النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11691 الأحد 11 ابريل 2021 الموافق 28 شعبان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:58AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:59PM
  • العشاء
    7:29PM

كتاب الايام

عفوًا أيها الفايروس  الذي أخطأت بحقك

رابط مختصر
العدد 11654 الجمعة 5 مارس 2021 الموافق 21 رجب 1442

 

بداية عليّ أن أقر بأنني أخطأت بحقك عندما هاجمتك ووصفتك بالفايرس الملعون، حتى ان أحد الأعزاء اتصل بي يعاتبني على هذا الوصف (على ان اللعنة لا توجب) إلا انني في ذلك الوقت كنت منغلقًا، ومتوترًا بسبب الأوضاع، والأخبار السيئة، والصادمة التي لم نعتد عليها أوعلى سماعها لقد نشرت الرعب فينا، وجعلتنا وكأننا في حالة طوارئ (وبالفعل كنا في حالة طوارئ) وكنت قاسيًا معنا، حتى الأطفال لم ترحمهم، هذا من غير الخسائر التي تكبدناها بعد تعطيل الأعمال في الوزارات والشركات والمؤسسات، وحتى وصل الأمر الى وقف الطيران الذي يعتبر شريان مهم لكل دولة وبالذات التي تعتمد على السياحة، ونحن في البحرين كنا، ومازلنا نعتمد على جسر الملك فهد الذي يعتبر بالنسبة لنا شريان الحركة الاقتصادية في البحرين.

والذي ما زال مغلقا بسببك، هل يرضيك هذا؟ هل يرضيك ايضاً أن تمنعنا عن مشاركة اعزائنا في عزائهم في من يتوفى من عوائلهم؟ أو مشاركة أفراحهم؟ لا أعتقد انك قادر على الاجابة حول الاسئلة التي واجهتك بها؟ ولكنك تستطيع أن تقنعني بأن وجودك بيننا لم يكن سلبيًا حقًا! وبلا فائدة مرجوة، نعم أنا اعترف وأقر بأنك لم تكن تشبه هتلر عندما أراد أن يشن الحرب على العالم ليستعمره ويتحكم به! وبسببه قتل الملايين من البشر وأنت أقل منه شراً بقليل.

على الأقل استطعت أن تلم شمل العائلات من خلال إجبار أولياء الأمور بالجلوس مع ابنائهم! كم طفل ومراهق ضل طريقه واتجه للمخدرات لانشغال والديه عنه اثناء تواجدهم في العمل وترك ابنائهم وحيدين بدون توجيه، ومراقبة!

وأقر ايضًا أن من فوائدك أنك جعلت الكثيرين من الرجال والسيدات الذين يقضون معظم أوقاتهم في الجمعيات السياسية والصناديق الخيرية وغيرها من جمعيات التي تأكل معظم أوقات أعضائها ولا تتركهم إلا بعد أن تمتص كل قواهم ولا تتركهم يذهبون الى منازلهم إلا بعد أن خارت قواهم، ولذلك لا يوجد للوالدين متسع من الوقت لقضائه مع ابنائهم.

كما أقر بأنك لولاك لما سمح لنا بالبقاء في منازلنا حتى يستطيع القائمون على مقاومتك، وطردك من بلدنا، لقد أتاح لنا الجلوس في المنزل بأن نراجع برامجنا السابقة، وجودنا في المنزل أتاح لنا الاستمتاع في دروس التأمل، وممارسة اليوغا، وسماع الموسيقى والقراءة، ومن لديه هوايات او مواهب سابقة إخفاها العهد السابق،عهد الجري وراء الماديات التي ترهق الطامعين في جمع الأموال، أتاحت هذه الفرصة لمن يجلس في البيت أن يستذكر ما أحبه سابقًا مثل عزف الموسيقى أو الرسم أو النحت وغيرها من فنون، ألم أقل لك بأنني مديون لك بالاعتذار؟ ولكن متى حدث هذا التغيير؟ عندما قرأت كتابًا اسمه ـ لا تهتم بصغائر الأمور ـ فكل الأمور صغائر ـ للكاتب د. ريتشاد كارلسون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها