن تؤسس لفلسفة جديدة في العمل الشرطي، ما دفع الكثير من دول العالم للاطلاع على تجربة البحرين في هذا المجال، خاصة وأن البحرين، طبّقت التجربة من منظور مجتمعي وفي إطار عاداتنا وتقاليدنا وتراثنا العربي والإسلامي. ومع الأزمة الأخيرة التي أصابت العالم كله، وأعني بها أزمة كورونا، كان تدفّق المواطنين على منصّة التطوع، أمرًا محلّ فخر واعتزاز بمجتمع تأصلت فيه مساعدة الآخرين وإنكار الذات. وكان هذا التدفق الكثيف، خير دليل على أن التطوع في المجتمع البحريني، ثقافة متجذّرة وليس مجرد مفاهيم، بمعنى أنه جزء من فطرة الشخصية البحرينية، التي تشكل مجتمعًا متعايشًا متحابًا وحضاريًا. وهذه من علامات المجتمعات، القادرة على مواجهة التحديات والأزمات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها